لغز البلو هول.. كل ما تريد معرفته

شاركنا:
البلو هول أشهر مناطق الجذب في سيناء
هايلايت
  • أبرز أسباب شهرة الثقب الأزرق أنها تتيح الغوص الحر على مسافة قريبة من الشاطئ.
  • التقديرات تشير إلى أنه ما بين 130 و200 حالة وفاة حصلت في السنوات الأخيرة.
  • بلو هول وول تعتبر من أفضل وأشهر مواقع الغطس في البلو هول.
  • حالات الوفاة التي حصلت للذين يستخدمون الموقع السطحي للغطس جعلت سبب وفاتهم لغزا.

تعد موقعا للغوص في جنوب شرق سيناء، شمال مدينة دهب في مصر على ساحل البحر الأحمر، وهي عبارة عن حفرة تحت الماء، ويبلغ أقصى عمق داخل الحفرة ما يزيد قليلا عن 100 متر (328 قدما)، ويوجد فتحة ضحلة للبحر يبلغ عمقها حوالي 6 أمتار تُعرف باسم "السرج"، ونفق بطول 26 مترا يُعرف باسم "القوس"، ويبلغ سقفه 55 قدما، كما يقع قاعها بعيدا عندما يصل الجانب المواجه للبحر إلى حوالي 120 مترا.

على الجانب المواجه للبحر، تنخفض الأرضية بشكل حاد إلى ما يزيد عن 1000 متر، وتتميز الحفرة والمنطقة المحيطة بها بوفرة الأسماك والشعاب المرجانية.

تشتهر البلو هول بالغوص الحر بسبب العمق الذي يمكن الوصول إليه مباشرة من الشاطئ ونقص التيار، ويشتهر موقع الغطس بأنه يضم أكبر عدد من وفيات الغواصين في العالم حيث تشير التقديرات إلى ما بين 130 و200 حالة وفاة في السنوات الأخيرة، ولا تزال أسباب ارتفاع عدد القتلى في هذا الموقع غير مفهومة بشكل واضح.

البلو هول

يشرح موقع "weseektravel" بأن دهب بلو هول هي واحدة من أشهر مناطق الجذب في سيناء ووجهة لا بد من زيارتها في مصر، وحتى لو لم تكن غواصا، فهناك آلاف الأسباب التي تجعلك تزور هذا السحر الطبيعي المذهل.

وتقع بلو هول في خليج العقبة، شمال مدينة دهب السياحية جنوب سيناء، وتعتبر من أهم المعالم الطبيعية في مصر.

يعتقد الجيولوجيون أن هذا المجرى الغاطس قد تشكل منذ آلاف السنين أثناء ذوبان العصر الجليدي الأخير، ويبلغ أقصى عمق لها حوالي 120 مترا وهي محاطة بجدار شعاب مرجانية عمودي تقريبا.

تعتبر هذه الفتحة الواسعة موقعا رائعا للغوص والغطس، ويرجع ذلك إلى الشعاب المرجانية الجميلة في البحيرة الضحلة المحيطة بحافتها، كما يزخر الجدار بتكوينات مرجانية صلبة ونظام بيئي صحي للحياة البحرية.

هناك العديد من الثقوب الزرقاء مثل هذه حول العالم، وعلى عكس الثقب الأزرق العظيم الشهير في بليز، لا يوجد الثقب الموجود في دهب في البحر المفتوح، ولكن على بعد أمتار قليلة من الشاطئ، تماما مثل ذلك الموجود في مالطا.

أين تقع البلو هول؟

تقع على بعد 10 كيلومترات شمال دهب في شبه جزيرة سيناء في مصر، وهي منطقة متاخمة لخليج العقبة على ساحل البحر الأحمر وتفصل مصر عن المملكة العربية السعودية.

الحفرة نفسها على بعد أمتار قليلة من الشواطئ الصخرية لصحراء جنوب سيناء ويمكن الوصول إليها بالسيارة.

إذا كنت تقيم في المدينة أو مدينة شرم الشيخ السياحية القريبة، فإن أسهل طريقة لزيارة البلو هول هي القيام برحلة يومية منظمة.

تشمل العديد من هذه الرحلات مواقع الغطس الشهيرة الأخرى في المنطقة، بما في ذلك Blue Lagoon الشهير وAbu Galoum.

ينصح موقع "memphistours" بعدم تفويت فرصة الغوص في بلو هول معللا ذلك بأن موقع الغوص الخطير بعيد جدا عن حدود الغواصين الترفيهي ويمكن الوصول إليه فقط للغواصين التقنيين.

لذا، فيما يتعلق بالغطس الترفيهي، يمكن للغواصين المبتدئين والغواصين المتقدمين على حد سواء الاستمتاع ببعض من أكثر أنشطة الغطس أمانا على الشاطئ في البحر الأحمر

وتشمل أفضل وأشهر مواقع الغوص ما يلي:

1- بلو هول وول: يمكن للغواصين المبتدئين الاستمتاع بالشعاب المرجانية الجميلة التي تبطن الجدار شبه الرأسي عند المدخل السهل، وهي نقطة دخول ضحلة يسهل الوصول إليها على بعد أمتار قليلة من الشواطئ الصخرية.

 يبلغ الجزء السفلي هنا حوالي 120 مترا، لذا ستحتاج إلى مراقبة أعماقك للبقاء ضمن حدود الترفيه.

2- ذا بيللز: موقع ترفيهي متقدم يبلغ ارتفاعه حوالي 30 مترا يتميز بأخدود عميق يقطع الشعاب المرجانية شمال الثقب الأزرقل مباشرة.

3- الوادي: على الرغم من عدم وجوده في البلو هول، إلا أنه أحد أفضل مواقع الغوص بالقرب منه، يأتي إليه الغواصون للسباحة عبر تكوين جيولوجي رائع، نوع من الكهوف بسقف مغلق تقريبا.

لماذا سميت مقبرة الغواصين؟

يشير موقع "iflscience" إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن الغواصين تقديرية، ويعد من أكثر مناطق الغوص خطرا في العالم.

بحسب الدراسات والإحصاءات بلغ متوسط ​​الوفيات 8 حالات سنويا بين عام 1997 إلى 2012، ، وفقد حوالي 130 شخصا حياتهم في البلو هول، بالنسبة لحالات الغوص العميقة والسطحية أيضا الأمر الذي حول المكان إلى لغز وطرح تساؤلات عديدة.

وفي إحصائيات أخرى تم تسجيل وفاة ما لا يقل عن 40 غواصا في المنطقة المحيطة بالحفرة، لكن عدد القتلى يقدر في الواقع بما يقارب 200.

الغواصون الذين فقدوا حياتهم في الحفرة الزرقاء هم أشخاص مدربين على نحو كبير ومنهم يعمل كمدرب غوص، وعليه قامت الغرفة المصرية للغوص والرياضات المائية بتعيين شرطي في المنشئة لضمان السلامة عبر مراقبة الغواصين.

وبينما يقوم الغواصون الترفيهيون والجولات في المنطقة بتوجيه الزوار بعيدا عن القوس، لا يزال بعض الباحثين عن الإثارة يصرون على عبور النفق الذي أدى إلى عدد كبير من الوفيات.

طارق عمر، سائق تقني ، بدأ استكشاف الحفرة في عام 1992، وبعد فترة وجيزة، في عام 1997، بدأ في انتشال الجثث.

 ومع ازدياد عدد الجثث التي انتشلها عمر من الأعماق، أصبح يُعرف باسم "جامع العظام".

من بين الغواصين والمدربين المحليين العاملين في المنطقة، يتوقع البعض أن العدد الهائل للوفيات يرجع إلى نقص المعرفة والخبرة لدى بعض الأشخاص الذين يتطلعون إلى المغامرة في القوس، ومع ذلك، فإن تعقيد هذه الميزة الجيولوجية يفرض تحدياته الخاصة.

وفاة يوري ليبسكي

واحدة من أشهر حالات الوفاة كانت وفاة الغواص الروسي الإسرائيلي يوري ليبسكي البالغ من العمر 22 عاما في 28 أبريل 2000، وتم توثيق وفاة يوري بالكاميرا التي كان يحملها في داخله أثناء الغوص وتم العثور على اللقطات بعد وفاته مما جعلها معروفة بين مجتمع الغوص في أنحاءالعالم.

يُظهر الفيديو يوري على منحدر لا إرادي وغير منضبط يصل إلى القاع على عمق 115 مترا، وكان يزيل منظمه بينما كان يحاول ملء طفوه لكنه فشل في الارتفاع.

يرجح المختصون تعرضه للتخدير بالنيتروجين، فقد كان حكمه ضعيفا وأدى به إلى حالة من الذعر والارتباك.

تم استرداد جثته في اليوم التالي من قبل طارق عمر، أحد أفضل غواصين المياه العميقة في أنحاء العالم بناء على طلب من والدة ليبسكي.

 تم العثور على الكاميرا التي استخدمها يوري لتصوير غطسه في الأسفل، ولدهشة عمر، لم تتضرر اللقطات التي تحتوي على لحظات موت يوري، وأصبحت لحظات وفاة يوري متاحة للغواصين في جميع أنحاء العالم على موقع يوتيوب، مما يجعلها واحدة من أشهر وفيات في الغوص.

القصة وراء مقبرة الغواص في البلو هول

 تركت عائلة وأصدقاء الغواصين الذين فقدوا حياتهم لوحات في الصخور القريبة من الموقع تكريما لوفاة أحبائهم، وتعتبر منطقة البلو هول الآن مقبرة للغواصين لمن لم يتم العثور على جثثهم بعد وفاتهم.

اللوحات التذكارية المحيطة بالمدخل تحيي ذكرى العديد من الغواصين الذين حاولوا اجتياز نظام الكهف المغمور، في حين أنه لا يزال من غير الواضح ما الذي يجعل الحفرة الزرقاء في البحر الأحمر بين أكثر مواقع الغوص فتكا على وجه الأرض، يُعتقد أن الهيكل الجيولوجي للحفرة هو السبب.

وعلى الرغم من سمعتها المشؤومة فإن البلو هول بقيت موقع غوص شهير بشكل لا يصدق، حيث يغوص المستكشفون في أعماقها يوميا تقريبا.

الخلاصة

في الختام يمكن القول أن لغز البلو الهول ليس معروفا حتي الآن ولكن تقديرات المختصين تشير إلى أن صعوبة تحديد عمق مدخل القوس، يجعل الغواصين إذا ما دخلوا فيه واستمروا في النزول إلى عمق 120 مترا معرضين للاستسلام لتخدير النيتروجين، المعروف باسم "تأثير المارتيني" ، ما يسبب ضعفا جسديا وعقليا مشابها لتأثيرات الكحول، والاستخفاف بالطول الهائل للنفق، جنبا إلى جنب مع الطاقة الإضافية اللازمة للسباحة ضد التيار المتدفق من المحيط المفتوح، يعني أن الغواصين ينفدون أحيانا من الأكسجين أثناء محاولتهم الخروج من خلال القوس.

ولا يعني ذلك أن الغطس في الثقب الأزرق يقتصر على المحترفين فقط أو أن الأمر لا يخضع لأي نوع من الأمان، ولكنه مثله مثل أي موقع غوص في العالم يحتاج إلى التزام مجموعة من قواعد الأمان ومتابعة تعليمات المختصين، كما أنه موقع مميز للغاية في عمليات "السنوركلينج" إذ تستطيع رؤية الشعاب المرجانية والأسماك الملونة، دون الحاجة إلى النزول إلى الأعماق، وإن كنت من محبي المغامرة فبإمكانك الغوص في العمق، ولكن كما ذكرنا عليك مرافقة مختص والالتزام بالتعليمات وتجنب النزول إلى الأعماق القصوى.

(المشهد)