فازت المغنية البلغارية دارا بالنسخة الـ70 من مسابقة "يوروفيجن" للأغنية الأوروبية التي أقيمت في فيينا السبت، لتمنح بلادها أول لقب لها في هذه المسابقة التي تعد أكبر عرض موسيقي تلفزيوني مباشر في العالم.
وتفوقت دارا البالغة 27 عاما برصيد 516 نقطة على الإسرائيلي نوام بيتان الذي حصد 343 نقطة في نهائي المسابقة التي شهدت دعوات للمقاطعة بسبب مشاركة إسرائيل.
ولم تكن دارا من بين المرشحين والمرشحات الأوفر حظا، لكنها تمكنت خلال أسبوع "يوروفيجن" من اكتساب شهرة واسعة، وخصوصا بفضل أغنيتها "بانغارانغا".
وانطلقت في فيينا مساء السبت فعاليات نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) وسط مقاطعة 5 دول بسبب غزة، لكن المتسابق الإسرائيلي نوعام بيتان (28 عاما) أدى أغنيته دون أي مظهر على الاحتجاج من الجمهور.
ودخلت المسابقة ، التي عادة ما تكون ودية بين فرق البوب من مختلف أنحاء أوروبا وخارجها وبلغت الآن عامها الـ70، في أزمة صاخبة بسبب الخلاف حول الحرب الإسرائيلية على غزة ردا على الهجوم الذي قادته حركة "حماس" في 7 أكتوبر 2023.
وقاطعت محطات عامة في دول كبرى مثل إسبانيا وهولندا وأيرلندا المسابقة، وذلك بالإضافة إلى أيسلندا وسلوفينيا، احتجاجا على مشاركة إسرائيل.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث على منصة إكس الجمعة "لن نكون في فيينا، لكننا سنفعل ذلك ونحن على قناعة بأننا على الجانب الصحيح من التاريخ".
وخفضت المقاطعات عدد المشاركين في المسابقة إلى 35، وهو أقل عدد منذ 2003، وهو ما استتبع على الأرجح تقلص عدد المشاهدين عبر التلفزيون عالميا لهذه المسابقة التي أشارت تقديرات العام الماضي إلى أن عدد مشاهديها بلغ 166 مليونا، أي أكثر من عدد مشاهدي السوبر بول الذي يبلغ نحو 128 مليون شخص.
وشاركت 25 دولة في النهائي، وإسرائيل من المشاركين.
وقال مدير المسابقة مارتن غرين في مؤتمر صحفي قبل بدء العرض "نمر حاليا بأوقات عصيبة".
وحث غرين المشاهدين على تجاهل مشكلات العالم خلال العرض، وقال "لحظة واحدة فقط، أو ربما 4 ساعات ونصف الساعة، يمكنكم حجب (أوضاع) العالم الخارجي وأن تحلموا بأن شيئا آخر ممكن".
وسيطرت على العاصمة النمساوية حالة من التوتر البسيط، إذ لم تجذب الاحتجاجات التي اندلعت خلال الأسبوع ضد مشاركة إسرائيل سوى حشود صغيرة. ولا تزال الشرطة تستعد لمواجهة الاحتجاجات اليوم وتتوقع "محاولات حصار وتعطيل" محتملة.
ولم يشارك سوى عدة مئات في احتجاج مر أمام مكان إقامة المسابقة، وكان منظموه يتوقعون مشاركة 3 آلاف.
(المشهد)