رحل الشاعر والناقد المغربي محمد السرغيني عن عمر ناهز 96 عامًا، بعد مسيرة طويلة في الأدب والتعليم والبحث. ويبحث كثيرون عن إجابة سؤال من هو محمد السرغيني، خصوصًا مع ارتباط اسمه بمحطات بارزة في تطور الشعر المغربي الحديث.
من هو محمد السرغيني ورحلته العلمية؟
وُلد السرغيني في مدينة فاس عام 1930، وبدأ تعليمه في جامعة القرويين، قبل أن ينتقل إلى العراق ويحصل على الإجازة في الآداب من جامعة بغداد عام 1959.
عاد إلى المغرب لاستكمال دراسته، فنال الأدب المقارن من جامعة محمد الخامس عام 1963، ثم واصل تكوينه في السوربون، حيث حصل على الدكتوراه.
اعتمد السرغيني في شعره على مزيج من التراث والتصوف والفلسفة والأسطورة والتيارات الحديثة، وابتعد عن القوالب التقليدية، ما جعل أعماله مختلفة عن السائد في زمنه.
ويكشف سؤال من هو محمد السرغيني عن تجربة لم تكن تستهدف تقديم شعر عاطفي مباشر، بل نصوصًا تدفع القارئ إلى التفكير والتأويل، ولذلك ارتبط اسمه أحيانًا بتهمة الغموض.
أبرز أعماله الأدبية
لا يمكن الإجابة عن سؤال "من هو محمد السرغيني" دون التطرق إلى أبرز اعماله، حيث تنوع إنتاجه بين الشعر والنقد والرواية والمسرح، ومن أبرز دواوينه "ويكون إحراق أسمائه الآتية"، و"بحار جبل قاف"، و"الكائن السبئي"، و"من فعل هذا بجماجمكم؟"، و"تحت الأنقاض فوق الأنقاض".
كما أصدر "محاضرات في السيميولوجيا"، وكتب في شعرية صلاح ستيتية، إلى جانب رواية "وجدتك في هذا الأرخبيل" ومسرحية "أغنية القطار الشبح".
الجوائز والمسيرة الأكاديمية
حصل السرغيني على جائزة الأركانة العالمية للشعر عام 2004، ثم نال جائزة المغرب للكتاب في صنف الشعر عام 2013 عن ديوانه "تحت الأنقاض فوق الأنقاض".
وعمل أستاذًا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في فاس منذ ستينيات القرن الماضي، وتولى لاحقًا منصب نائب عميد الكلية، كما أشرف على تكوين شعراء وطلبة وباحثين.
امتد نشاطه إلى الصحافة الثقافية، فنشر كتاباته وترجماته في دوريات مغربية وعربية، وكتب في مجلة "الأنيس" العراقية باسم محمد نسيم، كما نشر في مجلتي "التربية الوطنية" و"أقلام".
(المشهد)
