صور - عمرها أكثر من 4 آلاف عام.. مقبرة قاض فرعوني تكشف أسرار العدالة بمصر القديمة

آخر تحديث:

شاركنا:
البعثة الأثرية المصرية الإسبانية المشتركة تكشف عن مقبرة تعود إلى أواخر عصر الأسرة الـ5 (فيسبوك)

كشفت بعثة أثرية مصرية إسبانية عن مقبرة قرب القاهرة تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد لقاض كان يتولّى النظر في شكاوى الناس، بحسب ما أعلنت وزارة السياحة والآثار، وهو اكتشاف يلقي الضوء على التنظيم الإداري للدولة المصرية القديمة.

وعُثر على هذا الاكتشاف في منطقة آثار سقارة، جنوب القاهرة، وهو يعود إلى أواخر عصر الأسرة الـ5 التي حكمت مصر في القرن الـ24 قبل الميلاد.

وعاش صاحب المقبرة تحديدا في زمن الملك جد كارع إيسسي، وكان يشغل مناصب قضائية رفيعة، من بينها النظر في التماسات الناس وشكاويهم، بحسب ما جاء بيان لوزارة السياحة والآثار المصرية.

واكتشفت البعثة المقبرة خلال موسم حفائرها لعام 2026 في المنطقة المعروفة باسم "جبانة مارييت" في شمال سقارة.

وقال مدير عام منطقة آثار سقارة عمرو الطيبي لوكالة فرانس برس إن طبيعة المهمة التي تولاها صاحب المقبرة، واسمه "يونمين"، تلقي الضوء على "تخصيص وظيفة للنظر في الشكاوى والالتماسات يتوافق مع مفهوم +ماعت+، المرتبط بالحق والعدالة في مصر القديمة".

و"ماعت" هي إلهة الحق والعدالة والنظام في مصر القديمة، وجسدت مفهوم التوازن الذي اعتبره المصريون القدماء أساسا لاستقرار العالم والمجتمع.

أما المقصورة الثانية من المقبرة المُكتشفة، فتخصّ والده إيتي، الذي شغل وظائف كتابية مرتبطة بإدارة الأراضي الزراعية والقرابين.

وبحسب بيان وزارة السياحة والآثار، تعمل البعثة في إطار مشروع علمي مشترك بين جامعة برشلونة المستقلة في إسبانيا والمجلس الأعلى للآثار، وتواصل أعمال الحفائر والبحث الأثري في المنطقة الواقعة شمال سقارة.

ونقل البيان عن هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، قوله إن أهمية الكشف يكمن في أنه يضيف معلومات أثرية جديدة حول جبانة سقارة خلال أواخر عصر الأسرة الخامسة، ويلقي مزيدا من الضوء على طبيعة المقابر المعمارية والفنية، إلى جانب الوظائف الإدارية التي شغلها كبار موظفي الدولة خلال تلك الحقبة.

وزُينت جدران المقصورة بمناظر بارزة عالية الجودة تصور عددا من الأنشطة الزراعية ومواكب نقل القرابين إلى المقبرة، واحتفظ عدد كبير منها بألوانه الأصلية، وفقا للبيان.

(أ ف ب)