رصد الإصابات والتحرك السريع
أوضح وزير الصحة أن أولى الحالات المشتبه بها ظهرت في 14 يونيو داخل منطقة بيمبو الصحية، قبل أن يتوسع نطاق الإصابات لاحقًا.
وحتى الآن، تم تسجيل 197 إصابة و24 وفاة، فيما أكد أن التدخل الطبي السريع أسهم في عدم تسجيل وفيات بين المرضى الذين تلقوا العلاج داخل المرافق الصحية أو في المجتمعات المحلية.
وأشار إلى أن الحكومة كثفت جهودها الصحية في المناطق المتضررة، كما وسعت الإجراءات الوقائية لتشمل المدن المجاورة بهدف احتواء الوباء ومنع انتقاله إلى مناطق أخرى.
السلطات تواصل التحقيقات وتدعو للوقاية
تعمل وزارة الصحة، بالتعاون مع معهد باستور في بانغي، على تحديد مصدر تفشي المرض، في وقت دعت فيه السلطات المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الصحية وتطبيق إجراءات النظافة والوقاية للحد من انتشار العدوى.
وأكد الوزير أن الحكومة في حالة تعبئة كاملة لمواجهة الأزمة، داعيًا كذلك القيادات السياسية والدينية ووسائل الإعلام إلى المساهمة في نشر التوعية الصحية بين السكان.
الكوليرا وخطرها في المناطق الفقيرة
تنتقل الكوليرا عبر تناول المياه أو الأغذية الملوثة، وتؤدي في الحالات الشديدة إلى إسهال حاد وجفاف قد يهددان حياة المصاب إذا لم يتلق العلاج بشكل سريع.
ورغم تراجع المرض في الدول ذات البنية الصحية المتقدمة، فإنه لا يزال يشكل تهديدًا في المناطق التي تعاني من ضعف خدمات المياه النظيفة والصرف الصحي، وهو ما يزيد من احتمالات عودة ظهوره في الدول الفقيرة.
يمثل هذا التفشي خامس موجة للكوليرا تشهدها جمهورية إفريقيا الوسطى، بعدما سجلت البلاد خلال تفشي عام 2016 أكثر من 500 إصابة و23 حالة وفاة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع حالة التأهب التي أعلنتها السلطات تحسبًا لاحتمال انتقال فيروس إيبولا من جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة، ما يضاعف الضغوط على القطاع الصحي في البلاد.
(أ ف ب)