وانطلقت مسابقة "يوروفيجن" داخل قاعة فينر ستادتهاله في فيينا حيث شاهد 11200 شخصا 15 عرضا يتنافس على 10 أماكن في النهائي المقرر السبت.
هذه النسخة الـ70 من مسابقة "يوروفيجن" التي لم تسلم من الجدل بسبب مشاركة إسرائيل في هذا الحدث الموسيقي.
وأعلنت هيئات البث العامة في إسبانيا وايرلندا وسلوفينيا أنها لن تبث المسابقة احتجاجا على قرار اتحاد البث الأوروبي (EBU) السماح لإسرائيل بالمشاركة.
أما أيسلندا وهولندا فقررتا الانسحاب للسبب نفسه، لكنهما أكدتا أنهما ستبثان المسابقة.
واتخذت الدول الـ5 هذا القرار احتجاجا على الحرب التي شنتها إسرائيل في غزة ردا على هجوم حركة "حماس" الفلسطينية على الأراضي الإسرائيلية في 7 كتوبر 2023.
وبفعل تلك الانسحابات، اقتصرت المشاركة هذا الأسبوع على 35 دولة، وهو ما يمثل أدنى تمثيل للدول منذ بدء العمل بنظام المشاركة الموسع في 2004.
وقل انطلاق المسابقة، وضع عشرات الناشطين المؤيدين للفلسطينيين نعوشا في وسط فيينا احتجاجا.
وقالت المتظاهرة كارين سبيندلبرغر (67 عاما) لوكالة فرانس برس "لقد أصبحت إسرائيل معتدية. يجب أن تكون الموسيقى عالمية، وهي كذلك. يجب أن تجمع الموسيقى الناس معا ولكن ليس بهذه الطريقة".
من جهته، قال مارتن غرين، مدير "يوروفيجن" في مؤتمر صحفي إن الاحتجاجات أظهرت أن فيينا سمحت للجميع بالتعبير عن آرائهم.
وأوضح "إنها دلالة عميقة على جوهر الديموقراطية، أن يقام هذا العرض في جانب من المدينة، وتخرج احتجاجات في جانبها الآخر، ويستمر كلاهما جنبا إلى جنب. لعل العالم يتعلم من ذلك".
وهذا العام، تحدد منافسات نصف النهائي عن طريق التصويت العام، وللمرة الأولى منذ تورينو 2022، عن طريق لجان تحكيم متخصصة، في محاولة لاستعادة ثقة الجماهير في عملية التصويت.
وسيتنافس 15 عرضا آخر في النصف النهائي الثاني الخميس، وسيتأهل منها 10.
وقال مايكل لودفيج رئيس بلدية فيينا يوم الجمعة في رد غاضب على مجموعة من المتظاهرين الداعمين للفلسطينيين الذين أطلقوا صفارات خلال حفل موسيقي كان يتحدث فيه "لن نسمح بأن يرهبنا أحد كي نصمت".
وأضاف "سنحتاج للأسف إلى تدابير أمنية كبيرة من أجل أشخاص مثلكم، على سبيل المثال. ستترتب على ذلك تكاليف باهظة، لكننا سنقيم مهرجانا للتآلف رغم ذلك، أعدكم بذلك". وقالت شورا هاشمي المشاركة في إدارة فرع منظمة العفو الدولية في النمسا على منصة إكس إنه يتعين على لودفيج الاعتذار عن تصريحاته "التي لا تطاق والكاذبة والمثيرة للانقسام" الموجهة ضد المتظاهرين السلميين.
(المشهد)