مفاجأة في الفضاء.. قمر زحل يسهّل رصد دلائل الحياة

آخر تحديث:

شاركنا:
قمر زحل الجليدي قد يجعل رصد دلائل الحياة أسهل

قد تساعد طريقة تجمّد رذاذ المحيط المخفي تحت سطح قمر زحل "إنسيلادوس" على كشف مؤشرات محتملة للحياة بسهولة أكبر، وفق دراسة جديدة. ولا تعني النتائج أن حياة موجودة هناك، لكنها تشير إلى أن حبيبات الجليد قد تركّز الأملاح والمواد العضوية، ما يسهل تحليلها.

الحياة في زحل

يضم إنسيلادوس محيطا عالميا تحت قشرته الجليدية، وتندفع عند قطبه الجنوبي نفاثات من بخار الماء والجليد عبر شقوق في السطح.

وقد حلل فريق بقيادة فرانك بوستبرغ، عالم الكواكب في جامعة برلين الحرة، نحو ألف حبيبة غنية بالأملاح رصدتها مركبة كاسيني التابعة لناسا بين عامي 2004 و2008.

ووجد الباحثون أن الحبيبات، التي يتراوح قطر معظمها بين 0.4 و4 ميكرومترات، تنقسم إلى 5 أنواع رئيسية على الأقل، يغلب على كل نوع ملح مختلف، مثل كلوريد الصوديوم أو كربونات الصوديوم أو فوسفات الصوديوم. وكانت الحبيبات التي تجمع أملاحا متعددة نادرة.

وتشير التجارب المخبرية والنماذج الكيميائية إلى أن قطرات المحيط تتجمد ببطء، فتتجمع الأملاح المختلفة في مناطق منفصلة داخلها. ثم تصطدم القطرات المتجمدة بجدران الشقوق الجليدية أثناء اندفاعها بسرعة، فتتحطم إلى حبيبات صغيرة، يحتوي كثير منها على تركيز مرتفع من مادة واحدة.

ويرى الباحثون أن هذه العملية قد تساعد على رصد مركبات عضوية نادرة؛ إذ يمكن أن تتركز في عدد قليل من الحبيبات بدلا من أن تتوزع على عينة كبيرة. وظهر الفوسفات، مثلا، في 9 حبيبات فقط من أصل 962 حبيبة مالحة حللها الفريق.

لكن الدراسة، المنشورة في مجلة "ساينس أدفانسز"، لا تثبت وجود حياة على القمر، كما أن البيانات لا تكشف بدقة تركيز بعض المواد، ولا تميّز بين بعض الأملاح المتقاربة كيميائيا.

ويقول الباحثون إن بعثات مستقبلية قد تستفيد من تحليل الحبيبات واحدة تلو الأخرى، فيما تخطط وكالة الفضاء الأوروبية لإرسال مهمة إلى إنسيلادوس، مع توقع إطلاقها في أوائل أربعينيات هذا القرن.


(ترجمات)