الغرفة الزجاجية.. مبادرة إنسانية تواجه التحديات في قلب بغداد

شاركنا:
الغرفة الزجاجية تتحول إلى أكثر من مجرد مبادرة لجمع التبرعات فقد أصبحت مثالًا على قوة التفاعل الشعبي
في الأيام الأخيرة، تحولت الغرفة الزجاجية إلى حديث الشارع العراقي بعد أن ظهرت كمبادرة إنسانية تهدف لدعم مرضى السرطان وذوي الاحتياجات الخاصة.

وسرعان ما أثارت هذه المبادرة تعاطفًا واسعًا، بعدما تعرضت لتوقيف مفاجئ قبل أن تعود للعمل من جديد، وسط متابعة جماهيرية لافتة.

انطلاقة مبادرة الغرفة الزجاجية وأهدافها

Watch on YouTube

مع بداية مشروع الغرفة الزجاجية، دخل عدد من صناع المحتوى إلى الغرفة الزجاجية في ساحة التحرير لإطلاق حملة تهدف إلى جمع 1000 كرسي كهربائي لذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب دعم مرضى السرطان، خصوصًا الأطفال.

وفي أول 48 ساعة، نجحت المبادرة في جمع 59 مليون دينار، ما عكس حجم التفاعل الشعبي الكبير، سواء في الساحة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتمدت المبادرة على بث مباشر من داخل الغرفة، مع وجود مؤثرين وصنّاع محتوى يعملون على تحفيز الجمهور للمساهمة، مؤكدين أن كل تبرع قادر على إحداث فرق حقيقي.

آلية التبرع والضمانات التنظيمية

حرص المنظمون على بناء ثقة واضحة مع الجمهور، إذ جرى تخصيص رقم حساب بنكي معلن يظهر على البث المباشر، ويستقبل التحويلات عبر كي كارد والماستر كارد. ويُنقل كامل المبلغ مباشرة إلى الجهات المختصة بشراء الكراسي الكهربائية وتوزيعها.

كما أشار القائمون على المبادرة إلى حصولهم على الموافقات القانونية اللازمة من وزارة الداخلية وأمانة بغداد، الأمر الذي أعطى للحملة غطاءً رسميًا ودعمًا مؤسساتيًا ساعد في تعزيز مصداقيتها.

على مدى ساعات البث، شارك مؤثرون معروفون، بينهم أحمد نبيل (داسكي)، ومهيمن علاء، وحمادة العاني، ومرتضى محمد. ظل هؤلاء داخل الغرفة الزجاجية دون مغادرتها التزامًا بفكرة التحدي، بينما استقبلوا 3 ضيوف يوميًا من صناع المحتوى والنشطاء لإبقاء التفاعل مستمرًا وتسليط الضوء على احتياجات ذوي الإعاقة.

وبجانب الغرفة، وُضعت شاشة كبيرة تُظهر عدد الكراسي المتبرع بها لحظة بلحظة، كما سُمح للمتبرعين الكبار بدخول الغرفة والتقاط الصور لتعزيز روح المشاركة.

قرار الإغلاق المفاجئ وردود الفعل

وفي خطوة غير متوقعة، أصدرت جهات أمنية قرارًا بإزالة الغرفة الزجاجية من ساحة التحرير رغم وجود الموافقات الرسمية، ما تسبب في موجة استغراب وحزن ظهرت جليًا في بث مباشر لصناع المحتوى الذين أكدوا جهلهم بأسباب القرار.

وخلال ساعات، انتشر التعاطف الشعبي عبر شبكات التواصل، ما دفع السلطات الأمنية إلى التراجع عن قرارها وإعادة فتح الغرفة مجددًا.

عقب انتشار ردود الفعل، وجّه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بإعادة افتتاح الغرفة وتمكين المبادرة من الاستمرار، وتبرع شخصيًا بمبلغ 10 ملايين دينار دعمًا للحملة.

كما شدد وزير الداخلية على ضرورة توفير البيئة المناسبة لضمان استمرار هذا العمل الإنساني دون تعطيل. 

(المشهد)