بعد أكثر من 40 عاماً.. تحليل DNA يكشف مفاجأة العمر لشقيقتين هنديتين

آخر تحديث:

شاركنا:
صداقة بدأت بالصدفة وانتهت باكتشاف صلة الدم.. قصة شقيقتين فرّقتهما الحياة (إكس)
كشفت نتائج تحليل للحمض النووي عن مفاجأة غير متوقعة لشقيقتين هنديتين، بعدما تبين أن امرأتين نشأتا لدى عائلتين هولنديتين مختلفتين، والتقتا مصادفة قبل نحو 30 عاماً، هما في الحقيقة شقيقتان بيولوجيتان.

كانت مينا ومينال رضيعتين عندما أودعتا في دار للأيتام في الهند، قبل أن تتبناهما عائلتان هولنديتان، وتنشأ كل منهما بعيدا عن الأخرى، من دون أن تعرف أي منهما بوجود شقيقة لها.

لقاء عابر جمعهما قبل عقود

في عام 1996، التقت الشقيقتان خلال تجمع للأطفال المتبنين، وكانت كل منهما في ذلك الوقت تجهل تماماً حقيقة صلة القرابة بينهما.

ورغم ذلك، شعرتا منذ لقائهما الأول برابطة قوية وغير معتادة، كما لاحظ أصدقاؤهما التشابه الكبير بينهما. وتبادلت الشابتان عناوينهما وبدأتا التواصل، حتى إنهما اعتادتا مناداة بعضهما البعض بـ"أختي" على سبيل المزاح، قبل أن ينقطع التواصل بينهما لنحو 15 عاماً.

نتيجة DNA تكشف الحقيقة

بعد سنوات طويلة، قررت الشقيقتان إجراء تحليل للحمض النووي عبر موقع "ماي هيرتيدج" في أبريل، لتأتي النتيجة حاسمة وتكشف أنهما شقيقتان بيولوجيتان.

وقالت مينا جلتينك، البالغة من العمر 43 عاماً والأم لثلاثة أطفال، إنها تجد صعوبة في وصف مشاعرها بعد اكتشاف الحقيقة، مضيفة أن الأمر كان أشبه بـ"العثور على قطعة مفقودة من أحجية".

وخلال لقاء عاطفي جمعهما في هولندا، قالت جلتينك لأختها: "عندما أراكِ، أشعر وكأنني في بيتي".

أما مينال تايسن، البالغة من العمر 44 عاماً، فقالت إنها لم تكن تمتلك أي سجلات أو معلومات عن أقاربها البيولوجيين. ورغم نشأتها في أجواء مليئة بالحب مع والديها وإخوتها الهولنديين، فإنها وصفت شعورها طوال حياتها بأنه كان يتضمن قدراً عميقاً من الوحدة.

"كنا أختين طوال الوقت"

تعيش تايسن حالياً في فرنسا مع زوجها وابنيها، وكانت تجلس على الأريكة في أبريلعندما ظهرت على هاتفها رسالة تفيد بوصول نتائج تحليل الحمض النووي.

وقالت إن النتيجة أظهرت أمامها: "مينا شقيقة", مؤكدة أنها لم تستطع تصديق ما قرأته.

في البداية، لم تدرك تايسن أن مينا هي الفتاة نفسها التي التقت بها عندما كانتا مراهقتين. لكن بعد أن عثرت عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ونظرت إلى صورها، بدأت الحقيقة تتضح أمامها، وقالت: "الآن أصبح الأمر حقيقياً".

وأضافت: "كنا صديقتين قبل أن نصبح أختين. كنا أختين طوال الوقت، لكننا لم نكن نعلم ذلك".

لقاء مؤثر بعد أكثر من 40 عاماً

جمع اللقاء الأول بين الشقيقتين بعد اكتشاف صلة القرابة بينهما مشاعر متباينة من الدموع والعناق والضحك، قبل أن تلتقطا أول صورة تجمعهما معاً.

ومنذ ظهور نتائج التحليل، تقضي الشقيقتان ساعات يوميا في الحديث وتبادل الرسائل، في محاولة لتعويض سنوات طويلة عاشتا خلالها بعيداً عن بعضهما. 

(رويترز )