يشهد العالم العربي من وقت لآخر حدوث زلزال قوي مدمر، يتسبب في سقوط آلاف الضحايا، وكان الزلزال الذي شهدته المغرب مساء أمس الجمعة، 8 سبتمبر، هو آخر ما شهدته المنطقة العربية. ولكن، دعونا هنا نتعرف إلى أقوى زلازل العالم العربي، والخسائر التي خلفتها.
زلزال حلب 1138: أقوى زلزال في الوطن العربي
كان الزلزال الذي ضرب مدينة حلب السورية في 11 أكتوبر 1138 من أسوأ الزلازل في التاريخ. ويُعتقد أن الكارثة أودت بحياة حوالي 230 ألف شخص، وفقًا للمؤرخ المصري الإسلامي ابن تغري بردي الذي عاش في القرن الخامس عشر.
وقع الزلزال في منطقة شمال سوريا في المنطقة بين الصفائح التكتونية العربية والإفريقية، وهي جزء من نظام صدع البحر الميت.
في 10 أكتوبر 1138، هزت هزة صغيرة المنطقة، وفر بعض السكان إلى البلدات المحيطة. وقع الزلزال الرئيسي في اليوم التالي، وكان الزلزال الضخم الأول من بين العديد من الزلازل التي دمرت مناطق شمال سوريا وغرب تركيا بين عامي 1138 و1139.
وفقا للتقديرات، فقد قتل 230 ألف شخص جراء زلزال حلب 1138، هذا بالإضافة إلى العديد من الخسائر الأخرى.
تسبب زلزال حلب في انهيار قلعة حلب بالكامل، في حين تم أيضا تسوية حصن إسلامي في الأتارب، مما أسفر عن مقتل 600 من حراس المدينة.
كما كان يوجد في ذلك الوقت قلعة صليبية في مدينة إدلب، بسبب المعارك بين قوات المسلمين والصليبيين. وقد أدى الزلزال المدمر إلى انهيار القلعة.
كما قيل إن إحدى القرى الموجودة على حافة جبال طوروس، قد انهارت بالكامل، بعدما انفتحت في الوسط.
زلزال وادي الأردن 1033
ضرب زلزال مدمر منطقة وادي الأردن في فلسطين عام 1033، وهو ما أدى إلى تدمير مساحات واسعة من المنطقة. وفقا للدراسات الجيولوجية، فقد تراوحت قوة الزلزال بين 6.7 و7.1 درجة على مقياس ريختر، ولذا فإنه من أقوى الزلازل في الوطن العربي.
وفقا للباحثين والمؤرخين، فقد خلف الزلزال حوالي 70 ألف قتيل، وقد أرجع الباحثون حدوثه إلى صدع البحر الميت، وهو سلسلة من خطوط الصدع بين الصفائح التكتونية الإفريقية والعربية والتي تسببت في وقوع العديد من الزلازل.
تسبب الزلزال في تدمير العديد من المدن الفلسطينية مثل: نابلس وأريحا والخليل وطبريا وعسقلان وعكا.
أما عن المباني المتأثرة من الزلزال، فقد دمر مسجد في غزة، وتضررت جدران وكنائس في البلدة القديمة بالقدس. كما دمر قصر هشام، وهو موقع إسلامي كبير في أريحا. كما حدثت بعض الأضرار في أجزاء من سوريا ومصر.
زلزال القاهرة مصر عام 1754
تعرضت القاهرة إلى زلزال مدمر عام 1754 أثناء حكم الدولة العثمانية، تسبب في مقتل حوالي 40 ألفا من السكان. وقد قدر العلماء قوة الزلزال بحوالي 6.6 درجة على مقياس ريختر.
على مستوى المباني، تسبب الزلزال في انهيار العديد من المباني في القاهرة، وهو ما تسبب في حدوث الوفيات.
تم تدمير أجزاء من مدينة الموتى، وهي منطقة مقابر والمقابر تعود إلى العصر الإسلامي في القاهرة. كما تعرض دير سانت كاترين في شبه جزيرة سيناء، لأضرار وجرى إصلاحه لاحقا.
زلزال بيروت لبنان عام 551
أحد أقوى الزلازل التي حدثت في الوطن العربي، وقد بلغت قوته التقديرية حوالي 7.6 درجة على مقياس العزم الزلزالي.
وقع الزلزال بسبب وقوع لبنان بالقرب من صدع البحر الميت الذي يفصل بين الصفيحة العربية والصفيحة الإفريقية.
تسبب الزلزال في وقوع ما يقرب من 30 ألف قتيل، وتسبب في حدوث تسونامي هائل على الشاطئ الممتد بين صور وطرابلس. تعرضت المدن الساحلية إلى دمار هائل، وسقط آلاف الضحايا.
(المشهد)