سترحب باريس بالعالم خلال 9 أشهر باعتبارها المضيفة لدورة الألعاب الأولمبية 2024. لكن في الوقت الحالي، تتعامل مدينة النور مع زوار غير مرحب بهم على الإطلاق: بق الفراش. وقد تم رصد الحشرات الصغيرة الماصة للدماء في جميع أنحاء العاصمة الفرنسية، في مترو الأنفاق، وفي الفنادق ودور السينما وفي مطار شارل ديغول وغيرها.
نشر نائب عمدة باريس إيمانويل غريغوار على منصة "إكس" في 29 سبتمبر: "لا أحد في مأمن". وأضاف: "في مواجهة غزو بق الفراش، هناك حاجة إلى اتخاذ تدابير منسقة تجمع بين السلطات الصحية والمجتمعات المحلية وجميع الجهات المعنية أصحاب المصلحة لمنع المخاطر والتصرف بفعالية".
حقيقة البق في فرنسا
تستضيف فرنسا في الوقت الحالي أسبوع الموضة في باريس، ولكن، على جانب آخر، حذر مسؤولون فرنسيون من تفشي بق الفراش على نطاق واسع في الأماكن العامة في العاصمة. ومع توقع تدفق السياح إلى المدينة العام المقبل لحضور دورة الألعاب الأولمبية 2024، تتزايد المخاوف بشأن الآثار المترتبة على الصحة والسلامة.
تعهد وزير النقل كليمنت بون بطمأنة وحماية الجمهور من خلال عقد اجتماع لمشغلي وسائل النقل العام هذا الأسبوع لوضع إجراءات مضادة ضد الآفات الماصة للدماء التي تم رصدها في دور السينما وفي مطار شارل ديغول وفي وسائل النقل العامة.
ما هي حشرة البق؟
وبحسب مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن بق الفراش عبارة عن حشرات طفيلية مسطحة تتغذى على دماء الإنسان والحيوان أثناء نومه. تحدث الإصابة في جميع أنحاء العالم، ولكن بشكل خاص في طبقات الفراش، والشقوق والمنحنيات، أو خلف ورق الحائط.
غالبا ما يتواجد بق الفراش في الأماكن التي يكثر فيها السفر لأن أجسام تلك الحشرات تسمح لهم بالدخول إلى الشقوق الموجودة في الأمتعة والملابس. النظافة ليست عاملا حاسما في أي حال. في حين أن الآفات غير معروفة بأنها تحمل الأمراض، إلا أنها يمكن أن تسبب تهيج الجلد. يُنصح أولئك الذين يعانون من أعراض لدغات بق الفراش بغسل الملابس والأقمشة في درجة حرارة عالية والاتصال بخدمات مكافحة الآفات لعلاج منازلهم.
حشرة البق في فرنسا
مشكلة حشرة البق في فرنسا ليست مشكلة جديدة. كان بق الفراش أكثر شيوعا في فرنسا قبل أن يختفي فعليا في الخمسينيات من القرن الماضي. لكن ارتفاع السفر العالمي أدى إلى زيادة كبيرة لحشرة البق في التسعينيات.
منذ ثلاث سنوات، أطلقت الحكومة جهودها لمكافحة بق الفراش، وتضمنت موقعا إعلاميا وخطا هاتفيا ساخنا وسط تزايد الإصابة. وبحلول العام الماضي، أفادت وكالة ANSES الحكومية الفرنسية أن 11% من الأسر الفرنسية قد عانت من بق الفراش في وقت ما بين عامي 2017 و2022، مضيفة أن مثل هذه الأحداث لم تكن مرتبطة بالثروة.
(المشهد)