مع عرض مسلسل لعبة وقلبت بجد، عاد الجدل المجتمعي والتساؤلات بشأن "ما هي لعبة روبلوكس" إلى الواجهة، بعدما قدّم العمل الدرامي صورة صادمة لتأثير بعض الألعاب الإلكترونية على الأطفال، وفتح نقاشًا واسعًا حول حدود الترفيه الرقمي، ومسؤولية الأسرة، ودور الدولة في حماية النشء من مخاطر قد تتجاوز مجرد اللعب.
مشهد صادم قلب الأحداث
من أكثر مشاهد مسلسل لعبة وقلبت بجد تأثيرًا، لحظة بكاء الأطفال بحرقة بعدما قرر الأب حذف اللعبة من هواتفهم، وتوسلاتهم له بأن يعاقبهم بأي شيء سوى هذا القرار.
لكن الأب، الذي أدرك خطورة ما يواجه أبناءه، أكد أن ما فعله ليس عقابًا، بل حماية من عالم رقمي قد يحمل تهديدًا حقيقيًا.
وقد لخص هذا المشهد حالة التعلق المرضي، وطرح سؤالًا مباشرًا: هل يمكن أن تتحول لعبة إلى خطر فعلي على الأسرة؟
تحركات برلمانية تطالب بحظر روبلكس في مصر
لم يقتصر التحذير على الدراما، إذ شهد مجلس الشيوخ تحركات رسمية طالبت بحظر اللعبة داخل مصر. وتقدمت النائبة ولاء هرماس بطلب مناقشة عامة، دعت فيه إلى حجب اللعبة حمايةً للأطفال من مخاطرها، في ظل ضعف الرقابة على المحتوى والتواصل المفتوح بين المستخدمين.
من جانبه، حذر المهندس حازم الجندي من أن الاستخدام غير المنضبط للألعاب الإلكترونية يسهم في انتشار الإدمان الرقمي والعزلة الاجتماعية، ويؤثر سلبًا على منظومة القيم والهوية الثقافية لدى الأطفالل.
كما أكد أن النمو السريع لصناعة الألعاب لم يصاحبه إطار تنظيمي كافٍ لحماية الفئات العمرية الصغيرة.
ما هي لعبة روبلوكس؟
تُعد روبلوكس منصة رقمية تفاعلية تضم آلاف التجارب والألعاب التي يصنعها المستخدمون أنفسهم، وليست لعبة واحدة تقليدية.
ويجعل هذا الطابع المفتوح اللعبة جذابة لملايين الأطفال والمراهقين حول العالم، لكنه في الوقت نفسه يصعّب السيطرة على المحتوى، خصوصًا مع اعتماد المنصة على إبداعات المستخدمين، وتوفير خاصية التواصل المباشر عبر الدردشة الصوتية والكتابية.
مخاطر متعددة تهدد الأطفال
تتعدد المخاطر المرتبطة باستخدام لعبة روبلكس، من بينها التعرض للتحرش الإلكتروني، واستدراج القُصّر، والتواصل مع غرباء، إضافة إلى محتوى غير مناسب قد يتسلل عبر ألعاب مصممة من المستخدمين أنفسهم. كما أن نظام المكافآت والتحديات داخل اللعبة قد يخلق حالة من التعلق النفسي، تجعل الطفل أقل قدرة على الانفصال عن العالم الافتراضي.
وتشير تقارير رقابية إلى أن بعض الألعاب تتضمن مشاهد عنف أو رعب أو إيحاءات غير ملائمة، رغم وجود تصنيفات عمرية وقيود رسمية، يمكن التحايل عليها بسهولة عند إنشاء الحسابات.
ومن أخطر ما يواجه الأطفال هو الإدمان، إذ صُممت بعض الأنشطة لإبقاء المستخدم أطول وقت ممكن داخل اللعبة.
قد يؤدي هذا التعلق إلى تراجع التحصيل الدراسي، وضعف التواصل الأسري، واضطرابات نفسية وسلوكية، خصوصًا لدى الأطفال في مراحل النمو المبكرة، وهو ما أشار إليه متخصصون في الصحة النفسية والتربية.
قصة مسلسل لعبة وقلبت بجد وأبطاله
حظي مسلسل لعبة وقلبت بجد بإشادة داخل مجلس الشيوخ، باعتباره محاولة جادة لتعزيز الوعي الرقمي، وتسليط الضوء على الوجه الخفي لبعض الألعاب الإلكترونية.
قدم المسلسل معالجة إنسانية لقصة أب يكتشف أن ابنه يعيش داخل عالم افتراضي يسيطر على حياته، ويصارع لاستعادته إلى الواقع، في رسالة واضحة حول أهمية الرقابة الأسرية.
وقد أعاد المسلسل الجدل الدائر حول ما هي لعبة روبلوكس، وفتح نقاش أوسع حول الحل الأمثل: هل يكون بالحظر الكامل أم بالتنظيم الصارم.
يطرح مسلسل لعبة وقلبت بجد قضية إدمان الأطفال للألعاب الإلكترونية، وكيف يمكن أن تتحول من وسيلة ترفيه بريئة إلى خطر يهدد التواصل الأسري والاستقرار النفسي. وتتصاعد الأحداث مع محاولات الأب مواجهة هذا العالم الرقمي، وسط صراع نفسي داخل الأسرة.
ويقوم بأدوار البطولة في المسلسل كل من: أحمد زاهر، ورحمة أحمد فرج، وعمر الشناوي، وحنان سليمان، ودنيا المصري، وسهير بن عمارة.
(المشهد)