الحياة تعود لحديقة الحيوان في طرابلس بعد 17 عامًا من الإغلاق

شاركنا:
فرحة وتفاعل من الجمهور مع الحيوانات بعد إعادة فتح حديقة حيوان طرابلس (أ.ف.ب)

عادت الحياة مرة أخرى في حديقة حيوانات طرابلس بعد إعادة فتحها أمام الزوار مرة أخرى، بعد إغلاق استمر 17 عامًا، وكانت الحديقة قد واجهت خطر التدمير بسبب أعمال العنف التي شهدتها العاصمة الليبية، والتي أدت أيضاً إلى فقدان عدد كبير من الحيوانات نتيجة هجمات مسلحة.

وأغلقت الحديقة في عام 2009 لإجراء أعمال تحديث وتطوير كان من المفترض أن تستغرق فترة قصيرة، إلا أن الاضطرابات التي أعقبت سقوط نظام الرئيس الأسبق معمر القذافي عام 2011، وما تبعها من انقسام سياسي وفوضى أمنية، حالت دون إعادة افتتاحها، لتبقى مغلقة لسنوات طويلة وتحرم سكان العاصمة من أحد أهم المتنفسات الترفيهية.

وقد تأسست حديقة الحيوان عام 1985، ثم أُغلقت في 2009 لأغراض التحديث، لكن المشروع توقف بسبب الظروف الأمنية. وفي منتصف العام الماضي، أطلقت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس مشروعاً شاملاً لتطويرها، تُوّج بإعادة افتتاحها في أول أيام عيد الفطر الماضي.

وشملت أعمال التطوير، التي أُجريت داخل غابة تمتد على مساحة تقارب 45 هكتاراً، تنفيذ أعمال بنية تحتية وصيانة للمرافق، مثل دورات المياه وشبكات الكهرباء، إضافة إلى تحديث الأقفاص وبيوت الحيوانات. كما جرى غرس أكثر من 9 آلاف شجرة تمثل نحو 70 نوعاً مختلفاً.

وقبل إغلاق الحديقة كان عدد الحيوانات فيها يقارب 1100 حيوان، إلا أن العدد الحالي لا يتجاوز نحو 700 فقط. وتسعى إدارة الحديقة إلى زيادة هذا العدد عبر استقدام حيوانات جديدة من خارج البلاد.

وتضم الحديقة حالياً مجموعة متنوعة من الحيوانات، من بينها الدببة والأسود ونمور البنغال والمهار الأبيض، إلى جانب الفنك والغزال نحيل القرون والضأن البربري المعروف باسم "الودّان"، نسبة إلى منطقة في جنوب ليبيا.

وتخطط إدارة الحديقة مستقبلاً لإضافة حيوانات جديدة مثل الفيلة والزرافات ووحيد القرن، مؤكدة أن النزاعات المسلحة والانفلات الأمني خلال السنوات الماضية تسببا في نفوق بعض الحيوانات وسرقة أخرى، مشيرة إلى أن إعادة الافتتاح جاءت مصحوبة بخطة أمنية وانتشار للحراسة، إلى جانب توفير فرق إسعاف وطوارئ لضمان سلامة الزوار والحيوانات. 

(المشهد)