بعد عام على سرقة 8 قطع من مجوهرات التاج الفرنسي من متحف اللوفر، لا تزال المسروقات المقدرة بنحو 88 مليون يورو مفقودة، وسط غموض يحيط بمصيرها وهوية شخص يُعرف باسم "دجو"، يُعتقد أنه آخر من تعامل معها، وفق تقرير لصحيفة "لوفيغارو".
وقعت السرقة صباح 19 أكتوبر 2025، حين اقتحم 4 رجال معرض أبولو، وتمكنوا خلال أقل من 10 دقائق من تحطيم خزائن العرض والاستيلاء على المجوهرات. وكانت آخر صور موثقة لها قد ظهرت في تسجيل كاميرات مراقبة بأحد مواقف السيارات في أوبيرفيلييه.
وتتركز التحقيقات على روايات متضاربة لمتهمين، أحدهما عبد الله ن.، المعروف سابقًا باسم "دودو كروس بيتوم" على منصة يوتيوب، الذي أقر بحمله تاج الإمبراطورة أوجيني، لكنه رفض الكشف عن هوية شريكه، أما المتهم الآخر، غلام الله أ.، تحدث عن وسيط عرض عليه تنفيذ "عمل" مقابل مبلغ يتراوح بين 20 و25 ألف يورو.
ويبرز اسم "دجو" في رواية عبد الله، باعتباره سائق دراجة سكوتر من طراز "T-Max" ساعده في الهروب، ويُعتقد أنه الشخص الذي آلت إليه المجوهرات. غير أن هويته الحقيقية ودوره في العملية لا يزالان غير محسومين.
أين اختفت مجوهرات اللوفر؟
تدرس التحقيقات احتمالات بقاء المجوهرات داخل فرنسا أو تهريبها إلى الخارج، مع ورود إشارات إلى رحلات سابقة لبعض المتهمين إلى دول أوروبية، بالإضافة إلى اتصالات ووجهات محتملة أخرى، لكن لا توجد أدلة مؤكدة على أن البوسنة أو الجزائر كانتا الوجهة النهائية للمسروقات.
وأشارت إحدى الرؤيات إلى أن منفذي السرقة ربما لم يكونوا المسؤولين عن تصريف المجوهرات، ما يفسر استمرار الغموض رغم توقيف عدد من المشتبه بهم.
وبعد مرور عام، لا تزال القطع الثمينة غائبة، فيما يبقى "دجو" الشخصية المحورية المجهولة في واحدة من أبرز قضايا سرقة المتاحف، دون كشف هويته أو تحديد مكان المجوهرات.
(المشهد)
