دراسة: ظاهرة "النينيو" أقوى مما كانت عليه في أي فترات زمنية سابقة

آخر تحديث:

شاركنا:
باحثة: الوضع سيزداد تعقيدا بالنسبة لظاهرة "النينيو" خلال الفترات المقبلة (إكس)

كشفت دراسات علمية أن ظاهرة "النينيو" أصبحت أشد خلال العقود الماضية، من تلك المسجلة خلال الألف عام الماضية، وفقا لموقع "إيرث".

ووفقاً لمقاييس الباحثين، فإن تقلبات ظاهرة "النينيو" في شرق المحيط الهادئ اليوم تزيد في حدتها بنسبة 36.5% تقريباً عما كانت عليه قبل العصر الصناعي؛ وهي زيادة تتجاوز النطاق الطبيعي المعتاد للظاهرة.

مستويات غير مسبوقة

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة جوليا كول: "لم نرصد في الماضي أي فترة بلغت فيها ظاهرة "النينيو" نفس مستويات الشدة التي نراها اليوم، كما أثبتنا أن قوة هذه الظاهرة تتغير بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية".

جمع فريق كول عينات من 13 مستعمرة مرجانية موزعة على 5 جزر في أرخبيل غالاباغوس، شملت مستعمرات حية وأخرى ميتة (كتل مرجانية توقف نموها منذ قرون)؛ حيث تولت ديان طومسون، من جامعة أريزونا، جمع عينات المرجان القديم.

قام الفريق بتحليل مادتين كيميائيتين في كل عينة أسطوانية، بمعدل قراءة لكل مليمتر:

  • المادة الأولى هي نسبة السترونتيوم إلى الكالسيوم، وهي نسبة تعتمد على درجة الحرارة التي نمت فيها الشعاب المرجانية.
  • أما المادة الثانية فهي نسبة نظيرين للأكسجين، والتي تعكس أيضاً درجات الحرارة في تلك المنطقة.

وقد أثمرت هذه القراءات عن إعداد 28 سلسلة زمنية منفصلة لدرجات الحرارة، علماً بأن العينات المرجانية السابقة التي جُمعت من مناطق مختلفة في المحيط الهادئ كانت تغطي فترة زمنية تمتد لـ 400 عام فقط.

وعند مقارنة التقلبات الحديثة بتلك التي سادت في فترة ما قبل العصر الصناعي، وجد الفريق أنها أكبر بنسبة 36.5% . أما عند مقارنتها بتقلبات القرن الـ20، فقد تبين أنها أكبر بنسبة 16.2%.

تقول كول: "واصلنا إضافة السجلات ظناً منا أن الأمر سيزداد تعقيداً، لكن ذلك لم يحدث في الواقع؛ فالقصة واضحة للغاية".

تحولات بيئية

تتسبب ظاهرة "النينيو" في إعادة توزيع الأمطار؛ إذ تنحرف مسارات العواصف فوق الولايات المتحدة نحو الجنوب، مما يؤدي إلى هطول الأمطار على المناطق الصحراوية في الجنوب الغربي وجفاف المناطق الشمالية الغربية.

وتؤدي تحولات مماثلة في مناطق أخرى إلى موجات جفاف وفيضانات، وما يصاحبها من أمراض وتلف للمحاصيل وحرائق غابات.

وتتزامن كل هذه الظواهر الآن مع ظاهرة الاحترار المحيطي المستمرة بالفعل، في حين تتشكل حالياً موجة أخرى من "النينيو" في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية.

وأشارت "كول" إلى أن التوقعات تشير لأن يشهد العام المقبل ارتفاعاً في درجات الحرارة يتراوح بين 3.1 و3.2 درجة فهرنهايت (أي ما يعادل 1.7 إلى 1.8 درجة مئوية) فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.


(ترجمات)