بداية قضية "سيدة العلمة"
كانت السيدة الجزائرية المغتربة تقف بهدوء قرب مدرسة ابنتها في انتظار خروجها، وهي ترتدي النقاب وتقرأ آيات من القرآن الكريم، بينما تدون بعض العبارات في كراسًا بيدها.
أثارت حركة السيدة البسيطة شكوك المارة، وتحول الفضول إلى هوس جماعي عندما لاحظ بعض الأشخاص أن السيدة تحمل كراسًا وتكتب فيه كلمات غير مفهومة بالنسبة لهم.
اتجهت الأفكار إلى أن تلك السيدة تمارس السحر، وذلك بسبب انتشار أخبار عن وجود طلاسم في مقابر المنطقة مؤخرًا، مما أدى إلى تعقد قضية سيدة العلمة.
فقد عمل المتجمهرون حول السيدة على تصعيد الأمور، وبدأ الصراخ واتُّهمت السيدة علنًا بالشعوذة دون دليل، وجرى تصويرها ومحاصرتها، ونزع نقابها.
انتشر الفيديو الذي وثق الاعتداء بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأثار موجة غضب كبيرة. وقد أكدت سيدة العلمة أنها كانت تكتب ترجمات فرنسية لآيات قرآنية.
تفاصيل قضية سيدة العلمة
بعدما تعرفنا إلى خلفية قضية سيدة العلمة، لنستعرض تفاصيل القضية.
تقدمت السيدة بشكوى رسمية ضد مجهولين، وهو ما دفع وكيل الجمهورية لدى محكمة العلمة إلى فتح تحقيق عاجل.
وقد تمكنت مصالح الأمن من تحليل الفيديوهات المنشورة وتحديد هوية 6 أشخاص متورطين مباشرة في الواقعة. هؤلاء الأشخاص هم من ساهموا بتصوير الحادثة ونشر محتوى مسيء، واتخذ ذلك دليلًا قاطعًا على تورطهم.
ومن جهة أخرى، سارع بعض المتورطين إلى بث فيديوهات تبريرية أو تقديم اعتذارات علنية. بينما اقترح آخرون إرسال السيدة في رحلة عمرة تعويضًا عن الضرر النفسي والمعنوي الذي لحق بها.
ولكن القضاء قرر التعامل بجدية مع الحادثة بوصفها انتهاكًا لكرامة فرد بريء.
(المشهد)