الشاب السوري وسيم الحمام.. كيف تحولت صورته من التنمر إلى الترحيب؟

آخر تحديث:

شاركنا:
حكاية الشاب السوري وسيم الحمام بين الألم والمحبة ( فيسبوك)
تصدر اسم الشاب السوري وسيم الحمام حديث مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعدما تحولت قصته من التنمر والسخرية إلى موجة واسعة من التعاطف والدعم، في قصة إنسانية لفتت أنظار السوريين.

نبذة عن الشاب السوري وسيم الحمام

وسيم الحمام، البالغ من العمر 32 عاما، ينحدر من قرية تل صفا بريف رأس العين الجنوبي في محافظة الحسكة، ويعاني من مرض السكري ومضاعفات أثرت في أعصاب الوجه والفك، ما تسبب له صعوبة في النطق والحركة.

وجاء وسيم الحمام إلى دمشق بحثا عن العلاج، بعدما واجه صعوبة في الحصول على الرعاية الطبية المناسبة في منطقة رأس العين بسبب محدودية الإمكانات ونقص الكوادر المتخصصة.

وخلال وجوده في دمشق، التقط وسيم صورة في ساحة الأمويين وأرسلها إلى صديقه، دون أن يعرف أن الصورة ستنتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وتغير حياته خلال أيام قليلة.

قصة وسيم الحمام من التنمر إلى التضامن

بعد انتشار صورة وسيم الحمام، تعرض الشاب السوري لتعليقات ساخرة استهدفت مظهره وملابسه وطريقة كلامه وحالته الصحية.

وبحسب صديقه، تأثر وسيم كثيرا بما تعرض له من تنمر، ولم يمض أكثر من يومين في دمشق قبل أن يعود إلى الحسكة.

لكن قصة وسيم الحمام لم تنتهِ عند هذه النقطة، إذ سرعان ما تغيرت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأت رسائل التضامن والدعم تنتشر بدلا من السخرية.

وتحولت صورة وسيم التي كانت سببا في التنمر عليه إلى صورة يتداولها السوريون للتعبير عن التعاطف معه، كما بدأت مبادرات تسعى إلى مساعدته في الحصول على العلاج الذي جاء إلى دمشق من أجله.

صورة وسيم الحمام تتصدر ساحة الأمويين

امتد التضامن مع وسيم الحمام إلى خارج مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما عرضت المؤسسة العربية للإعلان التابعة لوزارة الإعلام السورية صورته على شاشة إعلانية في ساحة الأمويين بدمشق.

وظهرت الصورة مرفقة بعبارة: "ابن الحسكة.. نورت الشام"، في رسالة ترحيب بالشاب السوري الذي تعرض قبل أيام للتنمر بسبب الصورة نفسها.

كما أطلق فريق أبشر التطوعي مبادرة لدعم وسيم، داعيا الراغبين في مساعدته إلى التواصل مع الفريق وتقديم العون اللازم له.

تعليق وسيم الحمام

رغم الانتشار الكبير لقصة وسيم الحمام، حافظ الشاب السوري على بساطته، ولم يدخل في سجالات مع الأشخاص الذين تنمروا عليه، بل وجه الشكر لكل من وقف إلى جانبه.

وقال وسيم خلال مقابلة مع صحيفة الثورة السورية: "الله يوفقهم وجزاهم الله خير، والله يجعل أيامهم حلوة".

وبعدما وجد هذا الكم من التعاطف والمحبة، اختصر وسيم تجربته مع دمشق في جملة بسيطة قائلاً: "الشام حلوة".

وأكد صديق وسيم أن الشاب لم يأتِ إلى دمشق بحثا عن الشهرة أو الاهتمام، وإنما كان هدفه الأساسي هو الوصول إلى العلاج المناسب لحالته الصحية.

وتبقى قصة وسيم الحمام مثالا مؤثرا على خطورة التنمر، خاصة عندما يكون موجها إلى شخص يعاني من ظروف صحية صعبة. فالصورة التي تعرض بسببها وسيم للسخرية تحولت خلال أيام إلى رمز للتضامن، وأصبح الشاب السوري الذي جاء إلى دمشق بحثا عن العلاج محاطا برسائل الدعم والمحبة.

(المشهد )