رامز اختار طريق الثورة
روت روزينا أن شقيقها انضم في بداية الثورة إلى الحراك السلمي، وكان يشارك في التظاهرات، قبل أن يتحول المشهد إلى مواجهة مسلحة بعد قمع النظام للمحتجين. وقالت: "أخي خطى على خطاهم، وطلع مع الثوار بشي سنة ونص لسنتين تقريبًا".
وبعد انقطاع التواصل معه لفترات، علمت العائلة لاحقًا أن النظام نصب له كمينًا مع مجموعة من رفاقه، وأسره ثم اعتقله لعدة أشهر.
وكشفت روزينا لاذقاني أن العائلة عرفت بمصيره عن طريق شخص كان معه في فرع 215، حيث علموا أنه استشهد هناك.
"أخي كان أخي.. وبنفس الوقت كان رفيقي"
تحدثت روزينا لاذقاني عن علاقتها الخاصة برامز، مشيرة إلى أن فارق العمر بينهما لم يمنع وجود صداقة قوية بينهما.
واستعادت إحدى اللحظات التي سبقت رحيله، عندما أخبرها بأنه قرر الانضمام إلى المقاتلين.
وقالت: "أنا ما حكيت شي، بس بتذكر كنت من جوا ضمنيًا إني أنا مع قراره"، موضحة أنها كانت تدرك في الوقت نفسه أن احتمال خسارته كان قائمًا. وأضافت: "كنت خايفة عليه، وكان الاحتمال الأكبر إنه أنا ممكن أخسره".
Watch on YouTube
روزينا قبل وبعد الحادثة
وصفت روزينا لاذقاني لحظة تلقي خبر استشهاد شقيقها بأنها كانت لحظة فقدت فيها إحساسها بنفسها وبالزمان والمكان. وقالت: "بلحظة اللي تلقيت خبر استشهاده فقدت إحساسي بنفسي وبالزمان وبالمكان".
وأشارت إلى أن رحيله غيّر نظرتها إلى الحياة، وجعلها ترى كثيرًا من الأمور بصورة مختلفة، مؤكدة أن حق رامز، مثل حق المعتقلين والمفقودين والمهجرين، يرتبط بالمحاسبة.
ومن هنا حينما سُئلت روزينا لاذقاني "دم شهداء سوريا برقبة مين؟"، كشفت روزينا أن رحيل شقيقها غيّرها، وأن التجربة تركت بصمتها على شخصيتها وطريقة رؤيتها للحياة وما جرى في بلدها.
وقالت: "مثل ما بيرجع حق كل المفقودين، كل المعتقلين وكل المهجرين، بالمحاسبة".
وفي الوقت نفسه، تحدثت عن إيمانها بأن العدالة الكاملة قد لا تتحقق على الأرض، قائلة: "أنا متصالحة مع فكرة أنه ما في عدالة كاملة على الأرض"، قبل أن تؤكد إيمانها بعدالة السماء.
(المشهد)