عاد الجدل مجددا حول سبب وفاة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، بعد كشف أحد أفراد عائلته رواية مغايرة لما استقر في الوعي العام لعقود، بشأن المرض الذي أنهى حياة العندليب الأسمر.
وبحسب ما أورده موقع القاهرة 24، قال نجل شقيق عبد الحليم حافظ، في تصريحات تلفزيونية، إن الوفاة لم تكن نتيجة مباشرة لالتهاب الكبد الوبائي كما كان شائعا، بل جاءت بسبب تسمم في الدم، عقب نقل دم بطريقة خاطئة أثناء خضوعه لعملية جراحية في العاصمة البريطانية لندن.
سبب وفاة عبد الحليم حافظ
وأوضح المتحدث أن هذه التفاصيل تهدف إلى تصحيح مسار الروايات المتداولة، لافتا إلى أن الحالة الصحية للفنان في أيامه الأخيرة كانت شديدة التعقيد، في وقت لم تكن فيه التقنيات الطبية قد بلغت ما هي عليه اليوم.
وفي سياق متصل، تطرق نجل شقيق الفنان إلى واقعة أثارت جدلا واسعا عام 2007، حين قررت الأسرة فتح مقبرة عبد الحليم حافظ، بعد الحصول على فتوى رسمية من دار الإفتاء المصرية، بسبب تسرب المياه الجوفية إلى داخل القبر.
وأضاف أن الأسرة فوجئت عند فتح المقبرة بحالة الجثمان، الذي ظل محتفظا بملامحه إلى حد كبير، رغم مرور نحو 3 عقود على وفاته، وهو ما خلّف انطباعا قويا لدى الحاضرين آنذاك.
مرض عبد الحليم حافظ
وتبقى قصة عبد الحليم حافظ واحدة من أكثر القصص تأثيرا في تاريخ الفن العربي، إذ لم يكن صعوده الفني منفصلا عن معاناته الصحية. فقد أصيب منذ طفولته بمرض البلهارسيا، نتيجة ظروف معيشية صعبة، وهو المرض الذي تطور لاحقا وأثر على الكبد والجهاز المناعي، ما اضطره إلى رحلات علاج متكررة إلى الخارج.
ورغم هذا التاريخ المرضي الطويل، استطاع عبد الحليم أن يحقق نجاحا استثنائيا، وأن يقدّم إرثا فنيا لا يزال حاضرا بقوة، قبل أن يرحل في 30 مارس 1977 عن عمر 47 عاما.
ووفق الرواية الرسمية التي استمرت لعقود، فإن وفاة عبد الحليم حافظ جاءت نتيجة مضاعفات التهاب الكبد الوبائي (البلهارسيا)، وما تبعه من تدهور في وظائف الكبد وحدوث نزيف حاد. غير أن الرواية الجديدة تطرح احتمالا مختلفا، يعيد فتح النقاش حول الساعات الأخيرة في حياة العندليب.
(المشهد)