رحلة "أرتيميس 2" إلى القمر.. مشاهد مذهلة وتجربة تاريخية

شاركنا:
شروق الشمس وغروبها من القمر من المشاهد المؤثرة لرواد أرتيميس 2 (رويترز)
هايلايت
  • رواد أرتيميس 2: ما شاهده الطاقم يتجاوز قدرة العقل البشري على الاستيعاب.
  • حقق رواد مهمة "أرتيميس 2" رقمًا قياسيًا جديدًا لأبعد مسافة يقطعها البشر في الفضاء.
  • رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يعبر عن اعتزاز الكنديين بمشاركة رائد الفضاء جيريمي هانسن.


اعترف طاقم مهمة "أرتيميس 2" بأنهم ما زالوا غير قادرين على استيعاب التجربة الاستثنائية التي عاشوها خلال رحلتهم التاريخية حول القمر، وذلك بعد توثيق آلاف الصور والمشاهد الفريدة أثناء المهمة.

تفاصيل جديد من رواد أرتيميس 2 خلال رحلتهم للقمر

في مؤتمر صحفي عُقد مساء الأربعاء، بينما كانت المركبة على بعد يقارب 280 ألف كيلومتر من الأرض، قال قائد المهمة ريد وايزمن، إنّ ما شاهده الطاقم يتجاوز قدرة العقل البشري على الاستيعاب، موضحًا أنّ أفراد الطاقم سيحتاجون إلى وقت طويل لمراجعة يومياتهم وتفاصيل الرحلة، حتى يدركوا بالكامل حجم ما مرّوا به.

وخلال هذه المهمة، سجل وايزمن وزملاؤه كريستينا كوك وفيكتور غلوفر من الولايات المتحدة، إضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، رقمًا قياسيًا جديدًا لأبعد مسافة يقطعها البشر في الفضاء.

كما تمكن الطاقم من تنفيذ أول تحليق مأهول حول القمر منذ أكثر من 50 عامًا، حيث شهدوا ظواهر كونية مدهشة مثل شروق الشمس وغروبها من مدار القمر إلى جانب مشاهدة كسوف شمسي من الفضاء.

وأشار وايزمن إلى أنّ لحظة الكسوف كانت الأكثر تأثيرًا بالنسبة له، مؤكدًا أنّ مجرد تذكّرها يمنحه شعورًا بالقشعريرة ويجعل يديه تتعرقان.


مشاهد فاقت كل التوقعات

من جانبه، أوضح رائد الفضاء فيكتور غلوفر، أنّ الفريق تدرب سابقًا على العديد من المحاكاة التي أعدها خبراء علوم القمر في وكالة ناسا، إلا أنّ رؤية هذه الظواهر مباشرة من الفضاء، كانت تجربة مبهرة وغير قابلة للمقارنة.

وأضاف غلوفر، قبل أقل من يومين من موعد عودة الطاقم والهبوط في المحيط الهادئ بعد مهمة استمرت 10 أيام، أنّ ما عاشوه يعدّ من أجمل اللحظات التي قدمتها الرحلة. كما يحمل غلوفر أيضًا إنجازًا تاريخيًا، إذ أصبح أول رجل أسود يدور حول القمر، مؤكدًا أنّ التجربة كانت عميقة للغاية، وستظل جزءًا من ذكرياته مدى الحياة.

رغم النجاحات العلمية للمهمة، واجه الطاقم بعض التحديات التقنية، من بينها مشكلة متكررة في نظام المراحيض داخل مركبة "أوريون"، وتشير التقديرات إلى أنّ تفاعلًا كيميائيًا تسبب في انسداد الأنابيب، ما دفع الطاقم إلى استخدام مراحيض متنقلة كحل بديل.

روح الفريق أبرز ما سيشتاق إليه الطاقم

وعلى الرغم من ضيق المساحة والأعطال التقنية، أكدت رائدة الفضاء كريستينا كوك، أنّ أكثر ما ستفتقده بعد انتهاء المهمة، هو روح التعاون بين أفراد الطاقم وفريق الدعم على الأرض، قائلة إنّ العمل الجماعي من أجل هدف علمي مشترك، على بُعد مئات آلاف الأميال من الأرض، خلق تجربة إنسانية مميزة لا تتكرر كثيرًا.

وأضافت كوك، أنّ استكشاف الفضاء يتطلب أحيانًا تحمّل ظروف غير مريحة وتقديم بعض التضحيات، لكنّ النتائج تستحق هذه المخاطر.

فخر كندي بإنجاز تاريخي

وفي اتصال مباشر مع الطاقم، عبّر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن اعتزاز الكنديين بمشاركة رائد الفضاء جيريمي هانسن في المهمة، والذي أصبح أول رائد فضاء غير أميركي يدور حول القمر.

وأشاد كارني بالتعاون الوثيق بين الولايات المتحدة وكندا في تنفيذ هذه المهمة، متسائلًا عن الدروس التي يمكن أن يستفيد منها البشر لتعزيز التعاون على كوكب الأرض. 

(المشهد)