في مسابقة للألعاب تدعمها الدولة في روسيا، جاورت دمية على شكل قطة ترتدي زي سائق دبابة شخصيات من الحكايات الشعبية السلافية، ونموذجا لكاسحة جليد تعمل بالطاقة النووية، ودمى زرقاء العينين ترتدي زي الجيش الروسي إبان الحرب العالمية الثانية.
مسابقة "اللعبة الوطنية"
وتهدف مسابقة "اللعبة الوطنية" السنوية، التي انطلقت في 2024، إلى الترويج لألعاب مصنوعة محليا تعكس الثقافة والتاريخ الروسيين والقيم الروحية والأخلاقية للبلاد، بحسب المنظمين.
وعرض 80 متسابقا وصلوا للتصفيات النهائية إبداعاتهم يوم الاثنين في مركز معارض ضخم في موسكو، حيث انهمك الأطفال في رسم نقوش شعبية على ألعاب خشبية، وفي اللعب بنموذج لصاروخ فضائي سوفيتي مصنوع من مكعبات تركيب شبيهة بالليجو، وبنوا أكواخا تقليدية من قطع متعددة الألوان.
وقالت فاليريا ميخاليفا-أوستينسكايا رئيسة الرابطة الوطنية لمعلمي رياض الأطفال وهي ترتدي زيا تقليديا "هناك تركيز قوي حاليا، خصوصا في قطاع التعليم، على غرس حب الوطن لدى الأطفال من خلال اللعب. هذا أمر بالغ الأهمية، إذ لا يتم عبر الإكراه، بل من خلال اللعب".
ووقفت لالتقاط صورة مع دمية مطلية بألوان العلم الروسي تحمل عبارة "لن تستطيعوا إسقاطنا!".
تشكل المسابقة جزءا من حملة أوسع نطاقا من السلطات بدأت منذ اندلعت الحرب مع أوكرانيا في 2022 لتعزيز الروح الوطنية لدى الأطفال وترسيخ روايات للتاريخ يقرها الكرملين، وما تصفه الدولة بالقيم التقليدية.
"تلقين أيديولوجي من الدولة"
ونددت منظمة العفو الدولية ببعض جوانب السياسات التعليمية الروسية باعتبارها تلقينا أيديولوجيا من الدولة.
سيحصل الفائزون في المسابقة على مساعدة في إنتاج وتسويق ألعابهم، بالإضافة إلى إمكانية إدراجها في قائمة وزارة التربية والتعليم للمنتجات الموصى بها لدور الحضانة والمدارس.
وقالت تاتيانا كاشينا، أخصائية العلاقات العامة لدى شركة فيسنا لإنتاج الألعاب التي اختيرت مجموعتها من الدمى التي تحمل اسم "أبطالي" وترتدي زيا عسكريا يعود للحرب العالمية الثانية من بين 30 فائزا "نريد أن نحكي للأطفال عن الأحداث المهمة في بلدنا بلغة يفهمونها".
ويتماشى بروز الألعاب ذات الطابع العسكري مع التركيز المتزايد على "التربية العسكرية الوطنية" في المدارس الروسية، حيث أُعيد إدخال التدريب العسكري الأساسي، وتعكس كتب التاريخ رواية الكرملين حول الحرب في أوكرانيا.
أما اختيار الجمهور، فكان بعيدا عن الطابع العسكري، إذ فازت بتصويت عبر الإنترنت لعبة (مختبر القندس)، وهي مجموعة مجهر.
(رويترز)
