غموض يلف مصير طبيبة في العراق بعد تعرضها لاعتداء.. ما هو التيزاب؟

آخر تحديث:

شاركنا:
تعرضت طبيبة في العراق لإصابات بالغة بمادة حارقة قيل إنها التيزاب من طرف طليقها (إكس)
لا تزال قضية طبيبة في العراق معروفة على منصات التواصل الاجتماعي باسم "فيروزة"، تثير اهتماما واسعا، في ظل تضارب المعلومات بشأن حالتها الصحية، عقب تعرضها لاعتداء عنيف باستعمال مادة حارقة تداول ناشطون بأنها التيزاب، وذلك داخل منزلها في العاصمة بغداد.

وتداولت منصات محلية، ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات، تفيد بأنّ الحادث وقع داخل شقة الطبيبة في مجمّع "النخيل" ببغداد، بعد زيارة قام بها طليقها، وهو طبيب يعمل في مجال التجميل، على خلفية خلافات عائلية سابقة، قبل أن يتطور الأمر إلى اعتداء أسفر عن إصابتها بجروح وحروق خطيرة، وفق الروايات المتداولة.

اعتداء وحشي

وبحسب تلك الروايات، تعرضت الطبيبة لإصابات بالغة شملت فقدان إحدى عينيها وإصابتها بحروق في مناطق مختلفة من جسدها، قبل نقلها إلى مستشفى مدينة الطب في بغداد لتلقّي العلاج، وسط أنباء متضاربة بشأن وضعها الصحي.

وفي حين تحدثت مصادر متداولة عن وجودها في قسم العناية المركزة وهي في حالة حرجة، ذهبت روايات أخرى إلى القول إنها توفيت متأثرة بإصابتها، غير أنّ أيًّا من هذه المعلومات لم يحظ حتى الآن بتأكيد رسمي من الجهات الصحية أو الأمنية العراقية.

وأفادت منصات محلية، بأنّ قوة أمنية أوقفت الطبيب المتهم في مطار بغداد الدولي أثناء محاولته مغادرة البلاد، قبل إخضاعه للتحقيق، بينما لم تُصدر السلطات العراقية حتى الآن بيانا رسميا يؤكد تفاصيل عملية التوقيف، أو يعلن نتائج التحقيقات الجارية.

وأثارت القضية موجة واسعة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدر اسم الطبيبة قوائم التداول، وطالب ناشطون بتسريع التحقيقات والكشف عن ملابسات الحادث، مع إنزال أقصى العقوبات القانونية بحق المسؤول عن الاعتداء، في حال ثبوت التهم المنسوبة إليه.

ما هو التيزاب؟

وخلال الساعات الأولى من تداول القضية، انتشرت روايات تزعم أنّ المعتدي استخدم مادة "التيزاب" في الاعتداء، قبل أن تنتشر روايات أخرى تتحدث عن سكب زيت مغلي على الضحية، من دون صدور أيّ إعلان رسمي يحسم طبيعة المادة التي تسببت في الحروق.

ويطلق العراقيون تسمية "التيزاب" على عدد من الأحماض الكيميائية الشديدة التآكل، وخصوصا حمض الكبريتيك أو حمض النتريك، وهي مواد تُستخدم في بعض الأنشطة الصناعية، لكنها ارتبطت في الذاكرة الشعبية بعدد من جرائم الاعتداء، التي استهدفت تشويه الضحايا بحروق خطيرة ودائمة.

وخلال السنوات الماضية، قبل حادث الطبيبة في العراق، تم تسجيل حوادث متفرقة، استُخدمت فيها مادة التيزاب، في اعتداءات ذات دوافع أسرية أو شخصية، ما جعل مجرد تداول اسم "التيزاب" في أيّ قضية مماثلة، يثير مخاوف واسعة وردود فعل كبيرة.

ولم تُصدر وزارة الداخلية العراقية أو الجهات القضائية والجهات الصحية المختصة، بيانا رسميا يحدد الحالة الصحية للطبيبة، أو يؤكد تفاصيل الاعتداء والأداة المستخدمة فيه، لتبقى المعلومات المتداولة رهينة ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات والإعلانات الرسمية المرتقبة. 

(المشهد)