سرقة متحف اللوفر.. هل ستتمكن فرنسا من استعادة مجوهراتها؟

شاركنا:
خبراء: السرقة مرتبطة بشبكة جريمة منظمة (رويترز)

في باريس، وفي عملية أطلق عليها اسم "سرقة متحف اللوفر"، اقتحم لصوص يوم الأحد المتحف الأكثر زيارة في العالم، وسرقوا 8 قطع لا تقدّر بثمن، قبل أن يلوذوا بالفرار على دراجات نارية.

هي عملية نهب جريئة استغرقت نحو 7 دقائق، ودفعت بالشرطة والحكومة على حد سواء للاستنفار والعمل بحزم لاستعادة المجوهرات الثمينة، إلا أنّ الخبراء وللأسف يحذرون من أنّ الوقت قد يكون فات لإنقاذها.

سرقة متحف اللوفر

تعليقًا على سرقة متحف اللوفر، يقول المحقق الفني الهولندي آرثر براند في حديث لـ"بي بي سي"، إنه يخشى أن تكون المجوهرات قد "اختفت نهائيًا"، لأنه بالطبع قد تم تقسيمها إلى مئات الأجزاء.

ويعتقد براند أنّ المجموعة التي نفذت العملية كانت محترفة جدًا، كما اتضح من طريقة دخولهم وخروجهم من متحف اللوفر بهذه السرعة.

ويضيف: "لا يمكن لشخص عادي أن يستيقظ في الصباح ويقرر أن يصبح لصًا ويختار متحف اللوفر لتنفيذ أول عملية له".

ويتابع: هذه بالطبع ليست السرقة الأولى لهم. لقد فعلوا أشياء من قبل، عمليات سطو كثيرة أخرى. إنهم واثقون بأنفسهم وعلموا أنهم سيفلتون بفعلتهم، ونفذوا مخططهم.

ويواصل براند حديثه بالقول: هذا يعني أنه من المحتمل أن يكون لدى الجناة سجلات جنائية، وأن يكونوا معروفين لدى الشرطة.

ويعتقد براند أنه سيكون من المستحيل بيع القطع سليمة كما هي، مشددًا على أنّ الهدف من السرقة هو البيع بلا شك، ولم تحصل العملية تلبية لطلب أحد هواة جمع التحف، فهذا أمر لا يحدث إلا في أفلام هوليوود.

ويوضح: "لا أحد سيريد حتى أن يلمس قطعة معروفة لهذا الحد". "لا يمكنك إظهارها لأصدقائك، ولا يمكنك تركها لأطفالك، ولا يمكنك بيعها."

ويرى براند أنه سيتم تفكيك القطع وتكسيرها، مع صهر الذهب والفضة وتقطيع الأحجار الكريمة إلى أحجار أصغر، بحيث سيصبح من المستحيل تعقبها ومعرفة أنها القطع التي سرقت متحف اللوفر.

من جهتها، قالت الشرطة يوم الاثنين، إنّ السترة والمعدات التي تركت في مكان الحادث تم تقديمها للتحليل.

وفي إشارة أخرى إلى احترافية العصابة التي بالفعل تؤخذ على محمل الجد، تم تكليف وحدة شرطة متخصصة جدًا تتمتع "بخبرة مرتفعة جدًا في كشف عمليات السطو البارزة"، لتعقّب السارقين.

وفي هذا الإطار، قالت السلطات إنها تشتبه في أنّ السرقة مرتبطة بشبكة جريمة منظمة.

وبحسب المدعية العامة في باريس لور بيكواو، فإنّ جماعات الجريمة المنظمة مثل هذه الجماعة لها هدفان بشكل عام: "إما العمل لمصلحة كفيل، أو الحصول على أحجار كريمة لتنفيذ عمليات غسل أموال".

أما مؤرخة المجوهرات كارول وولتون، فقالت إنه من المرجح أن يتم استخراج الأحجار الجميلة الكبيرة الخالية من العيوب من حواملها وبيعها، باستثناء تاج الإمبراطورة أوجيني الذي يحتوي على أحجار أصغر حجمًا وصَعُب على السارقين التعامل معه.

وهذا يمكن أن يفسر سبب سقوطه أثناء هروب العصابة، مع قطعة أخرى، عثرت عليهما السلطات.

(المشهد)