جديد مركب الموت.. اتهامات خفر السواحل اليوناني بالتورط

شاركنا:
مصير العشرات ما زال مجهولا بعد أسوأ حادثة غرق قبالة الشاطئ اليوناني

منذ الأربعاء الماضي، اليوم الأسود المشؤوم الذي شهد أسوأ حادثة غرق لمهاجرين في البحر، والمعلومات والتحاليل والرسومات البيانية تتوالى يوما بعد يوم، على أمل التوصل إلى أدلة كافية قد تساعد في كشف ما حصل في قعر البحر اليوناني.

تفاصيل جديدة

في جديد المعلومات، أظهر تحليل لحركة السفن الأخرى في المنطقة، أنّ سفينة الصيد المزدحمة التي كانت تقل المهاجرين لم تتحرك لمدة 7 ساعات على الأقل قبل انقلابها.

فيما ادّعى خفر السواحل اليوناني أنه خلال هذه الساعات كان المركب في طريقه إلى إيطاليا وليس بحاجة إلى الإنقاذ.

إلا أنّ رسوما حاسوبية لبيانات التعقب مقدمة من منصة التحليلات البحرية MarineTraffic أظهرت ساعات من النشاط تركز على منطقة صغيرة ومحددة حيث غرق قارب المهاجرين في وقت لاحق، ما يلقي بظلال من الشك على الادعاء الرسمي، بأنه لم يكن لدى المركب مشاكل في ملاحته.

الطعن في مزاعم خفر السواحل

قالت "فرونتكس"، وهي القوة الحدودية في الاتحاد الأوروبي، إنها رصدت مركب المهاجرين لأول مرة نحو الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء، وأبلغت السلطات اليونانية.

وأوضح خط الإنذار، وهو خط ساخن للطوارئ للمهاجرين الذين يواجهون مشاكل في البحر، أنهم تلقوا مكالمة في الساعة 12:17 بتوقيت غرينتش تفيد بأنّ المركب في محنة.

إلى ذلك، أظهرت بيانات لحركة السفن التابعة لـ Marine Traffic سفينة تسمى Lucky Sailor تتجه فجأة شمالا في الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش.

وأكد مالك Lucky Sailor أنّ خفر السواحل طلب منه الاقتراب من مركب المهاجرين وتقديم الطعام والماء.

وبعد نحو نصف ساعة في الساعة 15:35 بتوقيت غرينتش، عثرت مروحية خفر السواحل على مركب المهاجرين، حيث واصلت السلطات الادعاء بأنها كانت تسير في مسار ثابت في ذلك الوقت.

لكن بعد ساعتين ونصف الساعة نحو الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، توجهت سفينة أخرى، وهي Faithful Warrior، إلى المنطقة نفسها وقدمت الإمدادات إلى المركب.

وأظهر فيديو زعم أنه يُظهر وصول الإمدادات إلى مركب المهاجرين عبر حبل في الماء، فيما لا يمكن رؤية أيّ سفن أخرى.

وبين الساعة 19:40 حتى 22:40، ادعى المسؤولون اليونانيون في الأصل، أنّ المركب كان يحافظ على "مساره وسرعته بثبات".

وزعم بيانهم الأولي أنهم لاحظوا ذلك من مسافة معينة، لكنّ الصورة المقربة التي نشروها لاحقا من هذه الفترة الزمنية، أشارت إلى أنّ المركب لم يذهب لأيّ مكان.

المركب متوقف

متحدث باسم الحكومة اليونانية أكد أنّ خفر السواحل حاولوا الصعود على متن المركب لتقييم الخطر، لكن من كانوا على متنه أزالوا حبلا كان مربوطا ولم يرغبوا في المساعدة المقدمة.

وركزت جميع أنشطة الشحن في الساعات السبع الماضية على مكان واحد محدد، ما يشير إلى أنّ مركب المهاجرين كان يتحرك بصعوبة.

وأشار حجم الخريطة المتحركة، إلى أنّ المركب قطع أقل من بضعة أميال بحرية، وهو ما يمكن توقّعه من مركب محطم تضربه الرياح والأمواج في أعمق جزء من البحر الأبيض المتوسط.

وخلال هذه الفترة الزمنية، أصر المسؤولون اليونانيون على أنّ المركب لم يكن في مأزق، وبدلا من ذلك كان في طريقه بأمان إلى إيطاليا، وبالتالي لم يحاول خفر السواحل الإنقاذ.

وفي الساعة 23:00، غرق المركب وعلى متنه المئات، وأظهرت الرسوم المتحركة للتعقب سفنا قادمة للمساعدة.

بعد ذلك، طُلب من اليخت الفاخر، "الملكة مايا"، المساعدة في نقل بعض الناجين الـ 104 إلى الشاطئ، حيث وصل أولئك الذين تم إنقاذهم إلى بر الأمان في ميناء كالاماتا، لكنهم تركوا وراءهم سلسلة من الأسئلة المقلقة حول الرد اليوناني بأكمله.

(وكالات)