قضت محكمة في تايوان بحبس رجل لمدة 5 أشهر، بعدما استخدم مكنسة كهربائية ذكية لمراقبة زوجته وتصويرها داخل منزلهما من دون علمها.
المفارقة أن التسجيلات نفسها التي ساعدت الرجل على كسب دعوى تعويض مدنية بسبب خيانة زوجته، تحولت لاحقًا إلى دليل ضده في قضية جنائية تتعلق بانتهاك الخصوصية.
شكوك الزوج
وبحسب موقع "أوديتي سنترال"، بدأت شكوك الرجل بشأن سلوك زوجته بعدما عثر على فرشاة أسنان في منزل العطلات الخاص بالزوجين.
ولم تتوقف المؤشرات عند ذلك، إذ لاحظ أيضًا ظهور شخص غريب عبر كاميرات المراقبة الخاصة بموقف المنزل، ما زاد شكوكه بشأن وجود شخص آخر.
ومرت 3 أشهر قبل أن يلجأ الزوج إلى وسيلة مختلفة لمعرفة ما يحدث داخل المنزل.
وسيلة مراقبة
استخدم الرجل تطبيق الهاتف لتشغيل المكنسة الكهربائية الذكية عن بُعد، مستفيدًا من قدرتها على عرض ما يجري داخل المنزل.
وخلال تشغيلها، فوجئ ببث مباشر يظهر زوجته برفقة رجل آخر.
وعندها سجل الزوج مقاطع الفيديو التي التقطها الجهاز، وقرر استخدامها لاحقا دليلا أمام القضاء.
توجه الرجل إلى المحكمة مطالبا بتعويض قدره مليونا دولار تايواني، مستندا إلى التسجيلات التي حصل عليها بواسطة المكنسة الذكية.
وفي الدعوى المدنية، جاء الحكم لمصلحة الزوج.
وألزمت المحكمة الزوجة والرجل الآخر بدفع تعويض قدره 500 ألف دولار تايواني، أي نحو 16 ألف دولار أميركي، بعدما ثبت للمحكمة أن العلاقة بينهما تجاوزت حدود الصداقة.
لكن نجاح الزوج في القضية المدنية لم يكن نهاية النزاع.
الزوجة تقاضي زوجها
ردت الزوجة برفع دعوى قضائية مضادة ضد زوجها، بسبب قيامه بتصويرها داخل المنزل من دون علمها أو الحصول على موافقتها.
وهنا تحولت التسجيلات التي خدمت موقف الرجل في دعوى التعويض إلى محور قضية جنائية تتعلق بالخصوصية.
ونظرت المحكمة في الطريقة التي حصل بها الزوج على المقاطع، وليس فقط في مضمون ما ظهر فيها.
وانتهت القضية الجنائية بالحكم على الرجل بالحبس لمدة 5 أشهر بسبب انتهاك خصوصية زوجته.
وأكدت المحكمة أن الالتزامات الناشئة عن العلاقة الزوجية لا تسقط الحق الأساسي للإنسان في الخصوصية.
كما شددت على أن استخدام أجهزة للمراقبة والتصوير من دون الحصول على إذن صريح يمثل مخالفة للقانون.
وهكذا، ساعدت "المكنسة الذكية" الرجل أولًا في إثبات تجاوز علاقة زوجته برجل آخر حدود الصداقة والحصول على حكم بالتعويض، قبل أن تنقلب طريقة حصوله على الدليل ضده، وتنتهي القضية الثانية بحكم يسجنه 5 أشهر.
(ترجمات)
