ثقب الأوزون يتمدد إلى مستويات مرعبة.. الأكبر منذ عقد

آخر تحديث:

شاركنا:
ثقب الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية سجّل خلال عام 2026 أكبر اتساع له منذ 10 سنوات (رويترز)

سجّل ثقب الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية خلال عام 2026، أكبر اتساع له منذ 10 سنوات، وفق تقرير مشترك صادر عن وكالة "ناسا" والإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA).

الأكبر منذ عقد

وأصبح ثقب الأوزون لعام 2026 سابع أكبر ثقب يُسجّل خلال 48 عامًا من عمليات الرصد، مدفوعًا بدوامة قطبية قوية على نحو غير معتاد، أدت إلى إطالة أمد استنزاف الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية، وسمحت للثقب بالاتساع بصورة أكبر، وفقًا لما أوضحه الباحثون.

ويشكّل ذلك تناقضًا واضحًا مع عام 2025، عندما صُنّف ثقب الأوزون خامس أصغر ثقب منذ عام 1992.

وقالت الباحثة العلمية في مختبر العلوم الكيميائية التابع للإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي إيمي بتلر: "كانت الدوامة القطبية كبيرة على نحو غير معتاد هذا العام، ويعود ذلك جزئيًا إلى أنّ أنظمة الطقس واسعة النطاق على مستوى الكوكب، التي ترتفع عادة من الطبقات السفلى للغلاف الجوي وتؤدي إلى تفكك الدوامة، كانت ضعيفة بشكل خاص خلال شهري أغسطس وسبتمبر".

ووفقًا للبيانات الحكومية، بلغ ثقب الأوزون أكبر مساحة له خلال العام في 18 سبتمبر، إذ وصلت مساحته إلى 10.5 ملايين ميل مربع، أي ما يعادل نحو 90% من مساحة أكبر ثقب أوزون سُجّل على الإطلاق عام 2000.

وعلى الرغم من اتساع الثقب هذا العام، يؤكد علماء من الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي ووكالة "ناسا"، أنّ الجهود الرامية إلى الحد من المركبات الكيميائية المستنزفة للأوزون كان لها تأثير كبير، وأنّ التعافي على المدى الطويل لا يزال يسير وفق المسار المتوقع.

وقال كبير العلماء في جامعة ميريلاند بول نيومان، والذي قاد فريق أبحاث الأوزون في وكالة "ناسا" لسنوات طويلة: "ثقب الأوزون لعام 2026 كبير، لكنه كان من الممكن أن يكون أكبر بمقدار مليون إلى مليوني ميل مربع، لو كانت المواد المستنزفة للأوزون منتشرة في الغلاف الجوي اليوم بالمستويات نفسها التي بلغتها عند ذروتها عام 2000".

وعلى مدى عقود، استُخدمت مركبات الكلوروفلوروكربون (CFCs) وغيرها من المركبات المستنزفة للأوزون على نطاق واسع في بخاخات الرذاذ والرغوات وأجهزة تكييف الهواء والثلاجات، ما تسبب في انخفاضات كبيرة في مستويات الأوزون.

متى سيتعافى ثقب الأوزون؟

ويقدّر الباحثون أنّ ثقب الأوزون سيتعافى بحلول سبعينيات القرن الحالي، مع تحلل المركبات القديمة واختفائها تدريجيًا.

وأضاف نيومان: "لقد بدأ ثقب الأوزون السنوي يتشكل في وقت متأخر من الموسم خلال السنوات الأخيرة، وهذا مؤشر على أنّ طبقة الأوزون تتعافى".

ولا يُعد ما يُعرف باسم "ثقب الأوزون" ثقبًا فعليًا في طبقة الأوزون المحيطة بالأرض، بل هو منطقة واسعة في طبقة الستراتوسفير من الغلاف الجوي للأرض، تنخفض فيها تركيزات الأوزون إلى مستويات متدنية للغاية.

وتعمل طبقة الأوزون بمثابة واقٍ شمسي لكوكب الأرض، إذ تحمي البشر والحيوانات والنباتات من الأشعة فوق البنفسجية الضارة.

وعندما تنخفض مستويات الأوزون، تصل كميات أكبر من الأشعة فوق البنفسجية إلى سطح الأرض، ما يزيد من مخاطر الآثار الصحية والبيئية السلبية، مثل تلف المحاصيل الزراعية والإصابة بسرطان الجلد وإعتام عدسة العين (المياه البيضاء).

(ترجمات)