يشهد العالم الإسلامي غدًا الثلاثاء، حدثًا فلكيًا مميزًا، إذ تتجه الأنظار إلى مكة المكرمة لرصد ظاهرة تعامد الشمس بشكل عمودي وكامل فوق الكعبة المشرّفة في تمام الساعة 12:18 ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة. ويتزامن هذا الحدث هذا العام مع استعدادات الحجاج للتوجه إلى المشاعر المقدسة، الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة حول تأثير هذه الظاهرة الفلكية على الأجواء المناخية ودرجات الحرارة المتوقعة خلال يوم عرفة.
أكد المختصون في علوم الفلك، أنّ تعامد الشمس، يعدّ ظاهرة كونية هندسية ترتبط بطريقة سقوط أشعة الشمس بشكل مباشر، حيث تختفي الظلال وقت الزوال بصورة كاملة، كما تُستخدم هذه الظاهرة في تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية من مختلف أنحاء العالم.
وشدد الخبراء على أنّ هذا التعامد لا يؤدي علميًا إلى أيّ ارتفاع استثنائي أو مفاجئ في درجات الحرارة، سواء أثناء حدوثه أو خلال الأيام التي تليه، بما في ذلك يوم عرفة، بينما تزامن الظاهرة مع نهاية شهر مايو يعكس طبيعة الأجواء السائدة في المنطقة خلال هذه الفترة من السنة، إذ تكون الشمس قد اقتربت من أقصى امتداد لها ناحية الشمال وباتت قريبة من مدار السرطان، ما يجعل أشعتها أكثر عمودية على مكة المكرمة والمشاعر المقدسة مثل مِنى وعرفات ومزدلفة.
ومن هنا، فإنّ التأثير الفعلي المرتبط بيوم عرفة لا يعود إلى لحظة التعامد نفسها، بل إلى الأجواء الصيفية الحارة المعتادة في هذا التوقيت من كل عام، نتيجة الارتفاع الطبيعي في شدة وزاوية الإشعاع الشمسي. لذلك، يُنصح حجاج بيت الله الحرام باتباع الإرشادات الوقائية، مثل استخدام المظلات الواقية من الشمس، والإكثار من شرب المياه والسوائل، وتجنب التعرض الطويل لأشعة الشمس المباشرة، حفاظًا على صحتهم وسلامتهم أثناء أداء المناسك والوقوف على صعيد عرفات.
(المشهد)