فيديو - أروى جودة تكشف أسرار زواجها وذكرياتها المؤلمة مع والدها

آخر تحديث:

شاركنا:
أروى جودة تستعيد رحلة كفاحها وتكشف تفاصيل مؤلمة عن مرض والدها
كشفت الفنانة أروى جودة تفاصيل شخصية من حياتها، بدءًا من رحلتها نحو الزواج بعد سنوات من الوحدة، مرورًا بأزمتها الصحية التي أثرت في شكلها ومسيرتها المهنية، وصولًا إلى تجربتها المؤلمة مع مرض والدها الراحل بالزهايمر والخرف، وذلك خلال استضافتها في بودكاست "منا وفينا" مع الإعلامية هبة حيدري عبر قناة ومنصة المشهد.

الزواج ليس هدفًا

أكدت أروى جودة أن الزواج لم يكن هدفها الأساسي بقدر ما كانت تبحث عن شريك تستطيع أن تكمل معه حياتها، وتشاركه تفاصيلها من دون خوف من إظهار عيوبها أو القلق من استخدامها ضدها.

وقالت: "أنا كان هدف عندي في حياتي إني ألاقي الصديق الضيق، زي ما بنقول، يعني حد تقدري تقعدي تتكلمي معاه وتتبسطي معاه، حد ما تتكسفيش تبيني عيوبك قدامه، يستحمل عيوبك ويعرف يتعامل معاها مش يذلك بيها".

وأوضحت أن المجتمع يضغط على المرأة عندما تتجاوز سنًا معينة، ويدفعها أحيانًا إلى الزواج من أي شخص لمجرد الإنجاب، حتى لو انتهى الأمر بالانفصال وتربية الطفل بمفردها. لكنها رفضت هذه الفكرة، متسائلة عن ذنب الطفل في أن يأتي إلى الحياة لمجرد تلبية رغبة اجتماعية أو الهروب من الوحدة.

وأضافت أنها كانت تقدر صعوبة مسؤولية الأمومة، وترى في النساء اللواتي يربين أبناءهن بمفردهن نماذج تستحق الإعجاب، لكنها لم تكن متأكدة من قدرتها على تحمل هذه المسؤولية من دون دعم عائلتها.

وأشارت إلى أن والديها لم يشعراها يومًا بأن عدم زواجها يمثل نقصًا، رغم تمنيهما أن تصبح أمًا.

قرار عدم الإنجاب

كشفت الفنانة أنها وزوجها اتخذا قرارًا مشتركًا بعدم الإنجاب، انطلاقًا من حسابات تتعلق بقدرتهما على رعاية طفل مستقبلًا، وليس رفضًا للأطفال أو للأمومة.

وأوضحت أن زوجها يرى أن إنجاب طفل في هذه المرحلة قد يضعهما أمام مسؤوليات كبيرة مع تقدمهما في العمر، وقالت إنهما لا يمانعان الإنجاب إذا رزقهما الله بطفل، لكنهما لا يجعلان ذلك هدفًا يجب تحقيقه بأي ثمن.

وأكدت أن خوفها من الوحدة لم يكن مبررًا كافيًا لإنجاب طفل، موضحة: "أنا أخلف طفل لمجرد إن أنا خايفة أبقى وحيدة، ظلم ليه». فالأطفال سيكبرون ويصبح لكل منهم حياته الخاصة، ولا ينبغي أن يتحملوا مسؤولية ملء الفراغ العاطفي لدى والديهم.

وفي المقابل، تحدثت بحب عن ابنة شقيقتها، التي وصفتها بأنها ابنتها أيضًا، مؤكدة أنها تشعر تجاهها بمسؤولية عاطفية كبيرة.

أورام الرحم وزيادة الوزن


Watch on YouTube

تطرقت أروى جودة إلى الأزمة الصحية التي اكتشفتها قبل زواجها، عندما ذهبت إلى الطبيب لإجراء فحوصات، لتعرف أنها تعاني أورامًا ليفية حميدة في الرحم، بلغ حجمها وامتدادها درجة كبيرة.

وقالت إن الطبيب أخبرها بعد الجراحة بأنه أزال أورامًا من داخل رحمها بحجم ما قد يوجد لدى امرأة في الشهر الـ7 والنصف من الحمل.

وأوضحت أنها خضعت للعملية قبل نحو سبعة أشهر من الحوار، وأن التعافي منها استغرق وقتًا طويلًا بسبب طبيعتها الجراحية.

وربطت الفنانة بين هذه الأزمة وزيادة وزنها بنحو 20 كيلوغرامًا خلال السنوات التي أعقبت جائحة كورونا، مشيرة إلى أنها لم تكن تفهم سبب التغير الذي طرأ على جسمها، ولم تنجح محاولاتها لإنقاص الوزن في البداية.

لكن تبعات الأزمة لم تتوقف عند الجانب الصحي؛ إذ واجهت صعوبات مهنية بسبب تغير مقاساتها، بعدما اعتاد المصممون التعامل معها بوصفها عارضة أزياء تتمتع بمواصفات جسدية معينة.

وكشفت أن بعض المصممين رفضوا إمدادها بالفساتين لأنها لم تعد تناسب المقاسات التي يعملون بها.

وقالت عن أثر هذه التجربة: "اللي ضايقني إن أنا فجأة بقيت مجرد مقاس". وأوضحت أن ما آلمها هو شعورها بأن سنوات طويلة من العمل والخبرة والنجاح اختُزلت في شكل جسمها، رغم أنها تعمل في مجال عرض الأزياء منذ سن الـ13، ثم دخلت عالم التمثيل في أوائل العشرينيات.

حقن التخسيس ومضاعفات البوتوكس

تحدثت أروى جودة بصراحة عن استعانتها بحقن مونجارو للمساعدة في إنقاص وزنها، بعدما لم تعد محاولات الحمية الغذائية تحقق النتائج التي تريدها. وأكدت أن استخدامها كان تحت إشراف طبي، وأنها ما زالت تتابع مع الأطباء لتنظيم الجرعات وتقليلها تدريجيًا.

وأشارت إلى أنها قررت الإفصاح عن تجربتها حتى لا يشعر أشخاص آخرون بالعجز أو يفقدوا الأمل إذا واجهوا صعوبة في خسارة الوزن، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة عدم استخدام هذه الحقن عشوائيًا، نظرًا إلى اختلاف الحالات الصحية من شخص إلى آخر.

وبعد خسارة نحو 20 كيلوغرامًا، لاحظت انخفاض مرونة الجلد في رقبتها، فلجأت إلى حقن البوتوكس للتعامل مع الترهل. إلا أن المادة انتشرت في موضع غير مقصود، بحسب روايتها، ما تسبب في مشكلة عضلية أثرت في قدرتها على رفع رأسها والبلع بصورة طبيعية.

واستعادت لحظة شعورها بالخوف عندما واجهت صعوبة شديدة في التنفس بعد تعرضها لنوبة قيء، موضحة أنها عانت عدم القدرة على أخذ النفس من الأنف أو الفم لنحو 40 ثانية إلى دقيقة. وقالت إن التجربة أرعبتها، وإنها لم تكرر إجراء البوتوكس بعدها، وأصبحت أكثر حذرًا تجاه التدخلات التجميلية.

كما انتقدت التنمر على النساء بسبب علامات التقدم في العمر، مؤكدة أن المرأة من حقها أن تكبر بالطريقة التي تريحها، سواء اختارت الإجراءات التجميلية أم فضّلت الاحتفاظ بملامحها الطبيعية.

خاتم ألماس جمعها بزوجها

روت أروى جودة قصة تعارفها على زوجها جي بي، واسمه جيوفاني باتيستا، خلال مناسبة في باريس، في وقت كانت قد وصلت فيه إلى قناعة بأنها قد لا تتزوج، وأنها ستكرس وقتها واهتمامها لوالديها وابنة شقيقتها.

وأوضحت أنها أعجبت به منذ اللحظة الأولى، لكنه كان يجلس مقابلها على مائدة العشاء، ولم تكن تجرؤ على إظهار إعجابها أو بدء الحديث معه.

وجاءت المصادفة عندما اكتشفت فقدان أحد فصوص الألماس من خاتم كانت ترتديه خلال المناسبة، فاستعانت بمنظمي الحدث الذين أخبروها أن جي بي يعمل في مجال تأمين المجوهرات ونقلها وتخزينها.

وتحدثت إليه بشأن الخاتم، فطمأنها إلى أنه مؤمّن عليه، ثم وضعه في منديل قماشي وأخبرها بما ينبغي أن تفعله. واحتفظت أروى جودة بالمنديل حتى بعد مرور الوقت، معتبرة أنه يحمل ذكرى بداية علاقتهما، إذ كان سببًا في تبادل أرقام الهاتف وبدء التواصل بينهما.

وكشفت أن الإعجاب كان متبادلًا، وأن زوجها أخبرها لاحقًا بأنه التقط لها صورًا خلال المناسبة لأنه كان معجبًا بها أيضًا، لكنه لم يعرف كيف يبدأ الحديث معها.

وبعد أيام، اتصل بها وصارحها بأنه يشعر بوجود شيء مميز بينهما. وأخبرته أروى بأنها تشعر بالمثل، لكنها أوضحت أنها لم تعد ترغب في الدخول في علاقة طويلة غير واضحة الهدف، وأنها تبحث عن ارتباط جاد ينتهي بالزواج.

وبعد فترة من التواصل والمكالمات، اتفقا على المضي في العلاقة، ثم أشهر زوجها إسلامه قبل الزواج.

طفولة صنعت الاستقلال

استعادت أروى جودة جانبًا من طفولتها في مدينة جدة السعودية، حيث نشأت في أسرة اهتمت بالثقافة والموسيقى والانضباط الدراسي.

وأوضحت أن والدها، الذي عمل مذيعًا ومترجمًا فوريًا، شجعها وشقيقتها على تعلم الموسيقى والرقص، بينما كانت والدتها حريصة على أن تكون الدراسة أولوية لا تتقدم عليها فرص العمل أو الهوايات.

وتحدثت عن الظروف المالية التي مرت بها الأسرة بعد خسارة والدها أمواله في استثمارات بالبورصة، مؤكدة أنه ظل كريمًا مع أسرته، لكنه صار أكثر وضوحًا في شرح حدود الإمكانات المتاحة. وأثر ذلك فيها منذ الصغر، فبدأت العمل في مجال رعاية الأطفال، ثم عرض الأزياء في سن الـ13، رغبة منها في تخفيف الأعباء عن والدها.

وقالت إنها تعلمت مبكرًا التمييز بين ما تحتاج إليه وما ترغب فيه، كما جعلها غياب الاستقرار المالي تدرك أهمية الادخار وامتلاك منزل يحمي أسرتها من تقلبات الظروف.

وكشفت أنها نجحت قبل نحو 4 سنوات في تحقيق حلم امتلاك منزل لوالديها، بعد سنوات طويلة من العمل والادخار، لكنها بدأت بعدها من جديد لبناء مدخراتها وتحقيق أهداف أخرى، أهمها توفير المال اللازم لرعاية نفسها وأفراد أسرتها إذا تعرض أحدهم لظرف صحي.

وجع والدها مع ألزهايمر

كان حديث أروى عن والدها الراحل من أكثر لحظات اللقاء تأثيرًا، إذ استرجعت معاناتها مع إصابته بالخرف ومرض ألزهايمر، وكيف حاولت حمايته نفسيًا من إدراك التغيرات التي طرأت على ذاكرته وقدراته.

وقالت إنها كانت تجيبه بهدوء عندما يخطئ في التعرف إلى الغرف أو ينسى تفاصيل حياته، وتحاول أن تستمع إلى القصص نفسها مرات متكررة، وتشاركه الأغاني التي يحبها حتى لا يشعر بالابتعاد عن أسرته. لكنها اعترفت بأن الرعاية كانت مرهقة نفسيًا، خصوصًا في اللحظات التي كان يرفض فيها تناول الدواء أو يمر بنوبات من الغضب.

وأشارت إلى أن والدها ظل، رغم مرضه، حريصًا على توصيلها هي ووالدتها وشقيقتها إلى باب المنزل والتأكد من دخولهن بأمان، واصفة إياه بأنه كان رجلًا مهذبًا وحنونًا حتى في أصعب مراحل مرضه.

كما تحدثت عن خوفها من التقدم في العمر، ليس بسبب التجاعيد أو تغير المظهر، وإنما خشية أن تصبح عبئًا على من تحبهم أو تتسبب في معاناتهم. وأكدت أنها تتمنى أن تظل قادرة على إسعاد المحيطين بها، حتى إذا واجهت يومًا ظروفًا صحية صعبة.

كما أشادت بصبر والدتها وعطائها وولائها لعائلتها، معتبرة أنها تعلمت منها قيمة الترابط الأسري والقدرة على رعاية الآخرين بمحبة.  

(المشهد)