فيديو - سارة بركة تفتح صندوق أسرارها.. طفولة صعبة وتمرد من أجل الفن

آخر تحديث:

شاركنا:
سارة بركة تكشف أسرار طفولتها وعلاقتها بوالدها ورؤيتها للحب الحقيقي (فيسبوك)
فتحت الفنانة السورية سارة بركة صندوق أسرارها خلال استضافتها في برنامج "منا وفينا" مع الإعلامية هبة حيدري، عبر قناة ومنصة "المشهد"، في لقاء تحدثت فيه بصراحة عن طفولتها الصعبة وعلاقتها بوالدها، ورحلتها الشاقة لدخول عالم التمثيل، وصولًا إلى النجاحات التي حققتها خلال سنوات قليلة.

طفولة صعبة وغياب التعبير عن الحب

تحدثت سارة بركة عن صعوبة طفولتها، مشيرة إلى أن والدها لم يكن متقبلًا دخولها مجال التمثيل، كما افتقدت معه التعبير العاطفي والاحتضان، رغم تأكيدها أنه أحبها واعتنى بها بطريقته الخاصة.

وأوضحت أن والدتها كانت الداعم الأكبر لها، وأنها أصبحت أكثر تفهمًا لظروف والدها، لكنها لا ترغب في تكرار أسلوب تربيته مع ابنتها مستقبلًا.

وعن علاقتها بوالدها حاليًا، أكدت استمرار التواصل بينهما رغم غياب التعبير المباشر عن المشاعر، معربة عن اعتقادها بأنه فخور بها. ووجهت إليه رسالة مؤثرة قالت فيها: "بحبك كثير.. وشكرًا على كل شيء"، مؤكدة أنها سامحته، وأن تجاوز تجارب الماضي ضروري لمواصلة الحياة.

تركت منزل أسرتها من أجل التمثيل

لم يكن الطريق إلى الفن سهلًا بالنسبة إلى سارة بركة، التي درست الإعلام في البداية، رغم أن رغبتها الحقيقية كانت الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية في سوريا. وكشفت أنها لم تكن تملك الشجاعة للتصريح برغبتها أمام أسرتها، لذلك قررت التقدم إلى المعهد دون إخبارهم.

وأوضحت أنها تقدمت للاختبارات في السنة الأولى ولم تُقبل، لكنها لم تتخل عن حلمها، فواصلت دراستها في الإعلام، ثم أعادت المحاولة في العام التالي ونجحت في اجتياز الاختبارات الأولية، قبل أن تصبح ضمن المقبولين في المعهد.

لكن دخولها المعهد وضعها أمام مواجهة أكبر مع أسرتها، إذ كشفت أنها اتخذت قرارًا صعبًا بترك المنزل عندما كانت في الـ19 من عمرها، بعدما لم تعد قادرة على الاستمرار في الصراع بين رغبتها في التمثيل والظروف المحيطة بها.

وقالت عن تلك المرحلة إن المعهد كشف لها أن التمثيل ليس مجرد أداء أمام الكاميرا، بل "عالم كامل" و"فلسفة حياة"، مشيرة إلى صعوبة الدراسة التي شملت التمثيل وعلم النفس والإلقاء والصوت والموسيقى والرقص وغيرها من المواد.

وأضافت أن الضغط كان كبيرًا عليها، وأنها وصلت في إحدى المراحل إلى شعور بالإرهاق وعدم القدرة على مواصلة المقاومة، لكنها كانت متمسكة بمشروعها الفني، ولم تكن ترى لنفسها طريقًا آخر.

تحدت صورتها الجمالية لإثبات موهبتها

تحدثت سارة بركة عن أحد التحديات التي واجهتها في بداياتها الفنية، والمتمثل في الصورة النمطية التي تربط بين جمال المرأة وقدراتها التمثيلية، وكأن امتلاك إحداهما ينتقص من الأخرى.

وقالت إنها تتمنى أن ينتهي هذا التصور، الذي يجعل البعض يفترض أن المرأة الجميلة لا يمكن أن تكون فائقة الذكاء أو الموهبة، مؤكدة أنها اضطرت إلى مواجهة هذه النظرة وإثبات قدراتها من خلال اختياراتها الفنية.

واستعادت كواليس حصولها على أول أدوارها التلفزيونية في مسلسل "وقفة تنفيذ"، بعدما رشحها الفنان علي وجيه لخوض اختبار أداء أمام المخرج سيف سبيعي، لتجسيد شخصية مركبة لفتاة مراهقة تعمل منسقة موسيقى، وهي ابنة معتقل سياسي.

وكان الدور يتطلب منها حلق شعرها، وهو ما وافقت عليه دون تردد، لكنها كانت قلقة من تأثير العمل على دراستها في المعهد، خصوصًا أنها كانت في السنة الرابعة، وهي مرحلة تتطلب حضورًا والتزامًا كبيرين.

وكشفت أنها أخبرت أستاذها فايز قزق بأن الدور يتضمن 20 مشهدًا فقط، بينما كان العدد الحقيقي 95 مشهدًا، في محاولة منها لتجنب رفضه بسبب التزامها الدراسي.

ورغم صعوبة التجربة، كانت سارة مقتنعة بأن نجاحها في هذا الدور سيضعها في المكان الصحيح فنيًا، وهو ما جعلها تقبل التحدي وتتخلى عن مظهرها المعتاد لخدمة الشخصية.

Watch on YouTube

"تحت سابع أرض" نقطة تحول في مسيرتها

رغم مشاركتها في عدد من الأعمال خلال سنوات قليلة، لا يزال اسم سارة بركة مرتبطًا بمسلسل تحت سابع أرض، الذي اعتبرته من أقرب التجارب إلى قلبها، ووصفت العمل بأنه "وش الخير علي".

وأرجعت نجاح التجربة إلى الاهتمام الكبير بالتفاصيل، وإلى تعاونها مع شركة الصباح والمخرج سامر البرقاوي والنجم تيم حسن، مؤكدة أنها كانت محظوظة بوجودها ضمن هذا الفريق، وأن المسلسل منحها فرصة لتقديم شخصية مركبة تمر بمراحل وتحولات متعددة.

وتوقفت عند شخصية "راما"، التي أثارت جدلًا واسعًا بين الجمهور خصوصًا بسبب علاقتها بأنس وتطورات الأحداث التي وضعتها في مواجهة انتقادات وهجوم كبيرين.

وأوضحت أن الشخصية لم تكن مجرد أداء يعتمد على الجرأة أو إثارة الجدل، بل كانت جزءًا من بناء درامي متكامل.

كما شرحت دلالة مشهد رقص راما الشهير، موضحة أن الهدف لم يكن إظهار سارة بركة وهي ترقص، بل التعبير عن حالة الشخصية التي كانت تخوض تجربة جديدة عليها، ضمن مسار درامي ينتهي بحملها وفقدانها الطفل، وبالتالي انهيار حلم أنس.

وعن تكرار التعاون مع تيم حسن، أشادت به كشريك في العمل، مؤكدة أن الدعم بين الممثلين يقوم على ما يقدمه كل طرف للآخر، وأن تجربتها معه كانت من أهم المحطات التي ساعدت على ترسيخ حضورها.

سامر البرقاوي يكشف رأيه في موهبتها

شهد اللقاء مفاجأة مؤثرة لسارة بركة، بعدما انضم المخرج سامر البرقاوي هاتفيًا، وتحدث عن سعادته بمسيرتها والنجاح الذي تحققه، مشيرًا إلى أنه يتابع تطورها بثبات ووعي، وأن آراء النقاد والمتخصصين في أعمالها تزيد شعوره بالفخر.

وأكد سامر البرقاوي أن اختياره لسارة جاء بعد متابعته لموهبتها، موضحًا أنه رأى فيها ما يستحق الاهتمام، وأنها تمتلك القدرة على تقديم زوايا مختلفة للشخصيات التي تجسدها.

كما وجه لها نصيحة تتعلق بضرورة تثبيت القلب، موضحًا أن الحرص في بداية المسيرة قد يتقاطع أحيانًا مع الحاجة إلى الثقة بالنفس والاطمئنان إلى الاختيارات.

وتأثرت سارة بركة بكلمات المخرج، واعتبرته أحد أهم الأشخاص في رحلتها الفنية، قائلة إن الأمانة التي منحها إياها من خلال إسناد شخصية راما إليها كانت مسؤولية كبيرة أمام الجمهور العربي.

وأضافت: "أنت دائمًا راح تكون أهم أهم أهم مفصل بحياتي حقيقة"، في إشارة إلى تقديرها لدوره في منحها فرصة ساهمت في انتشار اسمها وترسيخ حضورها الفني.

تجربة السينما المصرية وكواليس العمل مع كريم عبد العزيز

انتقلت سارة بركة خلال اللقاء إلى الحديث عن تجربتها السينمائية في مصر، ومشاركتها في فيلم مع النجم كريم عبد العزيز، ووصفت التجربة بأنها محطة مهمة وقريبة إلى قلبها.

وأشادت بكريم عبد العزيز، مؤكدة أنه يهتم بأدق التفاصيل، ليس فقط فيما يتعلق بأدائه، وإنما بكل العاملين في مواقع التصوير والأقسام المختلفة، كما وصفته بأنه يتمتع بروح مرحة ويحرص على جعل المحيطين به سعداء.

وقالت إنه كان داعمًا لها خلال التجربة، وإنها تعلمت منه الكثير، كما تحدثت بإيجابية عن الفنانة ياسمين صبري، مشيدة بأخلاقها وروحها الجميلة ومساعدتها لها في أحد المشاهد.

وأوضحت أن ياسمين صبري قدمت لها الدعم خلال التصوير، وحرصت على مساعدتها في بعض التفاصيل، وهو ما ترك لديها انطباعًا إيجابيًا عنها.

الحب الحقيقي مرتين أم مرة واحدة؟

في الجزء الأكثر خصوصية من اللقاء، تحدثت سارة بركة عن رؤيتها للحب والعلاقات العاطفية السابقة، رافضة الاعتقاد الشائع بأن الإنسان لا يمكن أن يعيش الحب الحقيقي سوى مرة واحدة.

وقالت إنها ترى أن هذا التصور يظلم الإنسان، متسائلة كيف يمكن أن يعيش المرء حياته كلها ويحب مرة واحدة فقط، قبل أن تشير إلى أنها ربما عاشت تجربتين يمكن وصفهما بالحب، لكنها تراجعت لاحقًا عن هذا التحديد، معتبرة أن إحداهما كانت الأقرب إلى الكمال.

وعندما سألتها هبة حيدري عن علاقتها السابقة وما إذا كانت قد تجاوزتها، أوضحت سارة أن تلك التجربة تركت أثرًا فيها، لكنها لم تخرج منها مكسورة بالكامل، بل اكتسبت منها معرفة أكبر بنفسها وبالحب.

وقالت عن الشخص الذي ارتبطت به: "هو من أجمل الناس اللي شفتها بحياتي"، مضيفة أنها خرجت من التجربة وهي تعرف كيف تحب وكيف يكون الحب، ولذلك يمكن القول إنه لا يزال يعيش بداخلها، رغم انتهاء العلاقة.

كما كشفت عن موقفها من استمرار الصداقة بين الأشخاص بعد انتهاء العلاقات العاطفية، موضحة أنها لا تؤمن كثيرًا بتحول الحبيب السابق إلى صديق مقرب يتواصل معه الإنسان يوميًا، لكنها لا تمانع وجود الود والامتنان، وربما استمرار الزمالة بحكم العمل أو الظروف المشتركة.

وربطت سارة بين التجارب العاطفية والنضج، مؤكدة أن الإنسان مع مرور الوقت يصبح أكثر قدرة على رؤية الأمور دون فلاتر أو اندفاع، وقالت إنها تتمنى أن تتعلم النظر إلى الأشياء كما هي، بدلًا من انتظار أن يراها الآخرون بالطريقة نفسها التي تراها بها. 

(المشهد)