تصدر خبر صحفي قديم يعود إلى عام 1964، يتحدث عن توقعات علمية بشأن نهاية العالم في 13 نوفمبر 2026، اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مع اقتراب الموعد الذي أثار حالة من الجدل والفضول حول حقيقة هذه التنبؤات ومدى ارتباطها بالواقع العلمي.
ما تفاصيل الخبر القديم المتداول عن نهاية العالم؟
تداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي صورة من أرشيف صحيفة "وطني"، تحمل عنوانًا مثيرًا حول نهاية العالم عام 2026، ما أعاد إلى الواجهة دراسة علمية قديمة تناولت الزيادة السكانية المتسارعة، وأثارت تساؤلات بشأن مستقبل البشرية والموارد المتاحة على كوكب الأرض.
وتعود الصورة المتداولة إلى عدد من صحيفة "وطني" الصادر في 29 نوفمبر 1964، وتتضمن مقالًا للكاتب ميشيل تكلا بعنوان "نهاية العالم يوم 13 نوفمبر سنة 2026"، والذي تناول فيه توقعات البروفيسور هاينز فون فورستر، الذي طرح تصورًا رياضيًا بشأن مستقبل النمو السكاني العالمي، محذرًا من استمرار الزيادة السكانية بمعدلات متسارعة، وما قد يترتب عليها من ضغوط هائلة على الموارد والمساحات المتاحة للعيش.
وأشار المقال إلى أن استمرار النمو السكاني وفقًا للأنماط التاريخية قد يؤدي نظريًا إلى وصول أعداد البشر إلى مستويات غير محدودة، وهو ما ارتبط بالتاريخ المحدد في 13 نوفمبر 2026.
كما استعرضت الصحيفة مجموعة من التصورات التي طرحها العلماء والمهندسون لمواجهة أزمة الزيادة السكانية، من بينها إقامة مدن فضائية وتطوير وسائل للاستفادة من الطاقة الشمسية، فضلًا عن أفكار تتعلق بتوسيع نطاق الحياة البشرية خارج كوكب الأرض.
ما حقيقة توقع نهاية العالم في 13 نوفمبر 2026؟
يرتبط الخبر المتداول بدراسة علمية نشرها الفيزيائي النمساوي الأميركي هاينز فون فورستر بالتعاون مع الباحثين باتريشيا مورا ولورانس أميوت، في مجلة "Science" الأميركية عام 1960، تحت عنوان "يوم القيامة: الجمعة 13 نوفمبر 2026".
واعتمدت الدراسة على نموذج رياضي لتحليل تطور أعداد البشر عبر التاريخ، مع افتراض استمرار النمو السكاني وفق المعدلات التي رصدها الباحثون خلال نحو ألفي عام.
وبحسب النموذج، كان من المتوقع أن يتجه عدد سكان العالم نظريًا نحو اللانهاية في التاريخ المحدد، وهو ما يمثل نقطة تفرد رياضية في المعادلة، وليس تنبؤًا بوقوع كارثة كونية أو اختفاء الحياة على الأرض.
لماذا عاد الخبر القديم إلى منصات التواصل الاجتماعي؟
ساهم اقتراب يوم 13 نوفمبر 2026 في إعادة تداول الصورة الصحفية القديمة على نطاق واسع، خاصة مع احتوائها على تاريخ محدد وعنوان مثير يرتبط بمخاوف نهاية العالم، وأدى انتشار الصورة إلى إعادة طرح تساؤلات بشأن مدى دقة التنبؤات العلمية القديمة، وما إذا كانت المعادلات الرياضية قادرة على تحديد موعد نهاية البشرية.
وتعتمد التوقعات السكانية على مجموعة من المتغيرات، من بينها معدلات الخصوبة والوفيات والتحولات الاقتصادية والاجتماعية، وهي عوامل تتغير بمرور الوقت، ما يجعل إسقاط النماذج القديمة على المستقبل دون تحديث أمرًا غير دقيق.
(المشهد)
