كريستيان أمانبور تودّع "سي إن إن".. وهذه وصيتها الأخيرة

آخر تحديث:

شاركنا:
أمانبور تغادر الشبكة بعد رحلة صنعت حضورها في تغطية الحروب (رويترز)

بعد مسيرة امتدت لأكثر من 4 عقود، غطت خلالها بعضاً من أخطر النزاعات في العالم وقدمت تقاريرها من استوديوهات تلفزيونية في مختلف أنحاء المعمورة، تستعد كريستيان أمانبور لمغادرة شبكة "سي إن إن" (CNN).

فقد أعلنت كبيرة المراسلين الدوليين في الشبكة التي ارتبطت بها لسنوات طويلة أنها ستنهي عملها مع "سي إن إن" في نهاية يونيو 2027، لتضع بذلك حداً لشراكة استثنائية مع الشبكة.

وأوضحت أمانبور أن قرارها جاء بعد فترة طويلة من التفكير العميق وليالٍ كثيرة من الأرق.

وسيكون رحيلها تدريجياً؛ فبدءاً من يناير 2027، سيتحول برنامجها الحواري المسائي ليُبث بشكل أسبوعي، قبل أن يتوقف نهائياً في أواخر مايو.

ومع ذلك، أكدت أمانبور أنها ستواصل تقديم بودكاست "ذا إكس فايلز" (The Ex Files) بالاشتراك مع زوجها السابق، جيمي روبن.

وفي غضون ذلك، ستستمر أمانبور في السفر وإعداد التقارير لصالح "سي إن إن"، قبل أن تتفرغ لمشاريع مهنية جديدة.

من جانبه، أكد مارك تومسون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشبكة، أنه ناقش هذا القرار معها على مدى أشهر، واصفاً إياها بأنها واحدة من أكثر الشخصيات الموثوقة والمحترمة في مجال الصحافة.

الإرث الأخلاقي للصحافة الاستقصائية

وفي رسالة وداع وجهتها إلى زملائها وفرق العمل الميدانية التي شاركتها عقوداً من التغطيات الصحفية، حرصت أمانبور التي تُعد وجهاً بارزاً من وجوه الشبكة على التأكيد على الغاية الأسمى للعمل الصحفي الميداني، وهي: التقصي الدقيق للحقائق، والتحقق الصارم من الأدلة، وحماية الكرامة الإنسانية في خضم كل أزمة.

ومن خنادق الصراعات الدولية إلى استوديوهات البث التلفزيوني، أثبت عملها أن نقل الأحداث لا يمكن فصله أبداً عن التماس المباشر مع الواقع، وعن احترام الأشخاص الذين يتحملون تبعات هذا الواقع.

وتترك أمانبور لمصوري الفيديو والفنيين وللجيل القادم من المراسلين وصيةً أخلاقية واضحة، وضرورةً مهنية تهدف إلى توجيه مسار الصحافة في المستقبل، حيث تقول: "تذكروا: كونوا صادقين دائماً، لا محايدين".

(ترجمات)