غياب الصناعة يحدّ من المواهب
أكدت صبا مبارك أن المشكلة في الأردن ليست نقص المواهب، بل غياب صناعة فنية مستدامة قادرة على احتضان الفنانين. وقالت بوضوح: "الأردن فيها مواهب غير عادية، بس ما في صناعة"، موضحة أن الإنتاج يشهد فترات ازدهار مؤقتة ثم يتوقف لسنوات طويلة، وهو ما ينعكس سلبًا على الفنانين وقدرتهم على الاستمرار.
وأضافت أن هذا الواقع جعل الكثير من الفنانين يقبلون بأعمال متفاوتة المستوى من أجل تأمين مصدر دخل، مشيرة إلى أن الفرص المتاحة لا تكفي حتى لتغطية احتياجات العاملين في القطاع الفني، الأمر الذي أدى إلى تراجع ظهور أجيال جديدة من الممثلين.
"الكواسر".. الفرصة التي غيّرت حياتها
استعادت صبا مبارك بداية مشوارها الفني عندما شاهدها المخرج نجدة أنزور في عرض مسرحي خلال سنوات دراستها الجامعية، قبل أن يمنحها فرصة المشاركة في مسلسل "الكواسر"، ثم يفاجئها بإسناد البطولة إليها.
وقالت: "فجأة قرر يعطيني البطولة بالمسلسل"، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع هذا التحول الكبير في مسيرتها. كما روت اللحظة الأولى التي أدركت فيها حجم شهرتها، عندما فوجئت بتجمع الناس حولها في أحد شوارع اللاذقية أثناء عرض المسلسل، لتكتشف أن الجمهور بات يعرفها قبل أن تتمكن هي نفسها من مشاهدة العمل كاملًا.
البحث عن الفرص خارج الحدود
رغم مشاركتها في أعمال أردنية مهمة مثل "الاجتياح" و"نمر بن عدوان" و"بلقيس"، أوضحت صبا أن محدودية الإنتاج دفعتها إلى اتخاذ قرار العمل خارج الأردن. وقالت: "كان أسهل قرار إنه يلا روحي اتعلمي لهجة تانية"، معتبرة أن الانتقال إلى أسواق فنية أخرى كان ضرورة مهنية وليست رفاهية.
وأكدت أن حبها للتمثيل دفعها إلى مواصلة البحث عن الفرص والتكيف مع المتغيرات بدلًا من الاستسلام لواقع محدود الإمكانات.
(المشهد)