أكد فريق دولي من علماء الفلك أن الكون لا يزال يتمدد بوتيرة متسارعة، داحضا دراسة حديثة أثارت جدلا واسعا بعدما شككت في وجود الطاقة المظلمة، القوة الغامضة التي يعتقد أنها تدفع الكون إلى التوسع بشكل متزايد.
وكان باحثون من كوريا الجنوبية قد طرحوا فرضية مفادها أن التمدد الكوني قد يكون في الواقع آخذا في التباطؤ، وأن الأدلة التي استند إليها العلماء لعقود ربما نتجت عن سوء تفسير لبيانات علمية.
تمدّد الكون
غير أن الدراسة الجديدة، التي قادها الفيزيائي الفلكي فيل وايزمان من جامعة ساوثهامبتون البريطانية، خلصت إلى أن هذا الاستنتاج استند إلى افتراضات غير دقيقة بشأن أعمار النجوم داخل المجرات.
وأوضح الباحثون أن عمر المجرة لا يساوي بالضرورة عمر النجم الذي انفجر داخلها، وهو خطأ أثر بشكل كبير على نتائج الدراسة الكورية.
كما أشار الفريق إلى أن التحليل السابق تجاهل تصحيحًا أساسيًا يُستخدم منذ سنوات في أبحاث المستعرات العظمى، يتعلق بحجم وكتلة المجرة المضيفة، وهو عامل معروف بتأثيره على سطوع الانفجارات النجمية.
واعتمد العلماء على بيانات أكثر من 1,500 مستعر أعظم جُمعت ضمن مشروع مسح الطاقة المظلمة، ليتبين أن الفروق التي استندت إليها الدراسة الكورية ضعيفة للغاية ولا تكفي لتفسير التمدد المتسارع للكون أو لنفي وجود الطاقة المظلمة.
وقال الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء آدم ريس، أحد المشاركين في الدراسة، إن الادعاءات الاستثنائية تتطلب اختبارات دقيقة واستثنائية، مؤكدا أن الأدلة الحالية ما زالت تدعم بقوة فكرة أن الطاقة المظلمة تشكل نحو 70% من محتوى الكون وتواصل دفعه نحو التوسع المتسارع.
(ترجمات)