نجحت الفنانة اللبنانية سارة ذوق في لفت الأنظار من خلال شخصية "صوفي" في مسلسل "حب على ورق"، مقدمة شخصية مختلفة عن أدوارها السابقة، تجمع بين العقلانية والذكاء والصدق، وتتحول تدريجياً إلى أحد المحاور المهمة في الأحداث. ومع تصاعد الحكاية، تجد "صوفي"، نفسها أمام أسرار ومواقف تختبر صداقاتها ومشاعرها، لتصبح أكثر ارتباطاً بمسار الأحداث مما توقعه الجمهور في البداية.
وتأتي هذه التجربة بعد مشاركات سابقة لسارة ذوق في الدراما المعرّبة، من بينها "ستيلتو"، و"كريستال"، لتمنحها شخصية "صوفي" مساحة أكبر لإظهار موهبتها وبناء حضورها الخاص على الشاشة.
وفي حوار خاص مع منصة وقناة "المشهد" تتحدث سارة ذوق عن كواليس "حب على ورق" وما الذي جذبها إلى شخصية "صوفي" وأوجه التشابه بينهما، وسبب عدم مشاهدتها النسخة التركية، كما تكشف عن أكثر التعليقات التي أسعدتها، وأمور أخرى كثيرة نقرأها في هذه السطور:
سارة ذوق: "حب على ورق" تجربة نوعية في حياتي
تصف سارة ذوق مشاركتها في مسلسل "حب على ورق" بأنها تجربة نوعية في حياتها الفنية، مشيرة إلى أن انتشار النسخة التركية كان أحد أسباب حماسها للمشاركة.
وتقول لـ"المشهد":"أكثر ما حمسني لأن أكون جزءاً من هذه التجربة أن النسخة التركية كانت منتشرة جداً، وعندما عرفت من سيكون الممثلون والممثلات المشاركون معنا، وأننا جميعاً نعرف بعضنا، أحببت أن أخوض التجربة، وكنت متحمسة لأن نتعرف إلى بعضنا أكثر، وندعم ونشجع بعضنا، ونتفاهم ونخلق كيمياء خاصة تصل إلى قلوب الناس".
وعن سبب انجذابها إلى شخصية "صوفي"، تضيف :" والذي جذبني تحديداً إلى شخصية صوفي أنها العاقلة بين رفيقاتها، وهي التي تفكر بالمنطق، كما أنها محامية، فأسلوبها دائمًا يختلف عن باقي رفيقاتها".
وتابعت: "عندما تواجه رفيقاتها مشكلات، يلجأن إليها ويتحدثن معها، لأنها بالنسبة إليهن الشخص الذي يستطيع أن يفكر بهدوء ومنطق. وفي الوقت نفسه تدخل "صوفي" في مرحلة حب من دون أن يكون لديها ماضٍ عاطفي، وهذا جانب آخر أحببته في الشخصية".
شخصية مؤثرة
كانت سارة ذوق مدركة منذ البداية أن "صوفي"لن تبقى في موقع الشخصية الثانوية أو المساندة، بل ستصبح مع تطور الأحداث جزءاً أساسياً من الحكاية، وتقول: "شعرت أن شخصية صوفي مؤثرة، لأن الناس في البداية لم يكونوا يرون أن صوفي ولين قريبتان من بعضهما. لكن عندما بدأت "لين" تقع في المشكلات وأصبحت تلجأ إليها، بدأت "صوفي" تساعدها في أزماتها".
وتضيف: "منذ بداية قصة العقد، ثم عندما عرفت صوفي بحقيقة قتل أهل لين، أصبحت محركاً للأحداث، وبالتالي بدأت أهمية الشخصية تظهر أكثر مع تطور القصة".
سارة ذوق: صوفي تشبهني كثيراً
وعن أوجه التشابه بينها و"صوفي"، تؤكد الفنانة اللبنانية أن هناك مجموعة من الصفات المشتركة بينهما، على المستوى الشخصي والإنساني، وتقول: "هناك تشابه بيني وصوفي. هي شخصية غيورة جداً، وأنا أيضاً غيورة. وهي ذكية وتستطيع قراءة الناس، وتحِب من قلبها وتعطي من قلبها، وتقف إلى جانب رفيقاتها وتدعمهن".
وتضيف:" هي أيضاً صريحة ولا تحب الكذب، وإذا اضطرت إلى الكذب فلا يكون هدفها إيذاء أحد، وإنما حمايته. كما أنها تحب أن ترى الأشخاص المحيطين بها سعداء، وهذه الصفات موجودة في شخصيتي أيضاً".
النسخة التركية
على الرغم من انتشار النسخة التركية الأصلية، حرصت سارة ذوق على عدم مشاهدة الشخصية التي قدمتها الممثلة في النسخة الأصلية، حتى لا تتأثر برؤية أخرى للدور.
وتوضح: "لم أتابع النسخة التركية حتى لا تكون لديّ أبعاد جاهزة للشخصية، وحتى لا أتأثر بطريقة تقديمها. كنت أريد أن أكون أنا من يصنع الشخصية ويشتغل عليها، وأن أقدم "صوفي" برؤيتي الخاصة".
وتعتبر أن هذا القرار منحها حرية أكبر في بناء الشخصية وتفاصيلها، بعيداً عن المقارنة أو محاولة محاكاة أداء سابق.
مفاجآت كثيرة لصوفي
وحول ما ينتظر "صوفي" في الحلقات المقبلة، ترفض سارة ذوق كشف تفاصيل الأحداث، لكنها تعد الجمهور بمفاجآت كبيرة، وتقول: "هناك مفاجآت كثيرة لصوفي في الحلقات القادمة، ولا أحد يستطيع أن يتوقع ما سيحدث لها".
تعاطف الجمهور مع "صوفي "
لم تتوقف ردود فعل الجمهور عند الإعجاب بالشخصية، بل شهدت "صوفي"، تعاطفاً واضحاً من المشاهدين في عدد من المواقف، وهو ما كان له أثر خاص لدى سارة ذوق.
وتقول: "أكثر تعليق فاجأني وأسعدني أن هناك أشخاصاً يرون أنه لا يوجد أحد في الحياة مثل صوفي، لأنها تحب رفيقاتها كثيراً وتقف إلى جانبهن".
وتشير إلى أن الجمهور تعاطف معها بشكل خاص بعد اكتشاف "لين" أن "صوفي" أخفت عنها الشخص الذي تسبب في مقتل أهلها، مؤكدة أن هذه اللحظة أثارت نقاشاً كبيراً حول دوافع الشخصية وقراراتها.
وعن المشهد الذي شعرت بأنه أظهر شخصية "صوفي" بصورة مختلفة أمام الجمهور، تختار اللحظة التي اكتشفت فيها "لين" أن صديقتها كانت تعرف بحقيقة مقتل أهلها ولم تخبرها.
كواليس العمل
وعن علاقتها بزملائها في العمل، تؤكد سارة ذوق أن الكيمياء بينها وهيا مرعشلي وأنس طيارة وبقية الفريق كانت من العوامل التي جعلت التجربة أكثر متعة.
وتقول عن هيا مرعشلي: "الكيمياء بيني وهيا كانت جميلة جداً. فهي إنسانة متواضعة، وأنا سعيدة جداً لأنني عملت معها، ونفسيتها وروحها جميلتان جداً، أما عن أنس طيارة، فهو شخص محترم ولطيف جداً، والتجربة معه كانت ممتعة".
وتضيف :" بشكل عام كانت لدينا جميعاً كيمياء جميلة، لأن المسلسل كان يتطلب ذلك، وأعتقد أن الناس شعروا بهذه الكيمياء وتعلقوا بالمسلسل".
وترى سارة ذوق أن الأجواء الشبابية التي جمعت فريق العمل انعكست بشكل واضح على الشاشة، مؤكدة أن العلاقة بين الممثلين لم تكن مجرد تعاون مهني.
نجاح صوفي
وتكشف سارة ذوق أنها كانت تتوقع نجاح "حب على ورق"، لكنها لم تكن تتوقع حجم التفاعل الذي حظيت به شخصية "صوفي"، وتقول: "سعدت كثيراً بردود فعل الجمهور على شخصيتي في العمل، وشكرا على كل الدعم والحب. كنت متوقعة النجاح، لكنني لم أكن متوقعة كل هذا الحب من الناس وتعلقهم بالشخصية".
وتضيف: "هذا الأمر يعني لي الكثير، وأتمنى أن يتذكر الجمهور شخصية صوفي وألا ينساها بعد انتهاء العمل".
طموحات سارة ذوق
وعن خطوتها المقبلة، تؤكد سارة ذوق أن هدفها الأساسي هو تطوير نفسها كممثلة،وتقول: "طموحي الفني أن أطور من نفسي، وأن أقدم قصصاً جميلة لا تشبه بعضها بعضاً. لديّ مشروع قريب، لكن لا يمكنني الحديث عنه حالياً، وأجسد فيه شخصية مختلفة جداً عن كل ما قدمته من قبل".
وتكشف أن العمل الجديد ينتمي إلى الدراما النفسية، معربة عن حماسها الكبير له: "الدور دراما سيكولوجية، وأشعر أن الناس سيحبونه كثيراً، وأنا متحمسة جداً لتقديمه".
سارة ذوق: أتمنى العمل في مصر
ولا تخفي الفنانة اللبنانية رغبتها في خوض تجربة الدراما المصرية، معتبرة أن العمل في مصر يمثل خطوة تتمنى تحقيقها في مسيرتها.
وعن النجوم الذين تتمنى الوقوف أمامهم، تكشف: "أتمنى العمل مع كريم عبد العزيز وأحمد السقا. هما نجمان كبيران، وأتمنى جداً أن أخوض معهما تجربة فنية".
(المشهد - لبنان )
