تواصل قضية مقتنيات الفنان المصري الراحل أحمد زكي ونجله الفنان الراحل هيثم أحمد زكي إثارة الجدل، بعدما دخلت مرحلة قضائية جديدة مع تحديد محكمة القضاء الإداري جلسة 29 أغسطس المقبل لاستكمال نظر الدعوى المقامة ضد وزارة الثقافة، والتي يطالب فيها الوريث الشرعي باسترداد جميع المقتنيات الخاصة بالفنانين الراحلين.
وكانت المحكمة قد قررت خلال جلسة سابقة تأجيل الفصل في الدعوى لإتاحة الفرصة أمام أطراف النزاع لاستكمال المرافعات وتقديم ما لديهم من مستندات ودفوع قانونية، قبل أن تحدد موعد الجلسة المقبلة لمواصلة نظر القضية.
وجاء تحريك الدعوى من جانب رامي عز الدين عبد الله بركات، الأخ غير الشقيق للفنان الراحل هيثم أحمد زكي، والذي أكد في دعواه أنه الوريث الشرعي، مطالبًا بإلزام وزارة الثقافة بتسليم جميع مقتنيات أحمد زكي ونجله، باعتبارها جزءًا أصيلًا من التركة، ولا يجوز التصرف فيها أو الاحتفاظ بها دون مسوغ قانوني.
متحف للراحل أحمد زكي
وفي السياق ذاته، أوضح المستشار القانوني بلال عبد الغني، محامي الأسرة، أن ما تم تداوله بشأن إهداء مقتنيات الفنان أحمد زكي إلى وزارة الثقافة لا يمت للحقيقة بصلة، مشيرًا إلى أن تلك المقتنيات سلمت للوزارة على سبيل الأمانة فقط، لحين الانتهاء من إنشاء متحف يحمل اسم الفنان الكبير، ويضم مقتنياته التي توثق مسيرته الفنية الحافلة.
وأضاف محامي الأسرة أن الورثة فوجئوا باختفاء عدد من القطع المهمة، من بينها الحذاء العسكري الذي استخدمه أحمد زكي في أحد أعماله الفنية، بالإضافة إلى "البايب" الشهير الذي ارتبط بعدة شخصيات جسدها على الشاشة، فضلًا عن مقتنيات أخرى، الأمر الذي دفع الأسرة إلى المطالبة بالكشف عن مصيرها وفتح تحقيق بشأن اختفائها.
وتضم مقتنيات أحمد زكي مجموعة كبيرة من الملابس والإكسسوارات التي ظهر بها في أشهر أفلامه، إلى جانب الجوائز والدروع وشهادات التكريم، فضلًا عن الصور النادرة والوثائق الشخصية والسيناريوهات الأصلية، وهو ما يمنحها قيمة فنية وتاريخية كبيرة باعتبارها جزءًا من ذاكرة السينما المصرية.
وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق عن مشروع لإنشاء متحف يحمل اسم "النمر الأسود" بهدف الحفاظ على إرثه الفني وإتاحته للجمهور والأجيال الجديدة، إلا أن النزاع القائم بشأن ملكية المقتنيات لا يزال ينتظر الحسم القضائي خلال الجلسات المقبلة، في ظل تمسك الوريث بحقه القانوني في استردادها.
(المشهد )