ظهر على صفحات وحسابات مصرية على مواقع التواصل الاجتماعي منشور يدّعي أنّ القانون المصري يمنح من يخطف فتاة لمدة 72 ساعة حق الزواج منها.
لكنّ هذا الادعاء الذي من شأنه التشجيع على ارتكاب جرم، غير صحيح، والقوانين المصرية تفرض عقوبات قاسية في هذا المجال.
جاء في المنشور المقتضب، والمتداول على نطاق واسع على مواقع التواصل من "تويتر" و"فيسبوك"، "أخطف من تحبّ لمدّة 72 ساعة، وسيزوجها لك القانون، بحسب المادة 395".
ويأتي ظهور هذا المنشور في الأشهر الماضية على صفحات مواقع التواصل المصرية، في ظل نقاشات قانونية وجدالات على مواقع التواصل حول حقوق النساء في القوانين المصرية.
ويأتي ظهور هذا المنشور أيضا، عقب سلسلة جرائم خلال العام المنصرم أقدم فيها شبان مصريون على قتل شابات لأنهنّ رفضن الارتباط بهم.
وقد صدرت أحكام إعدام في عدد من تلك القضايا.
وفي هذا السياق، ومع أنّ كثيرين من المستخدمين تعاملوا مع هذه المنشورات على نحو ساخر، إلا أنّ كثيرين آخرين أخذوها على محمل الجدّ.
إزاء ذلك، قامت مواقع ومنصات مصرية بتفنيد هذا الخبر، الذي يُخشى أن يكون مشجعا للإقدام على العنف، على غرار منصة "متصدقش" المتخصصة بالرد على الأخبار المضللة في مصر، والتي استعرضت العقوبات القاسية في القانون المصري على من يقدمون على الخطف.
"تضليل"
في حديث لوكالة فرانس برس، يقول المحامي والحقوقي المصري أحمد أبو المجد، "ما جاء في هذه المنشورات تضليل".
ويضيف، "لا توجد أيّ مادة في قانون العقوبات المصري تحمل رقم 395 وتتحدّث عن علاقة الخاطف بالمخطوفة".
ويتابع قائلا: "المادة الوحيدة القريبة مما يروجه المنشور، كانت تحمل الرقم 291 وتبنتها مصر عام 1904 من القانون الفرنسي قبل أن تُلغى (..) وكانت تُعفي المجرم المغتصب من العقوبة إن تزوّج الضحية".
وقد أُلغيت المادة 291 من القانون المصري عام 1999.
وفي ظل التخوف من أن يشكل هذا المنشور عاملا مشجعا على الخطف بهدف تسهيل الزواج، يشدد الحقوقي المصري أحمد سميح مدير مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، على أنّ الخطف في القانون "جريمة، حتى لو كان بمبررات عاطفيّة".
ويقول لوكالة فرانس برس، "القانون لا يزوج أحدًا عن طريق الإرغام، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان تتعامل مع المرأة على أساس أنها من الفئات التي تحتاج للدعم والمناصرة"
ويضيف أحمد سميح، "المنشور يهدف لتضليل الناس، وسط ظروف اقتصادية صعّبت الزواج".
ويختم قائلا، "لا المعلومات في المنشور صحيحة ولا المنطق منضبط ولا القانون يسمح".
(أ ف ب)