وأعاد العمل فتح ملف قديم طالما أثار الجدل: هل كان تغير لون بشرته نتيجة مرض، أم بسبب تدخلات تجميلية متعمدة؟
تعريف البهاق
يُعد البهاق أحد الأمراض المناعية الذاتية التي تؤدي إلى فقدان صبغة الميلانين في الجلد، ما ينتج عنه ظهور بقع بيضاء غير منتظمة قد تنتشر في أنحاء مختلفة من الجسم.
ورغم أن المرض غير معدٍ، ولا يسبب ألمًا جسديًا مباشرًا، فإن تأثيره النفسي والاجتماعي قد يكون عميقًا، خصوصًا عندما تظهر الأعراض في مناطق مكشوفة مثل الوجه واليدين.
ويؤكد مختصون أن البهاق لا ينبغي اختزاله في كونه مشكلة جمالية، بل هو حالة تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة المصابين.
بين التشخيص الطبي والتفسيرات العامة
بحسب تقارير طبية موثقة، تم تشخيص إصابة جاكسون بالبهاق في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وهو ما أكدته أيضًا نتائج تشريح جثمانه بعد وفاته عام 2009، حيث تبين أنه كان يعاني كذلك من الذئبة.
ومع تطور المرض، بدأت البقع الفاتحة بالظهور على جسده، خاصة في اليدين، وهو ما دفعه إلى ارتداء القفاز الأبيض الذي أصبح لاحقًا علامة مميزة له.
ومع انتشار البقع، يُعتقد أنه لجأ إلى استخدام مستحضرات تجميلية لتوحيد لون البشرة، في محاولة للتعامل مع المظهر غير المتجانس.
لماذا استمر الجدل لسنوات؟
رغم التوضيحات الطبية، استمرت الشكوك لدى البعض، ويرجع ذلك إلى التغير الكبير والملحوظ في لون بشرة جاكسون عبر السنوات. ففي حين يتسبب البهاق عادة في بقع متفرقة، بدا لون بشرته في مراحله المتأخرة أكثر توحّدًا، ما دفع البعض للاعتقاد باستخدام مواد لتفتيح البشرة.
لكن أطباء يشيرون إلى أن بعض حالات البهاق المتقدمة قد تدفع المرضى إلى إزالة ما تبقى من الصبغة لتوحيد اللون، وهو خيار علاجي معروف في مثل هذه الحالات.
تطورات طبية
حتى اليوم، لا يوجد علاج نهائي للبهاق، لكن تتوفر خيارات عدة تساعد في إدارة الحالة، مثل الكريمات الموضعية والعلاج الضوئي.
وفي السنوات الأخيرة، برز علاج حديث يُعرف باسم روكسوليتينيب، والذي يعمل على تقليل نشاط الجهاز المناعي في الجلد، ما قد يساعد بعض المرضى على استعادة اللون تدريجيًا، خاصة في مناطق الوجه.
ويرى خبراء أن هذه التطورات تمثل خطوة مهمة نحو فهم أفضل للمرض، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من الأبحاث للوصول إلى حلول أكثر فعالية.
(المشهد )