يُعد الراحل من أبرز المعجميين في العالم العربي، وقد ترك إرثًا علميًا وأدبيًا أثرى المشهد الثقافي المغربي والعربي.
حياة عبد الغني أبو العزم
وُلد عبد الغني أبو العزم في مراكش عام 1942، وكرّس حياته للأبحاث الأكاديمية في اللغة العربية والدراسات المعجمية.
عمل أستاذًا في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وأسهم في تأسيس وإدارة وحدة البحث والتكوين في علوم اللغة العربية والمعجميات.
كما ترأس الجمعية المغربية للدراسات المعجمية، مسهمًا في تطوير البحث المعجمي وتدريب أجيال من الباحثين.
أبرز أعماله المعجمية والأدبية
يُعتبر "معجم الغني الزاهر", أبرز أعماله، حيث ضم أكثر من 30 ألف مادة لغوية وأكثر من 195 ألف كلمة مشتقة، مع ترتيب صوتي يسهل البحث، وتمييز دقيق بين الكلمات العربية الأصلية والكلمات المعربة والدخيلة.
إلى جانب المعاجم، أصدر أعمالًا أدبية وسيرًا ذاتية مثل:
• الضريح (1994)
• الضريح الآخر (1996)
• بعيدًا عن الضريح (2024)
كما ساهم في ترجمة وتحقيق التراث العربي، بما في ذلك ألف سنة من حياة اليهود بالمغرب للمؤرخ حاييم الزعفراني.
تكريم وجوائز عبد الغني أبو العزم
حصل عبد الغني أبو العزم على جائزة المغرب الكبرى للكتاب وكرّمته مجلة اللسان العربي في عددها الصادر عام 2026، تقديرًا لمساره العلمي وإسهاماته في تطوير الدراسات اللغوية والمعجمية وتعزيز مكانة اللغة العربية.
إرثه الثقافي والسياسي
لم يقتصر أثره على الجانب الأكاديمي والمعجمي، بل شارك أيضًا في الحياة الثقافية والسياسية المغربية، عبر مبادرات مثل جريدة أنوال الثقافي، والنشاط السياسي منذ شبابه ضمن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ومنظمة 23 مارس، ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي، مدافعًا عن القضية الفلسطينية واللغة العربية كركيزة أساسية للثقافة المغربية.
خسارة كبيرة
يمثل رحيل عبد الغني أبو العزم خسارة كبيرة للمشهد الثقافي المغربي والعربي، حيث جمع بين البحث الأكاديمي الدقيق، الإنتاج المعجمي الموسوعي، والنضال الثقافي والسياسي، محافظًا على حضوره المعرفي حتى آخر أيام حياته. إرثه المعجمي والأدبي سيظل مرجعًا أساسيًا للباحثين والمهتمين باللغة العربية والأدب المغربي.
(المشهد )