فضيحة راسل براند تهز "بي بي سي".. اتهامات بالتساهل مع سلوكه

آخر تحديث:

شاركنا:
قضية راسل براند تفتح النار على تورط مسؤولية المؤسسات الإعلامية (رويترز)

اتهمت المذيعة السابقة في هيئة الإذاعة البريطانية BBC، ليز كيرشو، المؤسسة الإعلامية بالتساهل مع السلوكيات المثيرة للجدل التي ارتكبها الممثل والكوميدي البريطاني راسل براند، وذلك عقب إدانته بجرائم اغتصاب واعتداءات جنسية، في قضية أثارت تساؤلات واسعة بشأن مسؤولية المؤسسات الإعلامية عن حماية العاملين لديها.

ليز كيرشو: BBC سمحت لراسل براند بالتمادي

ووفقًا لما نقلته صحيفة "ديلي تليغراف"، تصاعدت الضغوط على هيئة BBC ومؤسسات إعلامية أخرى عمل معها براند، من بينها Channel 4 وMTV، وسط اتهامات بالفشل في التعامل بجدية مع المخاوف المتعلقة بسلوكه خلال فترة شهرته.

وأشارت ليز كيرشو، المذيعة السابقة في BBC، إلى أن المؤسسة ساهمت في تمكين براند من مواصلة سلوكياته، مستندة إلى تصريحات سابقة له تحدث فيها عن مدى تسامح المسؤولين معه بشأن تصرفاته، حيث أشار إلى أن رئيسة BBC في وقت سابق، ليزلي دوغلاس، كانت تتعامل بتسامح كبير مع سلوكياته، وتمنحه مساحة واسعة للتحرك داخل المؤسسة.

وفي المقابل، نفت دوغلاس تشجيعها أو تمكينها لأي سلوك غير لائق من جانب براند.

BBC تعتذر عن إخفاقاتها

ومن جانبها، أصدرت هيئة BBC بيانًا عقب إدانة راسل براند، أعربت فيه عن تضامنها مع النساء اللاتي تقدمن بشهاداتهن، وأسهمن في الوصول إلى الحكم القضائي.

وأقرت الهيئة بأن مراجعة داخلية سابقة كشفت عن وجود شكاوى ومخاوف بشأن سلوك براند خلال فترة عمله لديها بين عامي 2006 و2008، مشيرة إلى أن بعض الموظفين شعروا بعدم القدرة على الإبلاغ عن تلك التصرفات.

وأكدت هيئة الإذاعة البريطانية أنها اعتذرت للأشخاص المتضررين عن الثقافة المؤسسية والإخفاقات التي شهدتها تلك الفترة، مجددة اعتذارها، ومشددة على أنه لا مكان لاستغلال النفوذ أو السلطة داخل المؤسسات الإعلامية، بالإضافة إلى دعوة المؤسسات العاملة في قطاع الإعلام إلى التعاون لضمان قدرة أي شخص يتعرض للإساءة على الإبلاغ عنها، مع التعامل بجدية مع الشكاوى والاستماع إلى أصحابها.

إدانة راسل براند تفتح ملف سلوكياته

وجاءت هذه الاتهامات عقب إدانة راسل براند بارتكاب جريمة اغتصاب واحدة و3 جرائم اعتداء جنسي بحق 4 نساء، في وقائع تعود إلى الفترة بين عامي 2004 و2009.

وكان براند قد نفى الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أن العلاقات التي أقامها كانت بالتراضي، فيما برأته المحكمة من اتهامات أخرى.

وأعادت القضية فتح النقاش حول مدى مسؤولية المؤسسات الإعلامية عن سلوكيات الشخصيات الشهيرة التي تعمل لديها، خصوصا عندما تتعلق الاتهامات باستغلال النفوذ أو الاعتداء على العاملين الأقل سلطة داخل بيئة العمل.

(المشهد)