أدلى المخرج المصري خالد يوسف بعدد من التصريحات الإعلامية التي تناول فيها رؤيته لعدد من نجوم الساحة الفنية، موضحًا أن بعض التجارب الفنية في مصر استطاعت أن تحقق نجاحًا كبيرًا رغم خروجها عن القواعد التقليدية المتعارف عليها داخل الوسط الفني.
وتحدث خالد يوسف عن الفنان محمد رمضان، مشيرًا إلى أنه يمثل حالة مختلفة في المشهد الفني، إذ اتخذ مسارًا مخالفًا للنصائح المعتادة التي تُوجَّه عادةً للفنانين، خاصة تلك المتعلقة بعدم الظهور المفرط بمظاهر الرفاهية مثل السيارات الفارهة والطائرات الخاصة. ورغم هذا النهج غير التقليدي، أكد أن محمد رمضان نجح في الحفاظ على جماهيريته الواسعة، بل وتمكن من توسيع قاعدة جمهوره بشكل ملحوظ، وهو ما اعتبره تجربة تستحق التوقف والتحليل داخل الصناعة الفنية.
جرأة الطرح بين الفكرة والرقابة
وتطرق خالد يوسف إلى كواليس فيلمه "الريس عمر حرب"، موضحًا أن العمل اعتمد على معالجة درامية جريئة تستند إلى ما وصفه بـ"مثلث الغواية", الذي يجمع بين السلطة والثروة والجنس، باعتبارها عناصر رئيسية تتحكم في سلوك الإنسان وتدفعه إلى الصراع الداخلي والخارجي داخل أحداث الفيلم.
وأشار إلى أن طبيعة الفيلم فرضت مستوى عاليًا من الجرأة البصرية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن العمل مرّ بظروف رقابية دقيقة ومعقدة، خاصة في ظل الجدل الذي صاحب بعض أعماله السابقة.
وأضاف أن عرض الفيلم على جهات مختصة كان شرطًا أساسيًا للحصول على الموافقة النهائية، مع التأكيد على خلوه من أي مضمون سياسي قد يثير اعتراضات.
كما أوضح أنه بعد صدور الموافقة الرسمية، تم إبلاغه بعدم إمكانية إجراء أي تعديلات أو حذف مشاهد من النسخة المعتمدة، الأمر الذي دفعه إلى المطالبة بتصنيف الفيلم ضمن فئة "للكبار فقط".
وأشار إلى أن النسخة التي عُرضت لاحقًا على شاشات التلفزيون خضعت بالفعل لعمليات حذف واسعة للمشاهد الجريئة.
خالد يوسف: لا أفرض آرائي على أبنائي
وفي سياق حديثه، نفى خالد يوسف ما يُثار حول فرضه لآرائه على أسرته أو من حوله، مؤكدًا أنه يتعامل مع أبنائه على أساس الحرية الكاملة في اختيار مساراتهم التعليمية والمهنية.
وأوضح أن ابنته اتجهت لدراسة العلوم السياسية في أمستردام، بينما بدأ ابنه يوسف دراسة الهندسة قبل أن يقرر لاحقًا تغيير مساره والعمل كمساعد مخرج في مجال السينما.
وأضاف أنه اكتفى بتقديم النصح له في البداية بدراسة الهندسة باعتبارها خيارًا عمليًا يضمن مستقبلًا مستقرًا، لكنه في النهاية ترك له حرية اتخاذ القرار دون أي ضغوط أو تدخل.
(المشهد )