بوستر مهرجان القاهرة السينمائي يثير الغضب بسبب صورة شادية

آخر تحديث:

شاركنا:
صورة شادية تضع بوستر مهرجان القاهرة السينمائي في مرمى الانتقادات (فيسبوك)
أثار الملصق الدعائي للدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي اعتراضات واسعة، بعدما تحوّل الاحتفاء بنجمة من أبرز نجمات السينما المصرية إلى أزمة بسبب المعالجة البصرية المستخدمة في التصميم.


ملامح فؤادة تشعل الانتقادات

استلهم البوستر شخصية فؤادة التي قدمتها الفنانة الراحلة شادية في فيلم "شيء من الخوف" عام 1969، لكن الصورة النهائية لم تلقَ قبولًا لدى عدد من المتابعين، الذين رأوا أن التعديلات الرقمية غيّرت ملامح الفنانة ولم تنجح في نقل صورتها المعروفة.

واعترض كثيرون على استخدام الذكاء الاصطناعي رغم توافر صور أصلية من الفيلم، معتبرين أن اختيار أحد مشاهده كان سيحافظ على هوية الشخصية ويمنح التصميم مصداقية أكبر.

وامتدت التعليقات الساخرة إلى المطالبة بالاستعانة بمصمم محترف، بدلًا من الاعتماد على معالجة رقمية رأوا أنها أضعفت النتيجة.

انتقادات من أسرة الفنانة والنقاد

عبّرت ناهد شاكر، ابنة شقيق الفنانة الراحلة، عن استيائها من التصميم، وربطت في تعليقها بين الصورة وموضوع ترميم الأفلام الذي فهمت أن الدورة تحتفي به، مستنكرة الشكل الذي ظهرت به فؤادة.

وانتقدت الناقدة السينمائية فايزة هنداوي مستوى التنفيذ، فيما رأى الناقد محمود عبد الشكور أن المشكلة لا تكمن في استلهام نجوم الزمن الجميل، بل في النتيجة التي لم تعكس ملامح فؤادة أو شادية.

واستشهد بتصميم دورة 2014 المستلهم من نادية لطفي، بوصفه نموذجًا أكثر نجاحًا في توظيف صورة فنانة مصرية.


طارق الشناوي: الاختيار موفق والتنفيذ مخيب

أيّد الناقد طارق الشناوي اختيار شادية لتتصدر الملصق، معتبرًا أنها من أبرز رموز السينما المصرية، لكنه انتقد الألوان الداكنة والطابع الحزين اللذين طغيا على الصورة.

ورأى أن الجمهور يحتاج إلى البهجة والتفاؤل اللذين ارتبطا بصوت الفنانة وملامحها وأدوارها.

وشدد طارق الشناوي على أن اعتراضه لا يستهدف الذكاء الاصطناعي نفسه، وإنما طريقة توظيفه، مشيرًا إلى أن أرشيف الفنانة يضم صورًا كثيرة كان يمكن الاستفادة منها لتقديم تصميم أكثر إشراقًا وتعبيرًا عن مكانتها الفنية.

حسين فهمي يدافع عن مواكبة التكنولوجيا

أكد رئيس المهرجان حسين فهمي، أن اختيار شادية يأتي تقديرًا لمسيرتها ولأهمية التراث السينمائي المصري، موضحًا أن التصميم يستحضر تاريخ الأفلام القديمة وجهود ترميمها وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة.

كما دافع عن أهمية مواكبة الذكاء الاصطناعي، باعتباره جزءًا من التطور التكنولوجي الذي يناقشه المهرجان ضمن أنشطته وورش العمل.

وأعاد الجدل طرح تساؤلات حول موقف المهرجان من هذه التقنيات، خصوصًا مع التصريحات المتعلقة بعدم مشاركة أفلام مصنوعة بالذكاء الاصطناعي في الدورة الجديدة.

لكن استخدام التقنية في ملصق دعائي يختلف عن الاعتماد عليها في إنتاج فيلم، لتبقى القضية الأساسية مرتبطة بمدى نجاح المعالجة في تحقيق هدفها الفني. 

(المشهد)