كشفت دراسة حديثة أن الدماغ البشري يتفاعل مع الرموز التعبيرية (الإيموجي) بطريقة مشابهة لتفاعله مع الوجوه الحقيقية، ما يعزز دور هذه الرموز في التواصل اليومي.
وأظهرت النتائج أن الدماغ يعالج الإيموجي كإشارات عاطفية بسرعة كبيرة، خلال نحو 145 إلى 160 مللي ثانية فقط، وهي نفس الفترة التي يحتاجها لفهم تعابير الوجه البشري مثل الفرح أو الغضب أو الحزن.
واعتمدت الدراسة، التي أجريت في جامعة بورنموث البريطانية، على تسجيل النشاط الكهربائي للدماغ باستخدام تقنية التخطيط الكهربائي (EEG)، حيث طُلب من المشاركين التمييز بين مشاعر مختلفة عند مشاهدة وجوه حقيقية أو رموز تعبيرية.
وأظهرت النتائج وجود أنماط متشابهة في استجابة الدماغ لكلا النوعين، ما يشير إلى أن الإيموجي تُفسَّر داخل الدماغ باستخدام الرموز العصبية نفسها التي تُستخدم لفهم الوجوه.
كما أظهرت التجارب أن المشاركين تمكنوا من التعرف على الإيموجي بدقة أعلى قليلا من الوجوه الحقيقية، ربما بسبب بساطة تصميمها ووضوح تعبيراتها.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تفسر كيف يمكن لرمز صغير أن يغيّر نبرة الرسائل النصية بسرعة، في ظل غياب الصوت أو تعابير الوجه في التواصل الرقمي.
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الإيموجي لا يمكن أن تعوّض بالكامل تعقيد التواصل البشري، إذ تفتقر إلى السياق والتفاصيل الدقيقة التي تحملها الوجوه الحقيقية.
وتشير الدراسة إلى أن هذه الرموز أصبحت أداة مهمة لنقل المشاعر عبر الإنترنت، لكنها قد تؤدي أيضا إلى سوء فهم إذا استُخدمت خارج سياقها.
(ترجمات)