من هي دلال كرم زوجة زياد الرحباني؟ أحبها وخلّد خلافهما في فنه

شاركنا:
لم تكن دلال كرم زوجة زياد الرحباني الوحيدة إذ عاش بعد طلاقه حياة طويلة مع كارمن لبس (إكس)
في حياة الموسيقي والمفكر اللبناني الكبير الراحل زياد الرحباني، لم تمر النساء مرور الكرام، لكنّ اسمًا واحدًا ظل يتردد كلما ذُكر الجانب الشخصي من سيرته: دلال كرم. فمن هي دلال كرم زوجة زياد الرحباني؟

من هي دلال كرم زوجة زياد الرحباني؟

لم تكن دلال كرم مجرد زوجة لزياد الرحباني، بل كانت محركًا دراميًا لكثير من محطات حياته العاطفية والفنية. قصة حب، وزواج، وانفصال، وخلافات قانونية، ومواقف أثرت بعمق في أعماله المسرحية والموسيقية.

إنها ليست فقط المرأة التي أحبها زياد وتزوّجها في بداية شبابه، بل كانت جزءًا محوريًا من تحوّلاته، وإلهامًا لأغانيه، وسببًا في إحدى أكثر القضايا الشخصية والإعلامية جدلًا في حياته.

قصة حبهما وزواجهما، ثم انفصالهما، فتفجّر الخلاف حول نسب ابنهما، تحولت إلى مأساة إنسانية وفنية، رسمت ملامح عميقة من شخصية زياد وأعماله، وربما ساهمت في صقل نبرته الحادة الساخرة التي عُرف بها.

قصة دلال كرم مع زياد الرحباني

التقى زياد الرحباني بدلال كرم عام 1979، أثناء التحضير لمسرحية "ميس الريم". كانت تبلغ من العمر 22 عامًا، وزياد 23 عامًا.

رغم معارضة والديه، عاصي الرحباني وفيروز، تزوجا بعد فترة قصيرة من التعارف. هذا الزواج جاء في ذروة صعود زياد الفني.

لم يكن زواج زياد الرحباني ودلال كرم تقليديًا. كان مليئًا بالتقلبات، والخلافات المتكررة التي نتجت عن نمط حياة زياد المنغمس في الفن والسياسة والموسيقى. رفض زياد الرحباني الأبوة في البداية، ثم رزق بابن سُمّي على اسم والده "عاصي".

إلا أن الشكوك لاحقًا حول نسب الطفل أدت إلى خلاف قانوني شهير، وصل إلى المحاكم.

عُرف عن زياد الرحباني كتاباته العاطفية المؤثرة، والتي نقل فيها مشاعره المتأججة تجاه دلال. من بين أبرز الرسائل: "ديري بالك ع حالك لأنك حمارة.. حمارة كبيرة.. بس ما تخلي حدا يعرف"، وكانت رسالة تمزج العتاب بالمحبة، بعد مغادرة دلال إلى لندن.

وفي رسالة أخرى كتب: "كل مرة بيتهرب من التفكير فيك، بيلاقيك وجهًا لوجه. رأيي ترجعي على بيروت لعشر تيام. إذا مش كرماله، كرمالي".

بعد الطلاق، كتبت دلال كرم زوجة زياد الرحباني السابقة مقالات في مجلة الشبكة، تناولت فيها تفاصيل حياتها مع زياد، واتهمته بالتقصير والخيانة والإدمان. وقد رد زياد عبر الفن، من خلال أغانٍ كتبها بعد الانفصال، وهي أغنية "مربى الدلال"، والتي توضح هجومه الضمني على والد دلال. وأغنية "بصراحة" التي تسلط الضوء على الظلم الذي شعر به من دلال وأسرتها.

الأزمة الكبرى بين زياد الرحباني ودلال كرم

لم تكن الأزمة الكبرى لدلال كرم زوجة زياد الرحباني هي طلاقهما، ولكن كانت أزمة إنكار النسب.

ففي عام 2008، تقدم زياد بدعوى قضائية أمام محكمة الدرجة الأولى، طالبًا شطب اسم "عاصي" من خانة النسب، بعد أن أثبت فحص الحمض النووي (DNA) عام 2004 أنه ليس والده البيولوجي.

زياد صرّح لاحقًا: "عاصي لا ذنب له، لكن لا ذنب لي أيضًا. هذه قضية علقت فيها أنا وهو".

وسرعان ما أصبحت القضية من أبرز فضائح الوسط الفني اللبناني، خصوصًا مع نفي عاصي الابن إجراء أي فحص، وتأكيده أن والده لم يتحمل مسؤوليته يومًا.

زياد الرحباني وكارمن لبس

لم تكن دلال كرم زوجة زياد الرحباني الوحيدة، فبعد الطلاق، عاش زياد علاقة طويلة مع الممثلة اللبنانية كارمن لبّس دامت 15 عامًا. لكنها انتهت، كما قالت كارمن، لأسباب مادية، ونقص الاستقرار، وسوء التواصل.

وقالت كارمن لبس في بودكاست عندي سؤال عبر قناة المشهد: "تزوجنا بورقة غير مسجّلة، وندمت على ذلك. كانت علاقة عميقة لكنها صعبة".

وأضافت: "لم أعد اجتماعية بعدها.. الأصدقاء المشتركون تخلّوا عني بعد الانفصال".

في يوم السبت 26 يوليو 2025، توفي زياد الرحباني عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد مسيرة فنية مبهرة ومليئة بالتجديد، خصوصًا في الموسيقى والمسرح السياسي. 

(المشهد)