يُتوقع أن تضرب عاصفة شتوية عاتية مصحوبة بانخفاض حاد في درجات الحرارة مساحات شاسعة من الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، مهددة بقطع التيار الكهربائي عن أكثر من 175 مليون شخص، إضافة إلى تجميد حركة السفر.
وتتوقع الأرصاد الجوية أن تجتاح العاصفة الشتوية "فيرن" منطقة تمتد من تكساس ومنطقة السهول الكبرى إلى ولايات وسط المحيط الأطلسي وشمال شرق البلاد. وحذرت التوقعات من أنها قد تمتد لما يصل إلى 3219 كيلومترا، أي ما يزيد على نصف طول الولايات المتحدة.
حالة طوارئ
ومع توقع أن تبلغ العاصفة ذروتها يومي الخميس والجمعة، أعلنت ولاية تكساس حالة الطوارئ.
وحذر خبراء الأرصاد الجوية من احتمال تساقط أكثر من 30 سنتيمترا من الثلج في منطقة وسط المحيط الأطلسي، مع ترجيح أن تقاسي ولايتا فرجينيا وماريلاند العبء الأكبر نتيجة تأثير كتلة الهواء القطبي.
وبثت قنوات الطقس الأميركية تنبؤات كارثية بتشكل الجليد على الطرق وتحذيرات من "منطقة ثلجية" تمتد لمسافة 2414 كيلومترا مُعرضة لتساقط كمية قياسية من الثلج، مع تحذير من أن الأمطار المتجمدة قد تُلحق أضرارا بالبنية التحتية للكهرباء والأشجار.
وحذرت قناة الطقس من أن مدينة نيويورك، العاصمة المالية للولايات المتحدة وأكبر منطقة حضرية من حيث عدد السكان، قد تشهد تساقطا للثلوج يصل إلى 30 سنتيمترا.
وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في بيان إن "درجات الحرارة المتجمدة ستشمل الثلثين الشرقيين من البلاد خلف جبهة هوائية باردة من القطب الشمالي".
وستمتد درجات الحرارة المتجمدة، التي ستصل إلى ما دون الصفر مع انخفاضات حادة، من السهول الشمالية الخميس لتشمل وادي مسيسيبي الأوسط ووادي أوهايو وشمال شرق البلاد بحلول يوم الأحد.
وستصاحب هذه الموجة القطبية رياح عاتية، وقد تنخفض درجات الحرارة المحسوسة إلى ما دون 46 درجة مئوية تحت الصفر في جميع أنحاء السهول الشمالية.
تحذيرات من برد قارس
وصدرت تحذيرات من البرد القارس وتنبيهات بشأن الطقس البارد في أجزاء من السهول الشمالية والغرب الأوسط العلوي ابتداء من الأربعاء.
وأضافت النشرة الجوية أن كتلة هوائية شديدة البرودة، مقترنة بجبهة هوائية إلى الجنوب منها، ستتسبب بعاصفة شتوية قوية تمتد من منطقة السهول الوسطى والجنوبية إلى الساحل الشرقي ابتداء من يوم الجمعة وتستمر السبت والأحد.
وقد استعدت بعض المناطق المعرضة للظروف الجوية القاسية. ففي تكساس، أعلن الحاكم غريغ أبوت حالة الطوارئ، واستدعى موارد الطوارئ، بما في ذلك الحرس الوطني وهيئة النقل، لتخفيف الضغط على الطرق.
وحذرت وسائل الإعلام من أن مزيجا من الثلوج والأمطار وحبات الجليد قد يجعل السفر شبه مستحيل.
وأشارت لجنة الطرق في مقاطعة مونرو التي تغطي مساحة واسعة خارج ديترويت بولاية ميشيغن، إلى "نقص الملح". وقال ديفيد ليتش، المدير الإداري للجنة، لشبكة سي بي إس نيوز: "استخدمنا هذا العام كمية من الملح تفوق ما استخدمناه في الأشهر الـ4 الماضية مجتمعة".
(المشهد)