صورة - مومياء عمرها 7000 عام تعود إلى ليبيا بعد عقدين

آخر تحديث:

شاركنا:
المتحف الوطني في العاصمة الليبية طرابلس أعلن عودة المومياء تخرخوري (رويترز)

أعلن المتحف الوطني في العاصمة الليبية طرابلس عودة المومياء تخرخوري التي تعود إلى العصر الحجري الحديث بعد أكثر من 20 عاماً من إرسالها إلى إيطاليا من أجل الترميم والدراسات عقب اكتشافها في أقصى جنوب الصحراء الليبية، وهي قطعة فريدة من نوعها في القارة الإفريقية "نظراً لحالتها الاستثنائية من الحفظ".

تاريخ المومياء

ونشر المتحف الوطني على صفحته على فيسبوك أمس الأحد صورة للمومياء، التي تقدر الدراسات أن عمرها 7,000 عام، داخل قاعدة سوداء يحيط بها رئيس مصلحة الآثار محمد الشكشوكي والسفير الإيطالي لدى ليبيا جيانلوكا البريني وآخرون.

وقال الشكشوكي لرويترز إن بعثة ليبية إيطالية مشتركة اكتشفت المومياء عام 2003 في منطقة تخرخوري بجبال أكاكوس الأثرية.

وأضاف أن تخرخوري نُقلت إلى جامعة لا سابينزا في العاصمة الإيطالية روما عام 2004 "لإجراء الدراسات العملية والترميم".

وأردف "الدراسات بينت أن هذا الرفات محفوظ طبيعياً وهو لسيدة في منتصف الثلاثينيات وتعود إلى فترة العصر الحجري الحديث، حوالي 7,000 سنة مضت".

تنسيق ليبي إيطالي

تزخر ليبيا بالمواقع الأثرية، ولديها 5 مواقع مسجلة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، هي موقع شحات الأثري وموقع لبدة الكبرى الأثري والموقع الأثري في صبراتة، وموقع الفن الصخري في تادرارت أكاكوس ومدينة غدامس القديمة.

وكانت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس أعادت ديسمبر الماضي افتتاح المتحف الوطني المعروف باسم (السراي الحمراء) الذي أُغلق في 2011 خلال الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأطاحت بمعمر القذافي بعد حكم استمر 4 عقود.

اكتمال أعمال الترميم

وقالت السفارة الإيطالية في بيان أمس على منصة إكس "اكتملت أعمال الترميم والبحث العلمي في إيطاليا على قطعة أثرية فريدة من نوعها في القارة الإفريقية، نظراً لحالتها الاستثنائية من الحفظ واكتشافها في بيئة كانت لا تزال سليمة وقت اكتشافها".

وأرجعت الفضل في ذلك إلى التنسيق بين شركة إيني الإيطالية للطاقة وجامعة لا سابينزا ومصلحة الآثار الليبية.

وأوضح الشكشوكي أن مصلحة الآثار حاولت منذ ذلك الوقت الحصول على تمويل من أجل إجراء الترميم والدراسات على المومياء "ولكن دون جدوى".

وقال "من خلال الجهود التي بذلتها السفارة الإيطالية في طرابلس، ومن خلال وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية، تم الحصول على الدعم من شركة إيني وأُجريت الدراسات والترميم في عام 2022".


عرض المومياء للجمهور في يوليو

وأضاف أنه سيُسمح للجمهور برؤية المومياء تخرخوري بحلول نهاية يوليو المقبل بعد عرضها في حفل استقبال رسمي في قاعة العرض المؤقتة في المتحف.

وأوضحت السفارة الإيطالية ومصلحة الآثار الليبية أن القطعة أُرجعت إلى ليبيا على متن طائرة عسكرية إيطالية.

وقالت السفارة إن عودة المومياء "تعد حصيلة مهمة للتعاون بين إيطاليا وليبيا ومثالاً إضافياً على الكيفية التي يمكن للتعاون الثقافي أن يسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين".

واسترجعت ليبيا في مارس 2022 نحو 9 قطع أثرية قديمة، منها رؤوس حجرية جنائزية وجرار وأوان فخارية، أعادتها الولايات المتحدة بعد تهريبها من ليبيا.

وكانت جميع القطع استُخرجت دون سند من القانون وشُحنت إلى الولايات المتحدة، إلا أن علماء الآثار المتعاونين مع مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن في نيويورك تمكنوا من تحديد هويتها، وأُعيدت إلى متحف ليبيا في طرابلس. 

(المشهد)