موجات الحر تغير حياة الأميركيين.. 90% يتأثرون بارتفاع الحرارة

آخر تحديث:

شاركنا:
ارتفاع درجات الحرارة تؤثر على الأميركيين بشكل ملحوظ في آخر عامين (أ ب)

تعد موجات الحر الشديدة بالنسبة لملايين الأميركيين أكثر من مجرد أيام صيفية يصعب تحملها، فقد أصبحت درجات الحرارة المرتفعة عاملًا مؤثرًا في تفاصيل الحياة اليومية، بداية من قيمة فواتير الكهرباء والنوم وممارسة الرياضة، وصولًا إلى خطط السفر والإجازات وحتى مواعيد المناسبات العائلية.

وكشف استطلاع حديث أجرته وكالة أسوشيتد برس بالتعاون مع مركز NORC لأبحاث الشؤون العامة "AP-NORC"، أن تأثير الحرارة الشديدة على الأميركيين، اتسع بصورة ملحوظة خلال العامين الماضيين، إذ قال 90% من البالغين إن موجات الحر تركت تأثيرًا كبيرًا أو محدودًا على جانب واحد على الأقل من حياتهم خلال العام الماضي، مقابل 83% في استطلاع مماثل أُجري عام 2024.

فواتير الكهرباء أكبر المتضررين من الحرارة الشديدة

تصدرت فواتير الكهرباء قائمة الجوانب الأكثر تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة، مع زيادة الاعتماد على أجهزة التكييف ووسائل التبريد خلال فترات الحر الشديد.

ويقول نحو نصف البالغين الأميركيين إن الحرارة الشديدة كان لها "تأثير كبير" على فواتير الكهرباء الخاصة بهم خلال العام الماضي، فيما ترتفع النسبة بصورة أكبر عند إضافة الأشخاص الذين أبلغوا عن تأثير محدود.

ويمثل ذلك زيادة واضحة مقارنة بعام 2024، عندما أظهر استطلاع AP-NORC أن 4 من كل 10 بالغين قالوا إن الحرارة كان لها تأثير كبير على فواتير الكهرباء، بينما أشار 30% آخرون إلى تأثير محدود.

الأنشطة الخارجية تتراجع أمام درجات الحرارة المرتفعة

الأنشطة اليومية خارج المنزل جاءت أيضًا ضمن أكثر الجوانب تأثرًا، إذ يقول نحو 3 من كل 10 أميركيين إن الحرارة الشديدة تركت تأثيرًا كبيرًا على أنشطتهم الخارجية.

وعند احتساب التأثيرات الكبيرة والمحدودة معًا، يتضح أن نسبة واسعة من السكان اضطرت إلى تعديل خططها اليومية بسبب الطقس، سواء فيما يتعلق بالتنزه أو ممارسة الرياضة أو الأنشطة العائلية والترفيهية.

وتكشف المقارنة مع نتائج 2024 عن اتساع تأثير الحرارة في هذا الجانب، خاصة في بعض المناطق الأمريكية التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة الأشخاص الذين اضطروا إلى تغيير روتينهم بسبب الطقس شديد الحرارة.

موجات الحر تصل إلى غرف النوم

النوم أصبح بدوره واحدًا من التفاصيل اليومية التي تتأثر بدرجات الحرارة المرتفعة، خاصة عندما يستمر الطقس الحار خلال ساعات الليل. وأظهرت نتائج الاستطلاع الجديد ارتفاع نسبة الأميركيين الذين يقولون إن الحرارة أثرت على نومهم مقارنة بما كانت عليه قبل عامين.

وفي استطلاع عام 2024، قال نحو 40% من الأميركيين إن درجات الحرارة الشديدة أثرت بدرجة كبيرة أو محدودة على نومهم، وهي النسبة نفسها تقريبًا التي أبلغت آنذاك عن تأثير الحرارة على ممارسة الرياضة والحيوانات الأليفة.

خطط السفر والإجازات تتغير بسبب الطقس

لم يعد اختيار موعد الإجازة أو وجهة السفر يعتمد فقط على الميزانية وتوافر الرحلات، إذ أصبحت درجات الحرارة والظواهر الجوية المتطرفة عاملًا إضافيًا يدخل في حسابات الكثير من الأميركيين.

وتكشف نتائج الاستطلاع الجديد عن زيادة عدد الأشخاص الذين يقولون إن الحرارة الشديدة أثرت على خطط سفرهم أو إجازاتهم مقارنة بعام 2024. وكان استطلاع AP-NORC لعام 2024 قد أظهر بالفعل أن 22% من الأميركيين اضطروا إلى إلغاء خطط سفر أو تغييرها بسبب ظواهر الطقس القاسية بشكل عام.

تراجع الاعتقاد بحدوث تغير المناخ

ورغم اتساع التأثير الشخصي لموجات الحر، تكشف النتائج الجديدة عن مفارقة تتعلق بنظرة الأميركيين إلى تغير المناخ، فقد قال 66% من البالغين في الاستطلاع الجديد إن تغير المناخ يحدث، بانخفاض عن 73% في استطلاع AP-NORC/EPIC الذي أُجري في سبتمبر 2025.

وتظهر الاختلافات بصورة أوضح على المستوى الإقليمي، ففي الجنوب انخفضت نسبة من يقولون إن تغير المناخ يحدث من 72% عام 2025 إلى 60% في الاستطلاع الجديد.

وفي الشمال الشرقي ارتفعت نسبة من يقولون إن تغير المناخ لا يحدث من 6% إلى 13%، بينما ارتفعت النسبة في الغرب الأوسط من 6% إلى 18%. أما في الغرب، فظلت المواقف قريبة من مستوياتها المسجلة خلال عام 2025.

(المشهد)