لماذا قد تتسبب حرارة الطقس في تأخير رحلتك أو إلغائها؟

آخر تحديث:

شاركنا:
تأثير الحرارة الشديدة على الطيران يشبه تأثير الثلوج والجليد

قد لا يتوقع المسافرون أن يكون الطقس الحار والمشمس سببًا في تأخير رحلتهم الجوية أو حتى إلغائها، لكن موجات الحر الشديدة، تؤثر على أداء الطائرات خلال الإقلاع، ما يؤدي إلى تأخيرات وقيود على الأوزان، وأحيانًا إلغاء الرحلات.

وأوضح كاري جرانت، أستاذ الطيران بجامعة إمبري-ريدل للطيران والطيار السابق في يونايتد إيرلاينز، أن تأثير الحرارة الشديدة على الطيران يمكن أن يشبه تأثير الثلوج والجليد.

كيف تؤثر الحرارة على إقلاع الطائرات؟

يرتبط الأمر بمبادئ الديناميكا الهوائية؛ حيث تحتاج الطائرات إلى هواء أكثر كثافة حتى تتمكن المحركات من توليد قوة الدفع والأجنحة من توليد قوة الرفع، ومع ارتفاع الحرارة تتباعد جزيئات الهواء وتنخفض كثافته، ما يجعل الإقلاع أكثر صعوبة.

ولضمان الإقلاع الآمن، أمام شركات الطيران خياران أساسيان؛ استخدام مدرج أطول لاكتساب سرعة أكبر، أو تقليل وزن الطائرة. وعندما لا تكون توسعة المدرج ممكنة، قد تضطر الشركة إلى تخفيف الحمولة عبر إنزال بعض الأمتعة أو البضائع أو حتى الركاب.

كما قد تقلل شركات الطيران كمية الوقود المحملة، وهو ما قد يستدعي التوقف في مطار آخر للتزود بالوقود قبل الوصول إلى الوجهة النهائية.

متى تمنع الحرارة الطائرة من الإقلاع؟

في بعض الحالات، قد تكون درجات الحرارة مرتفعة إلى حد يتجاوز الحدود التي خضعت الطائرة للاختبار عندها. وفي هذه الحالة، قد لا تتوافر في دليل التشغيل البيانات اللازمة التي تسمح بالطيران، ما يعني استحالة الإقلاع حتى مع تخفيف الوزن.

ويمتد تأثير موجات الحر على الطائرات، إلى أطقم العمل والركاب، خصوصًا العاملين في الخدمات الأرضية بالمطارات، ما يدفع شركات الطيران إلى توفير المياه وأماكن للتبريد وإجراءات لإدارة مخاطر الحرارة، وقد تتخذ شركات الطيران إجراءات للحفاظ على برودة مقصورة الطائرة، مثل مطالبة الركاب بإغلاق ستائر النوافذ أثناء اقتراب الطائرة من البوابة.

ومع تزايد موجات الحر شدة وتكرارًا، أصبحت تأثيراتها على السفر الجوي أكثر وضوحًا، لذلك ينصح خبراء الطيران المسافرين بالتحلي بالمرونة خلال فترات الحرارة الشديدة، مع التأكيد على أن إجراءات تقليل الحمولة أو تأخير الرحلات تهدف أولًا إلى ضمان سلامة الطيران.

(المشهد)