في حلقة مميزة من بودكاست "عندي سؤال"، استضاف الإعلامي محمد قيس الفنانة المصرية آمال ماهر في حديث عفوي صادق، تناول مشوارها الفني، علاقاتها بزملائها في الوسط الفني، ورؤيتها للحياة والفن والنضج الإنساني الذي وصلت إليه بعد مسيرة حافلة بالنجاحات والتحديات.
علاقات فنية وخلافات في حياة آمال ماهر
Watch on YouTube
تحدثت آمال ماهر عن بعض الخلافات التي أُثيرت حولها في الماضي مع الفنانة أصالة، مؤكدة أنها لم تكن خلافات حقيقية، بل مجرد سوء فهم بين الزملاء: "ما كانش في مشاكل، هي بس اختلاف وجهات نظر، لا هي كانت فاهماني ولا أنا كنت فاهمة، لكن في النهاية الدنيا أبسط من كده".
كما نفت تمامًا أن يكون زواجها الأول سببًا لأي توتر مهني، موضحة أنها لم تظهر في بعض حلقة دعيت إليها من برنامج أصالة فقط بسبب الانشغال بالسفر والتحضير لأعمال جديدة، وليس لوجود خلافات.
وأكدت آمال ماهر أن الفنانة أصالة صديقة عزيزة، مشيرة إلى أن فكرة تقديم ديو غنائي بينهما واردة جدًا.
عند سؤالها إن كانت هناك فنانات يتمنين اختفاء اسمها من الساحة، أجابت بصدق وثقة: "الله أعلم، أنا ما أقدرش أحكم على نية حد.. يمكن اللي قدامي باين عدو وهو في الحقيقة بيحبني".
ثم قالت بابتسامة: "أنا ما عنديش أعداء"، وحينما أصر محمد قيس على السؤال أكدت أنها بالطبع تعرف أعداءها.
علاقتها بفنان العرب محمد عبده وجمهور السعودية
خصّت آمال ماهر الحديث بعاطفة كبيرة عن الفنان محمد عبده، واصفة علاقتها به بأنها إنسانية وفنية عميقة.
وروت كيف التقيا لأول مرة في حفلة خيرية للأطفال في مصر، ثم توطدت العلاقة في المغرب حيث زارها أثناء مرضها وقضى معها ساعات يغنيان معًا حتى الفجر: "غنينا كل ما يخطر في البال.. وكأني فُقت من المرض وبقيت راديو مفتوح".
كما تحدثت عن مكالمات الفيديو التي جمعتها به مؤخرًا للاطمئنان على صحته، معبّرة عن محبتها واحترامها الكبير له.
وصفت آمال ماهر جمهور المملكة العربية السعودية بأنه جمهور واعٍ، محب، ومضياف، مشيدة بمستوى التنظيم العالمي للحفلات هناك: "حفلات على مستوى عالمي، أوركسترا كامل وديكور عملاق كأنك في عرض عالمي".
كما عبرت عن سعادتها بالتعاون مع راشد الماجد في أغنية "لو كان بخاطري أنا"، واعتبرت أداءه باللهجة المصرية تحفة وضابطها جدًا.
بداية عشق آمال ماهر للأغنية الخليجية
تحدثت آمال عن بدايتها مع الأغنية الخليجية من خلال محمد عبده، لتبدأ بعدها في الاستماع إلى عمالقة مثل راشد الماجد وعبد المجيد عبد الله، مشيرة إلى إعجابها الكبير بكلمات الأمير بدر بن عبد المحسن، خصوصًا أغنية "الرسائل" التي تعتبرها من أقرب الأغاني إلى قلبها.
أشارت إلى أنها لم تكن تتقن اللهجة الخليجية في البداية لكنها تحسنت كثيرًا مع الوقت، مؤكدة أن الجمهور الخليجي متفهم جدًا، ويقدر جهد الفنان في تقديم اللون الخليجي بإحساس صادق.
وعن الفنانات غير الخليجيات اللواتي برعن في هذا اللون، قالت: "الفنانة ذكرى الله يرحمها كانت مبدعة".
أما عن الغناء باللهجة اللبنانية، فأكدت حبها له، وقدمت بصوتها مقطعًا من أغنية فيروز "نطرونا كتير كتير" بإحساس عالٍ.
معايير الفن والاختيار الصعب
وصفت آمال ماهر موهبتها بأنها تفرض عليها اختيارات محددة، فلا تستطيع تقديم أعمال سطحية: "حتى الخفيف لازم يبقى مميز.. كل جملة محسوبة عليّ".
وأكدت أن كونها فنانة يُنظر إليها كقدوة يجعلها تحافظ على صورتها وسلوكها الشخصي، لأنها تمثل للجمهور نموذجًا يحتذى به.
تحدثت بصراحة عن صعوبة الوصول إلى الكمال، لكنها تؤمن بمحاولة الاقتراب منه: "ما فيش إنسان كامل، بس لازم نحاول نكون قريبين من الكمال". وأضافت أن الأخطاء جزء من التجربة الإنسانية: "الخطأ هو اللي بيخليك أحسن.. من غيره مش هتتعلم".
وعلّقت آمال على كثافة الإصدارات الفنية هذا العام، مشيرة إلى إعجابها ببعض الأعمال مثل ألبوم أصالة وفضل شاكر، وأكدت أن جميعهم قدموا أعمالًا ناجحة وراقية. كما أشارت إلى إعجابها بأغنية "خطفوني" للمطرب عمرو دياب".
أما عن ابنها، فكشفت مبتسمة أنه لا يميل للفن إطلاقًا رغم محاولاتها معه، وفاجأت الجمهور بقولها إنه لا يمتلك أي ميول فنية، قائلة بدهشة: "تخيل ابني مالوش في الفن خالص".
وأضافت أنها حاولت أن تشجّعه على تجربة الغناء أو العزف، لكنه لم يُبدِ اهتمامًا، مؤكدة أن الموهبة لا تُورَّث، بل هي هبة من الله.
(المشهد)