بعد رحلة فضائية استغرقت 10 أيام، عاد رواد مهمة أرتيميس 2 إلى الأرض مرة أخرى، ليكشفوا عما شاهدوا في رحلتهم المثيرة. وفي مؤتمر صحفي أقيم أمس الخميس، أوضح رواد الفضاء الأربعة، الذين عادوا إلى كوكب الأرض قبل أسبوع عقب رحلة إلى مدار القمر، أنهم لم يعتادوا بعد على الحياة مجددًا على الأرض، ولم يدركوا بشكل كامل حجم ما أنجزوه أو مقدار التفاعل الكبير الذي أحدثوه عالميًا.
الطاقم الذي يضم ريد وايزمان، وفيكتور جلوفر، وكريستينا كوك من وكالة ناسا، إضافة إلى رائد الفضاء جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية، عاد إلى الأرض ليجدوا أنفسهم أصبحوا مشاهير.
قال ريد وايزمان، قائد مهمة "أرتيميس 2"، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر وكالة الفضاء الأميركية (ناسا): "عندما عدنا إلى الوطن، صُدمنا من حجم الدعم العالمي، ومن مشاعر الفخر والانتماء لهذه المهمة"، مضيفًا: "هذا بالضبط ما أردناه، أن نخوض تجربة نحاول من خلالها القيام بشيء يوحّد العالم".
وأشار وايزمان، إلى أن "الأسبوع كان مزدحمًا بالفحوصات الطبية واللقاءات مع الأطباء"، مؤكدًا أن الفريق لم يستوعب بعد كل ما حدث.
من جهته، قال زميله في الرحلة فيكتور جلوفر: "تجنبت متابعة وسائل التواصل الاجتماعي أو الأخبار خلال هذا الأسبوع، لذلك لا أعلم ما الذي قيل عن الرحلة"، مشيرًا إلى أنه استشف من حديث أبنائه وجيرانه مدى الحماس الكبير الذي أثارته هذه المهمة، وهي الأولى من نوعها منذ عام 1972.
وقد تابع مئات الآلاف عبر منصة "يوتيوب" مجريات الرحلة وتفاصيلها المشوقة التي شدت انتباه العالم.
بدورها، ذكرت رائدة الفضاء كريستينا كوك أنها في الأيام الأولى بعد عودتها إلى الأرض كانت لا تزال تشعر وكأنها في حالة انعدام وزن، كما لو أنها ما زالت في الفضاء.
واستمرت مهمة "أرتيميس 2" لمدة 10 أيام، وتعد أول رحلة مأهولة ضمن برنامج "أرتيميس" التابع لوكالة (ناسا)، والذي يهدف إلى إنشاء قاعدة على سطح القمر تمهيدًا لإطلاق بعثات مستقبلية إلى كوكب المريخ.
ومن المقرر أن ترسل وكالة ناسا، رواد فضاء إلى سطح القمر بحلول عام 2028.
(المشهد)