أبرز روّاد الأدب.. من هو جمعة اللامي وما سبب وفاته؟

شاركنا:
رحيل الكاتب العراقي جمعة اللامي (إكس)

غاب عن مشهد الأدب العربي أحد أبرز روّاده، تاركاً خلفه إرثاً غنيّاً من الكلمات والتجارب والآراء. فقد توفي الكاتب العراقي جمعة اللامي (78 عاماً)، أحد الوجوه البارزة في الأدب العربي الحديث، الذي ساهم بعمق في تجديد شكل القصة القصيرة والخروج بها من إطارها التقليدي، ليحفر اسمه بين كتّاب جيل الستينيات الذين طبعوا بصمتهم في المشهد الثقافي. فمن هو جمعة اللامي؟ وما سبب وفاته؟

من هو جمعة اللامي وما سبب وفاته؟

وُلد اللامي في محافظة ميسان العراقية عام 1947، وانتقل إلى بغداد أواخر عام 1959، ليبدأ منذ عام 1965 بنشر أعماله في الصحف والمجلات العربية. التحق بالعمل الصحفي عام 1968، وشغل مناصب مهمة مثل رئيس تحرير مجلة "وعي العمال" ومدير تحرير "ألف باء" في بغداد. إلا أن انتماءه إلى "الحزب الشيوعي العراقي" كلّفه سنوات من السجن منذ يناير 1963، وهي تجربة طبعت كتاباته بعمق.

قال في إحدى مقابلاته: "في السجن صرت كاتباً محترفاً"، وهي جملة تلخّص تحوّله من قارئ نهم إلى كاتب ملتزم بقضايا الإنسان والحرية. حاول توثيق معاناته في عمله الأول "المسيح والجراد"، إلا أن المخطوطة ضاعت، فكانت مجموعته "من قتل حكمة الشامي؟"، التي كتب معظمها في سجن الحلة عام 1967، أول أعماله المنشورة عام 1976 بعد صراع مع الرقابة.

من أبرز أعماله: "اليشن"، "الثلاثيات"، "المقامة اللامية"، "مجنون زينب"، و"ترجمان العشاق"، إلى جانب كتب بحثية مهمة عن الإمارات التي استقر فيها منذ 1979. حاز جوائز عديدة منها "جائزة السلطان قابوس للإبداع الثقافي" و"قلادة بغداد للإبداع".

رحل جمعة اللامي بعد أعوام من معاناته مع مرض الفشل الكلوي، لكن كلماته ستظل حيّة، شاهدة على مسيرة كاتب آمن بالحرية، وناضل من أجلها.

(المشهد)